عمر المزين – كود///

أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، مؤخرا، حكمها في حق شخصين (هاكرز معروفين على الصعيد الوطني)، وذلك على خلفية تورطهما في تهم “الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال واستعمال وثائق معلوماتية وهو يعلم أنها مزيفة والنصب”.

وقررت الغرفة المذكورة، حسب مصادر “كود”، الحكم على المتهمين بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 3 أشهر وغرامة قدرها (2000) درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، وبأداء المتهمان لفائدة المطالب بالحق المدني شركات “كنال بلوس الفرنسية” في شخص ممثلها القانوني تعويض مدني قدره (50000) درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى وبرفض باقي الطلبات.

وكان البحث الذي باشرته عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس مع المتهمين الذي توبعوا في حالة اعتقال بأمر من وكيل الملك بالمدينة قد انطلق مباشرة بعد توصل النيابة العامة بشكاية من الشركة الفرنسية (Canal Plus)  حول المس بالملكية الفكرية والأدبية.

وحسب ما علمته “كود”، فإن المتهم الرئيسي في هذه القضية “أ.ن” سبق له أن أنشأ بداية سنة 2024 موقع إلكتروني بهدف تنمية تجارته الإلكترونية، خصوصا في مجال شراء وبيع القنوات التلفزية، حيث تم استغلاله في تجارة بيع وشراء باقات بعض القنوات التلفزية دون حصولها على ترخيص من الشركة الأم.

وأكد المتهم خلال مرحلة البحث التمهيدي معه أنه “من خلال تصفحه للعديد من المواقع والمنصات الإلكترونية التي تهتم بمجال بيع وشراء الباقات التلفزية ربط الاتصال الافتراضي ببعض المجموعات الصينية، الروسوية، الهندية، الرائدة في مجال قرصنة المواقع الإلكترونية التي تعرض بمقابل مادي قنوات فضائية تقدم من خلالها برامج وسلسلات سمعية بصرية كما هو الحال مع شركة “CANAL PLUS”.

واعترف المعني بالأمر أنه قام بالولوج غير المشروع لخوادمها عن طريق القرصنة، حيث شرع في التعامل مع تلك المجموعات عبر شراء باقات تلفزية بغرض إعادة بيعها مقابل هامش من الربح، وذلك من خلال الأسلوب الإجرامي المتمثل في شراء نقاط اشتراك في IPTV (خدمات بيع القنوات التلفزية)، مقابل 18 أورو عن كل اشتراك سنوي وإعادة بيعه للزبناء في شتى العالم بمبلغ يتراوح ما بين 40 و50 أورو.

كما أوضح أن ثمن الاشتراك بطريقة قانونية عبر CANAL PLUS يناهز 150 دولار سنويا، حيث يتزود من مورده بالأسلوب غير الشرعي، بالخوادم (Les serveurs)، اسم المستخدم، القن السري والروابط الإلكترونية، قبل أن يعيد بيعها بدوره لزبنائه الراغبين في ذلك بأثمنة تشجيعية.

المتهم الرئيسي في هذه القضية، وفق المعلومات الحصرية التي حصلت عليها “كود”، خضع سنة 2020 لعدة دورات تكوينية في مجال التجارة الإلكترونية وكذا مجموعة من التقنيات المتعلقة بنظام المعلوميات مكنته من اكتساب تجربة كبيرة في عالم الشبكة العنكبولية، حيث شرع في إنشاء حساب بمنصة  EBAY، وهي شبيهة بموقع “أفيتو” متخصص في بيع وشراء السلع بمختلف أنواعها عبر تقنيةDROPSHIPPING.

كما عمل من خلال هذه المنصة على اقتناء السلع من مجموعة من المواقع مثل Amazon  وAliexpress ، وإعادة ترويجها لزبناء المنصة المذكورة EBAY وكان يتحصل على مداخيل مالية تتراوح ما بين 10000 درهم و20000 درهم شهريا.

كما أضاف أنه بداية سنة 2021 التقى بزميله “ي.ن” الموقوف معه على خلفية هذه القضية الذي جمعته معه أطوار الدراسة وكونه على دراية أيضا بهذا المجال، حيث قرر مشاركته في إنشاء أول مشروع صغير وهو عبارة عن موقع إلكتروني متخصص في التجارة الإلكترونية وبنفس طريقة DROPSHIPPING مع الترويج لتجارتهما عبر مجموعة من الإشهارات والإعلانات المدفوعة كما هو الحال مع  GOOGLE ADS.

وفي غضون شهر أكتوبر 2021 أنشأ بمعية شريكه ياسين شركة بالمغرب ذات الاسم التجاري MEDIA HERO مقرها الاجتماعي بفاس متخصصة في التسويق الإلكتروني والخدمات الرقمية وصناعة المحتوى، وذلك بمقتضى قرض بدون فائدة مقدم من طرف الدولة في إطار مبادرة فرصة إلى أن قرر حلها بتاريخ 21/05/2024 لأسباب راجعة إلى عدم الخبرة الكافية في التسيير.

وبتاريخ 27/09/2023، تضيف المصادر ذاتها، أنشأ المعني بالأمر بمفرده شركة بدولة بريطانيا تحت اسم YNA MEDIA LTD ذات مسؤولية محدودة بالعاصمة البريطانية لندن وهي متخصصة في بيع خدمات تصميم الكرافيك بغرض بيع الخدمات المذكورة للزبناء ويتقاضى مقابل ذلك مبالغ مالية عبر منصة الأداء STRIPE وأحيانا PAYPAL.