عمر المزين – كود///

أحالت الفرقة الجنائية الولائية الثانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، أمس الخميس، على النيابة العامة المختصة، شخصين، من بينهما فتاة قاصر، وذلك على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بـ”السرقة والعنف، المشاركة في السرقة”.

ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن النيابة العامة قررت متابعة المتهم “س.ا” في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي بوركايز، بينما تقرر إحالة الفتاة القاصر “س.ع” على قاضي الأحداث الذي قرر إيداعها بمركز حماية الطفولة بالزيات.

وذكرت المصادر ذاتها أن غرفة الجنح التلبسية، برئاسة نبيل أزمرو، شرعت زوال اليوم الخميس في محاكمة المتهم، حيث تم تأخير ملفه إلى جلسة 26 مارس الجاري لإعداد الدفاع، مع استدعاء المشتكية.

وحول تفاصيل توقيف المعنيين بالأمر فقد جاءت عقب تعرضت سيدة لحادثة سير بخسارة مادية من سيارتها من نوع مرسيدس ذات الترقيم الأجنبي على مستوى شارع الجيش الملكي، وبعد تفقدها لحجم الخسارة المادية فقد دخلت في مشادة كلامية مع صاحب السيارة الأخرى تاركة إحدى أبواب سيارتها مفتوحة، وهي اللحظة التي تزامنت مع مرور المتهم الأول ممتطياً دراجة نارية ووراءه القاصر “س.ع”.

وقالت المصادر أنه على حين غفلة من الضحية (عاملة مهاجرة بفرنسا) ترجلت القاصر من الدراجة النارية، قبل أن تتوجه مباشرة إلى مكان حادثة السير وتسللت إلى داخل السيارة من جهة المرافق وتمكنت من الاستيلاء على ظرف كانت وضعته الضحية أسفل المقعد به مبلغ مالي قدره 62.000 درهم وأوراق مالية بالدولار جد محدودة.

وقد تمكنت الضحية، حسب مصادر “كود”، من الإمساك بالمتهم “س.ا” من ملابسه مستنجدة بالمارّة بعد علمها كونها عرضة للسرقة، فاجتمع حولها المارة فتمت السيطرة عليه رغم محاولة الفرار من قبضة الضحية، حيث نشب بينهما تشابك بالأيدي ودفعها أرضاً مما أصابها برضوض على مستوى رجلها اليمنى وخدوش بوجهها.

وقد تمت ملاحقة الفتاة القاصر وإيقافها غير بعيد عن مكان الحادث بعدما حاولت التخلص من الظرف موضوع عملية السرقة عن طريق رميه أرضاً، وتم حجزه وكذا الدراجة النارية المستعملة في السرقة وسياقة الجميع إلى مداومة دائرة الدكارات، قبل إحالة الجميع على المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث، قبل الإحالة على النيابة العامة المختصة.

وأفاد المتهم أنه بالفعل وبعد اتفاق مسبق بينه وبين القاصر بتقسيم الأدوار الإجرامية فيما بينهما تمكنوا من الاستيلاء على مبلغ مالي مهم من داخل سيارة الضحية المرقمة بالخارج مستغلين فرصة انشغالها بحادثة السير وخروجها من سيارتها.

الضحية، حسب مصادر “كود”، المسماة “بسمة.ز” سلمت أمس الأربعاء شهادة طبية من القطاع الخاص مدة العجز بها 20 يوماً توضح جلياً آثار العنف الذي لحق بها من طرف المتهم في محاولة منه للتخلص من قبضتها وقد أصرت على المتابعة أمام العدالة.

للإشارة فإن الدراجة النارية فقد تم وضعها بالمستودع البلدي  رهن إشارة النيابة العامة المختصة، في حين أن الهواتف النقالة الثلاثة وكذا المفاتيح والخوذتين فقد تم وضعهم بكتابة الضبط.