استقبل الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، اليوم الجمعة (30 شتنبر 2011) بالرباط، أسر الضحايا، المغاربة والفرنسيين، الذين لقوا مصرعهم خلال الاعتداء الذي استهدف "مقهى أركانة" بمراكش، يوم 28 أبريل الماضي.
وفي تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أعرب سفير فرنسا بالمغرب، برينو جوبير، عن تشكراته للسلطات المغربية على "العناية والتضامن الإنساني والأريحية، التي أبدتها تجاه أسر الضحايا الفرنسيين والمغاربة، الذين استهدفهم هذا الاعتداء المأساوي".
وأكد جوبير "عدم وجود مشاعر الأسف أو الاحتجاج ضد المغرب، وأن كل الأسر أعربت عن تأثرها البالغ لحفاوة الاستقبال والأريحية المغربية، اللتين حظيت بهما على الرغم من المأساة التي عاشتها".
كما نوه بالمجهودات، التي تبذلها السلطات القضائية المغربية، معربا عن "امتنانه للطريقة التي تدير بها ملف هذه القضية، وكذا بجهود السلطات الأمنية التي قامت بواجبها، في ظروف دقيقة وبأسرع وقت ممكن، من أجل إيقاف منفذي هذا الاعتداء أو الذين ساهموا فيه".
وأشار إلى أن الأسر الفرنسية والمغربية أبدت تضامنا مشتركا في ما بينها، معتبرا أن ذلك يعكس متانة العلاقة التي تجمع المغرب وفرنسا، والتي تؤكدها الزيارة التي قام بها، أول أمس الخميس لطنجة، رئيس الجمهورية بدعوة من جلالة الملك محمد السادس.
من جهتهم، أعرب بعض أقارب الضحايا الفرنسيين، بالمناسبة نفسها، عن ثقتهم في العدالة المغربية" لمعاقبة هؤلاء الإرهابيين الذين استهدفوا أقاربنا، وكذا في المغرب البلد، الجميل وشعبه الكريم".
كما عبروا عن تأثرهم البالغ للتضامن، الذي أبدته الحكومة والمغاربة عموما مع العائلات الفرنسية، التي فقدت ذويها جراء هذا الاعتداء.
وأعربوا عن الأمل في أن تأخذ العدالة مجراها من أجل إنصاف ضحايا هذا الاعتداء، الذين يوجد من بينهم عدد كبير من المغاربة.
من جهته، أعلن غيوم دونوا، المدير العام للجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب، التابعة للفيدرالية الدولية لجمعيات ضحايا الإرهاب، عن قرب تأسيس جمعية مغربية لضحايا الإرهاب، لتكون المخاطب باسم هذه الجمعية الفرنسية في المغرب.
وقال "نحاول، من خلال ضحايا الإرهاب، بناء جسور التواصل، وإرساء علاقات التعاون من أجل إصلاح ما أحدثه الإرهاب، بزرعه لمشاعر الكراهية والخوف من الآخر"، مضيفا "نحاول، عكس ذلك، العمل من أجل تسهيل تقاسم الثقافات، بغض النظر عن الجنسيات والديانات، وإرساء الجسور، وتعزيز العلاقات الاجتماعية ونزع الشرعية عن العمل الإرهابي".
من جهتها، أعربت أسر وأقارب الضحايا المغاربة عن ثقتهم في العدالة المغربية وصون حقوقهم.
وأعربت فاطمة نجلي، أرملة أحمد منير، أحد ضحايا الاعتداء الإرهابي، ونجلها سمير منير، عن "ارتياحهما للتدابير المتخذة، والعمل المبذول من أجل محاكمة منفذي هذا الاعتداء"، مؤكدين أن الحكم الذي سيصدر "سيكون عبرة لمن تسول له نفسه المس بأمن واستقرار البلد وسلامة المواطنين".
وأعربت ليلى بلعويج، أرملة ياسين البوزيدي، عن ارتياحها وتفاؤلها لمسار هذه القضية وثقتها في العدالة التي من المؤكد أنها ستنصفها وتنصف كريمتيها.