عثمان الشرقي – كود //

المغاربة القدام كانوا كيآمنو بواحد الإله  سميتو أنزار ⴰⵏⵥⴰⵕ ، واللي كان متيبخلش على المغرب و شمال افريقيا بالشتا ،وحدة من أشهر الأساطير المرتبطة به هي أسطورة تسليت وأنزار، اللي كدل على العلاقة بين السما وبنادم  عند شعوب شمال إفريقيا.


ميثيولوجياً وحسب الأسطورة ،كانت واحد البنت زوينة  اسمها تسليت (العروسة) فصالة وشعر وححبان، مرة مرة كتنزل تعوم فالواد لي كيجري من زمان ،حتى  شافها أنزار من السما وبقا دهشان وهو يتزعط فزينها الفتّان، وبدا تيهبط عندها بالشان والمرشان ، ولكن ديما كتهرب منو وخلاتو زعفان ، وهو يحبس الشتا و نشفو الويدان،  وتسلط الكحط  على كل فدان  ، تيسليت ضرها الخاطر  مني شافت كلشي عطشان ،هي تهبط الواد وحيدات  القفطان وعيطات بالفم المليان ، أجي يا أنزار نضمك بحْضان ،  ضوا البرق فالسما وتفتحُ بيبان ،وهو يهبط خيط من السما  وعمرو ويدان ،فرحو نسا و البكمة و الصبيان ،ناض الكحوان و الربيع و بلعمان ،وما مشا أنزار حتى خدا معه تسليت وهو فرحان، تما بانو بزوج معانقين فسما معكرة باللوان، فسيفة قوس قزح  (ثسليت ن أنزار)  هدا ما كان.

ثقافيا هاد الأسطورة  مزال كتجسد فشي مناطق فالمغرب مني الشتا كتعطل ،   كيديرو الناس  احتفالات  “تسليت ونزار”، ومن بينها طقس “تاغنجة”، اللي كيصايبو فيه مونيكة مخشبة على شكل عروسة، وكيخرجو العيالات والبنات ودراري الصغار بالغنا والشطيح ، ياكما انزار يعاود يهبط يحيي معهم الزواج الرمزي وتصب الشتا ” ومن الاغاني لي كيتغناو بالأمازيغية   :”أنزار أنزار.. أربي أسويت أرزار، أتسو النعمة بذرار أدرنو ثين أوزغار” . اما الاغاني بدارجة ”السبولة عطشانة غيتها يامولانا ،تاغنجا تاغنجا ..ياربي طيح شتا“ هاد الطقوس والتقاليد مزال كيتوارثو وكيبينو أهمية الأسطورة فالحياة اليومية والثقافة المغربية.

أنثروبولوجياً أسطورة تسليت وأنزار كتبيّن كيفاش المجتمعات الأمازيغية كانت كتوضف الأساطير باش تنضم العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وتحول الظواهر الطبيعية  لرموز ثقافية مقبولة للفهم، هاد الاحتفالات والطقوس المرتَبطة بالأسطورة، بحال تسليت ونزار وطقس تاغنجة، كتبقا وسيلة لإعادة إنتاج القيم الجماعية، وكتعزز الهوية ، وكتربط الأجيال الجديدة بالموروث الشعبي، هاد الطقس لي مزال كيتمارس لدابا باحثين كيشوف فيه  النشأة الأولى ديال صلاة الإستستقاء فالمغرب.

الحاصول أسطورة أنزار وتسليت ميمكنش نعتابروها غير خريفة لدراري الصغار ، ولكن دلالة عميقة لكيفاش الإنسان المغربي الأمازيغي القديم كان كيشوف العالم ومتل  أنزار  كرمز للحياة والرحمة والقوة ديال السما ، وتسليت رمز للأرض والخصوبة والأنوثة، واللقاء ديالهم كيجسد التوازن اللي إلا تزعزع كيوقع الجفاف والكحط، اما الزواج الرمزي والطقوس الجماعية لي شفنا فالأسطورة ، كيبان كيفاش المجتمع الأمازيغي  كيحوّل الخوف من الطبيعة لفرح بها ، والدعاء ديال المزاوكة لحتفال ونشاط ، وكيفاش الفرد كتولي عندو مسؤولية جماعية .