خرج سكان الحي العسكري بمراكش مساء أمس بمراكش بالزغاريد وهتافات “عاش الملك”، بمجرد أن سمعوا على نشرة أخبار القناة الثانية ما يؤكد أنهم لن يرحلوا عن حيهم، وبعد مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. “ضرب طوق أمني على الحي وقطع عنه التيار الكهربائي واعتقل مجموعة من السكان أطلق بعضهم وما يزال 6 منهم معتقلين قبل أن تهدأ الأوضاع” يروي شاهد عيان. يتعلق الأمر بحوالي 3 آلاف أسرة من متقاعدي القوات المسلحة الملكية تقطن في بيوت متواضعة بنيت على أراضي يملكها الجيش. 
جيرانهم من الضباط المحظوظين استفادوا من تفويت الفيلات التي يقطنون بها في نفس الحي بأثمان رمزية لتساوي الملايين في منطقة غير بعيدة عن قلب حي جليز وسط مراكش، بينما ظل مصير أغلبية السكان مجهولا رافضين الترحيل عن بيوتهم. يوم الخميس الماضي، يروي مصدر من مراكش، فوجئ السكان بنبأ مفاده أن الملك محمد السادس سيعطي الإنطلاقة لعملية ترحيل مجموع المنشآت العسكرية بالمنطقة ومن ضمنها حيهم السكني مقبل بقع أرضية و6 ملايين سنتيم في منطقة العزوزية ضواحي مراكش وغير بعيد عن مطرح النفايات العمومي. لم يتردد السكان في الخروج للتظاهر والاعتصام منذ التاسعة من صباح يوم الجمعة احتجاجا على قرار ترحيلهم. “رفضوا التفاوض مع والي الجهة الذي حاول إقناعهم بفك الاعتصام والتحاور يوم الأحد بمقر الولاية، إلى أن حضر أحد مستشاري الملك شخصيا وأكد لهم أن الحوار سيتم فعلا بمقر الولاية يوم الأحد وأنهم لن يرحلوا” يروي شاهد عيان. 
غير أنهم فوجؤوا بالإعلان في نشرة القناة الثانية لليلة الجمعة أن حيهم مشمول بعميلة التنقيل التي أعطى الملك إنطلاقتها، ليخرجوا محتجين ليلتها قبل أن يزحفوا باتجاه حي جليز صباح اليوم الموالي (السبت) ويعتصموا قرب مقر الحامية العسكرية. “حضر العديد من المسؤولين للتفاوض معهم وتمكنوا من انتزاع وعد بعدم الترحيل من أحد الولاة في وزارة الداخلية، لكنهم اشترطوا توقيع وثيقة مكتوبة تلتزم فيها السلطات بذلك” يضيف المصدر، مؤكدا أن هذه الوثيقة تم التوقيع عليها في نهاية المطاف من طرف قائد الحامية العسكرية بمراكش ومندوب وزارة الإسكان بالجهة والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية. غير أن السكان رفضوا مجددا فك الاعتصام إلى أن يسمعوا نبأ عدم الترحيل على نشرة أخبار القناة الثانية، لتندلع مواجهات عنيفة في محاولة قوات الأمن فك الاعتصام ودفع السكان للعودة إلى حيهم. مواجهات لم تتوقف إلى بعدما أكدت نشرة أخبار دوزيم ليوم أمس السبت، يشرح المصدر، نبأ عدم الترحيل.