عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على تفاصيل حصرية حول عملية تفكيك عصابة إجرامية من طرف عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس بعد تنفيذها عملية سطو على مبلغ مالي مهم قدر بـ60 مليون سنتيم من داخل فيلا بطريق إيموزار الراقي.
وذكرت مصادر مطلعة، أن عملية السرقة وقعت خلال الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين 24 فبراير المنصرم من طرف خمسة أشخاص، من بينهم شخص من ذوي السوابق القضائية، مشيرة إلى أن الفيلا تعود ملكيتها لمقاول مشهور يملك مجموعة من العقارات بملعب الخيل، ويتوفر شقيقه على محل لبيع العقاقير وسط المدينة.
وذكرت مصادرنا أن شقيق صاحب الفيلا سافر إلى مدينة برشلونة بإسبانيا لقضاء عطلة خاصة بتاريخ 22 فبراير المنصرم، وترك المبلغ المالي داخل علبة كرتونية، وكان يتصل بين الفينة والأخرى بأحد المستخدمين معه في محل بيع العقاقير من أجل زيارة الفيلا التي لم يكن يتواجد بها، إلى جانب والدته التي كانت مسافرة هي الأخرى.
وأشارت المصادر إلى أن المستخدم المذكور كان يزور الفيلا بين الفينة والأخرى من أجل الاطمئنان على الوضع داخل الفيلا، هذا الأخير التقى بعشيقته التي حدثها بشكل تلقائي عن سفر مشغله إلى خارج أرض الوطن وترك مبالغ مالية مهمة داخل الفيلا، وتركه مبلغ مالي مهم داخل المنزل.
ووفق المعلومات التي تتوفر عليها “كود”، قامت عشيقة المستخدم بإخبار شخص آخر بهذه المعلومات، وقرر هذا الشخص الذي ينحدر من منطقة بنسودة بتنفيذ خطته الإجرامية بتنسيق مع متورطين آخرين جرى تشخيص هوياتهم بشكل كامل وتوقيفهم من طرف الشرطة القضائية في ظرف وجيز.
وأفادت المصادر لـ”كود”، أن المستخدم اكتشف بتاريخ 25 فبراير المنصرم أن باب الفيلا تعرضت للكسر، قبل أن يتم اكتشاف عملية السرقة هاته التي استغرقت حوالي ساعة ونصف من طرف الجناة الذين عمدوا إلى سرقة كاميرات المراقبة المثبتة داخل وخارج الفيلا، في محاولة منهم لعدم تشخيص هوياتهم ومعرفة تحركاتهم.
وقد نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتنسيق مع فرقة الاستعلام الجنائي والمختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية من تشخيص هوية الفاعل الأول الذي تبيّن أنه اكترى سيارة من نوع “Dacia Sandero” برتقالية اللون، حيث ظهرت السيارة بإحدى كاميرات المراقبة القريبة من الفيلا المستهدفة.
مصادر “كود” أوضحت أن عناصر الشرطة القضائية باشرت سلسلة من الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية، قبل أن تتمكن من معرفة السيارة التي استعملت في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، والتي تبين أن الموقوفين قاموا بكرائها من إحدى الوكالات لكراء السيارات بالمدينة، حيث كشفت الأبحاث التقنية أن السيارة المذكورة كانت تتواجد بمحاذاة الفيلا لحظة تنفيذ عملية السطو.
صاحب الفيلا الذي عاد إلى التراب الوطني أكد للمحققين أن المبلغ المالي الذي تم السطو عليه هو 60 مليون سنتيم، بينما أكد المتهمون أثناء الاستماع إليهم في محاضر قانونية أنهم استولوا على مبلغ 52 مليون، فيما تمكنت عناصر الشرطة القضائية من استرجاع حوالي 44 مليون كانت بحوزة المعنيين بالأمر لحظة توقيفهم وإجراء عمليات تفتيش قانونية داخل مقرات سكنهم.
وقد تم توقيف المتهمين الخمسة، من بينهم فتاة، يوم السبت الماضي، قبل تمديد فترة الحراسة النظرية في حقهم بتعليمات من الوكيل العام للملك، حيث تمت إحالتهم صباح اليوم على النيابة العامة المختصة.
وقدمت النيابة العامة ملتمس كتابي إلى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لإجراء تحقيق في مواجهتهم من أجل “تكوين عصابة إجرامية والسرقة باستعمال ناقلة ذات محرك والكسر والليل والتسلق”، وغيرها من التهم، حيث قرر قاضي التحقيق بعد الاستماع إليهم إعداديا إيداعهم السجن المحلي بوركايز، في انتظار إخضاعهم لجسات الاستنطاق التفصيلي.