كود ـ الرباط//

السفير المغربي عبد القادر الشاوي، واحد من أصوات الدبلوماسية السابقة، فرش سياسة ناصر بوريطة فالخارجية، فرش وزير كيخدم بأساليب متجاوزة، وبين ليه بلي ماخدمش الدبلوماسية ولا صورة المملكة.

الشاوي، فندوة نظمها الفريق الاتحادي بمجلس النواب، وضح بلي هو مغاديش يقول غير الإجابيات ولكن غايعطي جانب آخر من السلبيات لي قليل لي تيهضر عليه.

الشاوي عطا حكم عام على الدبلوماسية المغربية وقال بأنها “لا تقوم في رأيي الشخصي على أي أساس نظري، تحليلي، يرسم خططها، وتصوراتها، ومصالحها الوطنية، وأهدافها القريبة، والبعيدة، وإنما هي تصور أو موقف طابعه الظرفية والاستثناء، يتبلور في كل مرحلة، وفي بعض الأحيان طوال مراحل، حسب الإدراك البرغماتي الذي يتطلبه العمل الديبلوماسي في مناطق التواجد التمثيلي”.

وأضاف: “أظن منذ حوالي 15 سنة معظم الدبلوماسيين المغاربة تخرجوا من المدرسة الإدارية، أو من الأحزاب السياسية التي كانت تقترحهم، أو تنتدبهم للعمل الدبلوماسي باقتراح من الملك، أو الوزارة نفسها.

وأكد الشاوي أن “المهنية لم تكن دائما عنصرا أساسيا في الأداء الدبلوماسي المغربي في أكثر من منطقة، وأكبر دليل على ذلك، أن السفير المغربي في باريس بقي في منصبه مدة طويلة من الزمن، وأداؤه الدبلوماسي غير معروف تماما، والمرحوم السمار بقي في منصبه كسفير لدولة السعودية أزيد من 13 سنة حتى توفي هناك، ولم يكن لعمله، ولأدواره وطريقة اشتغاله أي أثر، لأن العلاقة كانت ذات طبيعة، ومستويات أخرى، تتم أفقيا بين المؤسسات الملكية أو غيرها”.

السفير هضر على ضعف الدبلوماسية في أمريكا اللاتينية، وقال بأن أول سفير مغربي في دولة الشيلي لم يستقر بذلك البلد إلا في أواخر التسعينيات تقريبا. وفي المكسيك، قبل ذلك بست سنوات، ولم يتمكن السفير المغربي من ممارسة مهامه في غواتيمالا إلا منذ أربع سنوات. وربما تعتبر العلاقة الأهم من الناحية التاريخية هي التي قامت بين المغرب والأرجنتين عام 1960.

وتابع: “وجدير بالإشارة أن الدبلوماسية المغربية لا تغطي جميع بلدان أمريكا اللاتينية إلا بالوكالة عن طريق السفارات الموجودة في البلدان ذات العلاقة التمثيلية المتبادلة. ومن تلك التمثيليات، من يغطي أزيد من ثلاث دول، فلا يكون الحضور المغربي فيها إلا استثنائي”.

وأضاف: “في تقديري الشخصي، أن هناك دول لا تشملها أية تغطية في الوقت الحالي، مثل الأورغواي وفينزويلا، والإكوادور..، ويعود ذلك في الأغلب إلى موقف تلك الدول من القضية الصحراوية مع وجود دولة على الأقل لها علاقة دبلوماسية واقتصادية أيضا، مهمة مع المغرب رغم أنها تعترف بما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية”، ويتعلق الأمر بدولة الميكسيك منذ 1983”.

الدبلوماسي السابق عطا ملاحظة أخرى، تتعلق بموقف بعض دول أمريكا اللاتينية  من قضية لصحراء، وكذا من الأداء الديبلوماسي المغربي من ناحية أخرى، وقال: “ويجب أن أؤكد أن المسافة الجغرافية قد لعبت دورا كبيرا فيما يمكن الاصطلاح عليه بالتجاهل التام الذي ساد بين المغرب وكثير من الدول الدبلوماسية. يضاف إلى ذلك في إطار نفس المسافة الجغرافية، أن التواصل التاريخي، بين الجانبين، حديث تماما، لا يتعدى ستين سنة. بالإضافة ما يكتنف ذلك من تواصل في حال وجوده من غموض، وأفكار قبلية ومسبقة وضعف اهتمام لا يبالي بالمعطيات الحقيقية المتعلقة بمختلف مجالات الحياة الخاصة بالبلدان والشعوب والبنيات، والتوجهات وطبيعة الأنظمة، والتحولات السياسية، والاجتماعية التي تمت في مختلف الحقب التي مرت بها البلدان قديما وحديثا، ربما كانت النتيجة طبيعية”.

وأضاف: “لكل ذلك، بقي المغرب قارة مجهولة، وفي أحسن الأحوال، يوصف بأنه بلد عربي، أو إسلامي متخلف. غالبا ما يقرن في وجوده بالقرون الوسطى، وهو شيء غريب، سمعناه في المكسيك، الشيلي.. وبطبيعة الحال على عكس ذلك، كل من زار المغرب، وقام بالاطلاع على تاريخه من بعثات تلك الدول، اكتشفت شيئا مغايرا تماما، أثار اهتمامها، وقربها إلى الوجود المغربي.”

ومن جانب آخر،  يقول الشاوي :”كاينا موسمية الاعتراف بالأطروحة المغربية. والمثال البارز على ذلك، أنه في السنة الماضية، دولة البيرو، وكولمبيا وربما الشيلي، الأمر الذي لا أتمناه أبدا، لأنها كانت الدولة الوحيدة من دول أمريكا اللاتينية التي اعترفت بالأطروحة المغربية اعترافا رسميا بناء على القانون الدولي، لأن الشيلي لم تعترف سواء تحت الحكم الاشتراكي أو اليميني بالجمهورية الصحراوية المزعومة، لأنه لا وجود لشعب، ولا للأسس الأربع التي تحدد الاعتراف بالسيادة في القانون الدولي”.

وبناء عليه، يمكن الاستنتاج بأن العمل الديبلوماسي المغربي، يضيف المصدر نفسه :”لم يوفق لحد الآن بناء على ما ذكرته من الإقناع بصحة الأطروحة المغربية بالأسلوب الملائم الذي قد ينطلق من الإقناع السياسي، بالتجربة التاريخية لقضية الصحراء، في ارتباطها بالمغرب، وامتدادها في جغرافيته من جميع النواحي، والجوانب، بالإضافة إلى ما يرتبط بذلك من قضايا وموضوعات وسياسات واستراتيجيات، في مقابل ما تدعيه حركة البوليساريو وتساعدها دولة الجزائر في ذلك بالطرق المناسبة، وغير المناسبة، من ارتباط بقضية الصحراء، بقضية تصفية الاستعمار، أو بالتوسع المغربي”.

وتابع: “الدبلوماسية المغربية خصوصا في أمريكا اللاتينية مازالت مقيدة بشعارات التحرر المدعى، وأن يضمن في نفس الوقت، لأطروحته المصداقية المطلوبة، بناء على تصور ديمقراطي، يفند مختلف التصورات البالية التي تتعبأ بها أطروحة الخصوم”.