حميد زيد-كود///

إنها له. ومن حقه أن يأكلها.

من حق حميد شباط أن يأخذ الزيتونة.

وبعد أن خللها.

و رقدها.

وأضاف إليها الزعتر.

والليمون.

وزيت الزيتون.

فهي له.

ولا يجب أن يقتسمها معه أحد.

من حقه أن يستولي على جبهة القوى الديمقراطية. 

فقد قضى في هذا الحزب ما يكفي من الوقت.

وآن  الأوان ليصبح له.

وللعائلة.

وللزوجة.

والأولاد.

والأنصار.

آن الأوان لينقل ملكيته إليه.

فهو حزب فارغ.

ولم يمتلىء إلا بعد أن التحق به الأمين العام السابق لحزب الاستقلال.

وعمره بالأنصار.

وبمن حملهم معه من حزب الاستقلال.

وهو الآن له.

هو  الآن جاهز ليسيطر عليه بالكامل ويطرد منه كل مؤسسيه.

وهو الآن يستحقه ليسكن فيه.

و ليؤطر المواطنين.

و ليستعد للقادم من الاستحقاقات.

فمن الظلم ألا يكون لحميد شباط حزب خاصته.

يفعل فيه ما يشاء.

ويقوده كما يشاء.

ويرشح فيه من يشاء.

ويلعب فيه كما يشاء.

ويناضل ويمارس السياسة بالطريقة التي يشاء.

من الظلم أن يكون حميد شباط مرؤوسا.

ومسؤولا إقليميا. 

هذا لا يجوز.

بل هو زعيم وطني ولن نبالغ إن نحن وصفناه بالأممي.

وبالعالمي.

ومن يشك في ذلك فليتفرج في الطريقة التي استقبله بها الألمان حين كان لاجئا إلى ألمانيا.

وليعد ويشاهد الحفاوة التي استقبله بها الشعب التركي.

لذلك فإنه من غير  المقبول بالنسبة إلى زعيم بمثل تجربته أن يكتفي بأن يكون أمينا جهويا.

واحتراما للمعارك التي خاضها.

وانتصر فيها.

وتقديرا لتاريخه.

فقد كان على الدولة أن تمنحه حزبا يليق به.

حزبا كبيرا باسمه.

كان علينا جميعا أن نكافئه على كل ما قدمه لنا.

وقد كان واضحا منذ البداية  أنه ينتظر الفرصة ليبتلع الزيتونة.

ويرمي النواة.

ولا أعرف كيف.

لا أعرف كيف أغراهم بقبول التحاقه به.

لا أعرف كيف صدقوا في الجبهة الديمقراطية حميد شباط.

كما لو أنهم لم يكونوا على سابق معرفة به.

كما لو أنهم لم يسمعوا ما فعله للراحل عبد الرزاق أفيلال في الاتحاد العام للشغالين.

كما لو أن مصطفى بنعلي الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية لم يكن على علم بالطريقة التي انتزع فيها قيادة حزب الاستقلال.

ومن أجل العودة إلى الحياة السياسة.

ضحى شباط  بمحافظته السياسية و بيمينيته.

وصار يساريا.

صار عدوا لنفسه و لقناعاته السابقة.

ومن حقه بعد مضي كل هذا الوقت أن يأخذ الزيتونة.

ويلتهمها.

ليكون الوريث الشرعي للتهامي الخياري.

ولحزب التحرر والاشتراكية. 

ولكل الحركة الشيوعية المغربية.

بتنظيماتها السرية والعلنية.

ومن حقنا نحن كمغاربة أن نتفرج في آخر حرب يخوضها شباط.

من حقنا أن لا نحرم من هذا الرجل

من حقنا أن نتمتع به

من حقنا أن نتابع معركته. ونسمع دفاعه عن الديمقراطية. وعن المؤسسات.

من حقنا أن نبحث عن موضوع نشغل به أنفسنا.

ولا أفضل من حميد شباط في هذه الحالة 

ولا أفضل من هذه المعركة المضحكة بين حميد شباط وبين رفاقه الشيوعيين.