الرئيسية > آراء > الشرح الوافي والتلخيص الكافي للقاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين! الهدف من هذا القاسم هو تربية الأحزاب على قيم القناعة
30/09/2020 17:00 آراء

الشرح الوافي والتلخيص الكافي للقاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين! الهدف من هذا القاسم هو تربية الأحزاب على قيم القناعة

الشرح الوافي والتلخيص الكافي للقاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين! الهدف من هذا القاسم هو تربية الأحزاب على قيم القناعة

حميد زيد – كود//

هذا عبقري.

هذا الرجل الذي عنت له هذه الفكرة أول مرة هو أذكى مغربي بيننا.

هذا الرجل نابغة.

هذا الرجل مهندس انتخابات ناجح.

هذا الرجل عالم زمانه.

هذا الرجل لا مثيل له.

هذا الرجل يستحق كل المكافآت والتحفيزات. ويستحق أن يرقى.

هذا الرجل يجب أن يتعرف عليه كل المغاربة.

هذه الرحل منقذ من ورطة الإسلاميين.

هذا الرجل محارب للملل. وللتكرار السياسي.

وأن تأتيك هذه الحيلة. وتقترحها. وتتبعك كل الأحزاب. فليس بالأمر الهين.

وأن تجعل كل الأحزاب تقريبا. باستثناء العدالة والتنمية. مقتنعة بفكرتك. ومتلقفة لها. ومرحبة بها. ومدافعة عنها.

والاستقال. والاتحاد الاشتراكي. والتجمع الوطني للأحرار. وعبد اللطيف وهبي. والجميع.

فهذا يعني أنك قدمت لهم طوق نجاة.

لكن من يكون.

من يكون هذا الرجل الأعجوبة.

من يكون صاحب هذه الخطة الجهنمية.

من يكون هذا الرجل الذي جاء بفكرة تغيير القاسم الانتخابي على أساس عدد الأصوات الصحيحة. ليصبح على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.

من يكون هذا الرجل الذي يكره الفوارق بين الأحزاب.

من يكون هذا المؤمن بالاشتراكية وبالمساواة.

ولا يفرق بين حزب كبير وحزب صغير.

من يكون هذا المحارب الشرس للطبقية الحزبية.

من يكون هذا الرجل الذي يريد أن يجعل الأحزاب سواسية كأسنان المشط.

من هذا العادل.

من هذا الذي سيخترع ديموقراطية غير مسبوقة في التاريخ.

ديمقراطية لا تمييز فيها.

ولا فرق فيها بين الأحزاب. ولكل حزب مقعد.

و العدالة والتنمية مثل الاتحاد الادستوري.

والاتحاد الاشتراكي مثل العدالة والتنمية.

والعهد مثل العدالة والتنمية.

والمصوت مثل المقاطع. والكبير مثل الصغير. والغائب مثل الحاضر. ولا إقصاء لأحد.

ولا فرق أبدا بين المغاربة مصوتين وغير مصوتين.

وأن تحصل على ثلاثين ألف صوت في دائرة ما. هي نفسها أن تحصل على 5 ألاف.

لأنك لن تفوز في النهاية إلا بمقعد واحد.

والهدف من هذا القاسم هو تربية الأحزاب على قيم القناعة.

وإبعادهم عن الجشع. والطمع. والاكتساح

وتعويدهم على الاكتفاء بالقليل.

ناهيك عن تحديد نسلهم.

وقد ولى ذلك الزمن الذي كان فيه حزب العدالة والتنمية يحمل معه ثلاثة مقاعد من مكان واحد.

وانتهت تلك العتبة غير العادلة.

التي صارت بابا مشرعا. لا حارس له. و يمر منه الجميع إلى البرلمان.

من يكون حقا

من يكون. من يكون هذا الشخص العظيم.

من يكون صاحب هذه الفكرة الجهنمية.

من هذا الرجل الذي جاء ليمنح للمقاطعين صوتهم. وللأصوات الملغاة صوتها. وللنائمين صوتهم. وللمسافرين صوتهم.

من هذا الملاك الذي سوف يغير القوانين الانتخابية.

من هذا الداهية الذي اقترح هذه الخطة.

من هذا المبدع.

من هذا الفنان.

وفي وقت سابق كانوا يزورون كي لا ينجح الاتحاد الاشتراكي.

قبل أن ينقلب الاتحاد الاشتراكي رأسا على عقب. ويصبح مدافعا عن نظام الاقتراع الفردي بدل نظام اللائحة.

ويصبح مع القاسم الذي تم اختراعه في  المغرب.

ومع تقزيم حزب لأنه كبير. ولأن الناس يصوتون له،

وفي وقت سابق كانوا يصنعون الأحزاب الإدارية.

وكانت العملية مفضوحة.

ثم صنعوا حزبا يساريا حداثيا يمينيا أصيلا معاصرا ولم تنجح الخطة. كي لا ينجح حزب العدالة والتنمية.

إلى أن جاء هذا الرجل حاملا معه الحل. متمثلا في القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بدل عدد المصوتين.

وسيرفض حزب العدالة والتنمية هذا القاسم في البداية.

وسيقاومه.

وسيحتج عليه.

لكنه مع الوقت سيذعن. وسيستسلم. وسيكتشف مزاياه. وسيجد له التبرير المناسب.

ويا لها من فكرة.

وجاحد من لا يرفع لصاحبها القبعة عاليا.

وعدمي من لا يقول له برافو.

ومستهتر من لا يقول له من أنت. من تكون. عرفنا عليك. كي نفتخر بك.

أما إذا تم تطبيق فكرته.

فكل حزب مقعد واحد.

ووداعا للاكتساح. ووداعا لميسة. ووداعا للتغول الانتخابي. ووداعا للمفاجآت. ووداعا للاستبداد الديمقراطي.

ولديكتاتورية صناديق الاقتراع.

التي لا تفرز منذ عقد من الزمن إلا حزبا فائزا واحدا. لا يتغير. ولا يخسر. رغم كل المحاولات.

ورغم البلوكاج.

ورغم كل المجهودات المبذولة.

ورغم سعد الدين العثماني.

ومهما حصلت من أصوات مع هذا القاسم المبتكر فلن يكون لك إلا فائز واحد. ومقعد واحد.

في تجربة مساواة انتخابية فريدة من نوعها.

ومادامت الأحزاب كلها مغربية. فيجب أن تتساوى في ما بينها.

وألا يتكبر حزب على آخر.

وألا  يقول حزب لآخر “أنا ديالي كبر من ديالك”

ولا يغتر. ولا ينتفش مثل طاووس.

كما أن الحكمة من هذا القاسم هو أن يتشارك الجميع نفس الطبق الشهي.

والانتخابات التي يأكل منها حزب واحد. ممكن أن تأكل منها عشرة أحزاب.

ولقمة لي ولقمة لك.

وتغميسة لي وتغميسة لك

ولا خاسر

ولا رابح

والكل شبعان

في مرق الانتخابات المغربية القادمة

وفي عرسنا الديمقراطي الذي لا ينتهي

و القائم منذ أكثر من نصف قرن.

موضوعات أخرى

19/10/2020 15:00

كيفاش حباسة فالمانيا ولاو “نجوم” التلفزيون والعمل الاحساني فنشاط غير مرخص وممنوع زمن الجايحة. الزعيترات ولاو كيفرقو الگفة بحال سيدنا. صافي سدات مادام