كود – فاس///
علمت “كود” السلطة المحلية التابعة للملحقة الإدارية الأطلس بفاس تواصل عمليات “هدم” البراريك العشوائية المحيطة بقصبة بقصبة مولاي الحسن، وذلك بعد تعويض الساكنة القاطنة بالقصبة منذ سنوات.
وشوهدت منذ صباح اليوم الخميس إلى غاية مساء نفس اليوم عمليات هدم عدد من البراريك بزنقة القطار المتواجدة خلف طريق إيموزار، وقالت مصادر “كود” أن العملية سوف تستمر خلال اليومين الماضيين بدعم من القوات المساعدة وأعوان السلطة وعناصر الأمن الوطني المختصة ترابيا، بالإضافة مقاطعة أكدال التي سخرت بعض الإمكانيات اللجوتسيكية.
وأضافت ذات المصادر أن أغلب الساكن تفاعلت مع نداءات السلطة وغادرت البراريك” العشوائية التي كانت تقطن بها وتشكل خطرا حقيقيا على سلامتها، مشيرة إلى أن عدد قليل جدا يغادر حاليا مقر سكنه بعد تعويضه في مكان تابع لنفوذ مقاطعة زواغة بنسودة.
وتُعتبر قصبة مولاي الحسن أو قصبة دار الدبيبغ العلوية بفاس، والتي عرفت أوجها خلال فترة حكم السلطان مولاي عبد الله، معلمة عسكرية تعود إلى بدايات القرن الثامن عشر، تعد نموذجا فريدا في العمارة العسكرية إذ أنها لم تكن للاستعمال الحربي فحسب، بل كانت قصرا للسلطان العلوي مولاي عبد الله ومسكنا لجنده ومخزنا لعتاده.
وكان فؤاد مهداوي، المدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة فاس مكناس قد رجح، في تصريحات لـ”كود”، أن تتحول قصبة مولاي الحسن إلى مركز لتأهيل التراث أو متحف، موضحا بالقول: “هاد العملية فيها شركاء مشكلين من السلطة المحلية واللجنة المغربية للتاريخ العسكري ووزارة الثقافة كشريك ومسؤول مباشر عن المباني التاريخية”.
وكشف المسؤول نفسه أن مرحلة الترميم ستنطلق خلال سنة 2024 بعد الانتهاء من الدراسات التقنية ومعرفة الأضرار اللاحقة بالبناية بشكل كامل، وبالتالي الإعلان عن صفقة عمومية لترميم هذه البناية التاريخية.
وتحتوي قصبة مولاي الحسن على أبراج تعلوها الشرافات المخصصة لاستعمال السلاح الناري، كما تعتبر قصبة دار الدبيبغ نموذجا أصيلا للعمارة الدفاعية للدولة العلوية، وهي جزء لا يتجزأ من تاريخ ومكونات مدينة فاس، حيث تقع داخل المجال الحضري وخارج أسوار المدينة العتيقة.
