عمر المزين – كود//
أكد عبد الفتاح السلاوي، عضو هيئة دفاع المحامية “أسماء.ل”، التي تقضي أولى ليلتها بالسجن المحلي بوركايز، على خلفية تورطها في تعدد قضايا النصب، أن موكلته كانت ضحية مؤامرة من عدة أطراف متداخلة.
وأوضح المحامي السلاوي، في تصريح لـ”كود”، أن دور موكلته في هذه القضية يتمثل في كونها تترأس شركة لبيع السيارات، مؤكدا أن لا علاقة لها بالعمليات المحاسباتية التي أبرمتها الشركة مع عدد من الأشخاص الذين اقتنوا سيارات منها.
كما أشار إلى أن جميع العمليات التي أبرمت مع المشتكون تمت عبر المسؤول المالي للشركة الذي كان هو الشخص الوحيد الذي يتسلم المبالغ المالية من الزبناء، والذي كان على علاقة معهم.
وحسب المحامي السلاوي لـ”كود”، فإن موكلته صرحت أمام وكيل الملك، خلال مرحلة الاستنطاق، بأن مكتبها لا يستقبل أي زبون خاص بشركة بيع السيارات، التي تترأسها، بل فقط كانت تستقبل زبنائها الذين تتوفر لديهم ملفات قضائية بمكتبها.
وختم المتحدث لـ”كود” قائلاً: “الملف لا يستدعي إحالته على غرفة الجنح التلبسية، بل كان من الأجدر إحالته على قاضي التحقيق مع أجل تعميق البحث لإظهار الحقيقة كاملة”.
يشار إلى أنه جرى تفكيك هذه الشبكة الإجرامية من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وأظهرت الأبحاث والتحريات أن الأسلوب الإجرامي الذي اعتمدته هذه الشبكة يتمثل في استدراج الضحايا عبر إيهامهم باقتناء سيارات فاخرة جديدة بأثمنة أقل من سعرها الحقيقي.
وتعمد المتهمة الرئيسية في هذه القضية المحامية “أسماء.ل” في المرة الأولى على إقناع الضحية المفترض ببيعه السيارة بأقل من ثمنها الحقيقي، تم تعرضه عليه لاحقاً اقناء سيارات أخرى بنفس الثمن، ويكون هدفها هو الحصول على مبالغ مالية كبيرة تم تختفي عن الأنظار.
وأشارت المصادر إلى أن الشبكة الإجرامية تتكون من خمسة أشخاص، من بينهم شقيقين (سماسرة) “عبد الله.ا” و”سعيد.ا” ينحدران من منطقة “زكوطة” ضواحي مدينة سيدي قاسم، بالإضافة إلى “لبنى.ب” شريكة المتهمة الرئيسية التي لها حصة 20 في المائة من الأرباح داخل الشركة التي تسيرها المحامية، ومشتبه فيه آخر “عصام.ا” يعتبر بدوره العقل المدبر لهذه الأفعال الإجرامية.
وتُشير المعلومات الحصرية، التي حصلت عليها “كود”، من مصادر مطلعة، أن الشبكة الإجرامية تمكنت من بيع أزيد من 300 سيارة في ظرف ستة أشهر، فيما تجاوزت المبالغ المالية المختلسة 70 مليون درهم (7 مليار سنتيم).