الرئيسية > آراء > الشعب التونسي يختار العربية الفصحى رئيسا ! لا حل أمام اليسار التونسي بعد الأصفار التي حصدها  إلا التحالف مع فيدرالية اليسار والاتجاه بسرعة نحو الأممية الخامسة
16/09/2019 16:00 آراء

الشعب التونسي يختار العربية الفصحى رئيسا ! لا حل أمام اليسار التونسي بعد الأصفار التي حصدها  إلا التحالف مع فيدرالية اليسار والاتجاه بسرعة نحو الأممية الخامسة

الشعب التونسي يختار العربية الفصحى رئيسا ! لا حل أمام اليسار التونسي بعد الأصفار التي حصدها  إلا التحالف مع فيدرالية اليسار والاتجاه بسرعة نحو الأممية الخامسة

حميد زيد-كود//

لا شيء يذكر في نهج سيرة هذا الرجل الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التونسية.
ولا تجربة سياسية له.
ولا خبرة.

وقد صوت له التونسيون بكثافة لبحة في صوته.
ولأنه يتحدث العربية الفصحى. وكما لو أنه يمثل في مسلسل تاريخي. أو في مسرح الهواة.

وقد أثر عليهم أثناء ظهوره في التلفزيون.
وقد أقنعهم بفصاحته.
وبصوته المموسق. والغنائي.

ثم يأتي من يقول إن اللغة العربية غير نافعة. وليست حية.

ولا ربح وراءها.

وفي لحظة يتحدث الجميع عن موتها.

تساهم الفصحى في فوز المرشح قيس سعيد.

وهي سابقة في العالم.

ومثل معجزة. ودون أموال. ولا حزب. وبكثير من الشعبوية. وبطريقة مثلى في النطق بالكلمات. سلب قيس سعيد قلوب التونسيين.

ليجد نفسه في الدور الثاني مع مرشح مسجون. ومتهرب من أداء الضرائب. ومالك لقناة.

في ما يشبه انتخابات رئاسية جرت في أحد برامج تلفزيون الواقع.

والجمهور  المتفرج هو الذي اختار رئيسه

والمواطن المشاهد هو الذي صوت على الرئيس الذي يفضله.

واختار من سيتأهل للبرايم الأخير.

وقبل هذه النتائج كان التونسيون يتحدثون عن مرشحي النظام ومرشحي الثورة.

وكما نتحدث نحن المخزن

كانوا  يتحدثون عن السيستم.

بينما خسر السيستم في تونس ولم يعد يشتغل جيدا.

وظهر أنه ليس في كامل قواه. وأن الثورة أثرت عليه.

كما خسرت النهضة.

لتغلبهم العربية الفصحى. وبحة الصوت.

وليغلبهم الإشهار وقناة نسمة و”العمل الخيري”.

ولتستمر تونس في التجريب الديمقراطي غير المضبوط.

وفي الاستسلام لإغراء الديمقراطية الشاملة.

ولإغراء الحرية.

ولو كان هناك “سيستم” في  تونس فعلا.

ولو كانت هناك دولة عميقة تستحق هذا الاسم.

ولو كان هناك ايستابليشمنت تونسي

ولو كان هناك من تعنيه المصلحة التونسية

ولو كانت هناك نخبة عاقلة وتهمها مصلحة الدولة

لاختاروا المرشح الأنضج. والأضمن للدولة. ولاستقرارها. ولسيرها.

والأكثر خبرة. وتجربة. بين كل المرشحين.

ولاختاروا رجل الدولة. ووزير الدفاع السابق. عبد الكريم الزبيدي.

والحال أن الشعب يحب الفصحى أكثر من الدولة

ويصوت للفساد ويحمله على الأكتاف

مسقطا بذلك السيستم. والدولة العميقة. والأحزاب. والإخوان المسلمين. وقطر. والإمارات. والعقل. والمنطق السياسي.

أما عن اليسار.

أما عن حمة الهمامي

أما عن الرئيس الأسبق منصف المرزوقي

أما عن كل مرشحي اليسار الذين حصلوا على صفر في هذه الانتخابات.

فلا حل أماهم

إلا التحالف .ولم لا الاندماج. في فيدرالية اليسار وتقديم مرشح واحد

ومن الأفضل أن يقع الاختيار على الرفيقة نبيلة منيب.

وهذا ما لن يقبله التروتسكيون التوانسة أبدا. ولا رفاقهم  المغاربة.

مما يحتم على اليسار في المغرب وفي تونس التوجه نحو الأممية الخامسة

والقطع مع دوغمائية الماضي

ومع الستالينية

ومع الغناء الملتزم

والانفتاح أكثر على الفصحى. وعلى بحة الصوت. وعلى الشعبوية في نسختها المحافظة.

موضوعات أخرى