المهدي الزوات محامي وفاعل مدني وسياسي//
هو حقيقة ماشي “جيل Z” كيف كيهضرو عليه فالغرب.
هما ماشي مراهقين تالفين ولا تابعين “الترند‘‘.
حركة “Gen Z 212” ماشي منظمين فإطارات حزبية،
وماشي حتى منتظمين فشي حركة عندها قيادة واضحة أو مشروع سياسي ذو معالم
هما أيضا ماشي مدفوعين من شي جهة،
وماشي عفويين لدرجة ما نتسوقوش ليهم
هما ظاهرة مجتمعية.
نتاج منظومة سياسية عمرات بالاحتقان والخطاب التيئيسي والعشوائية لسنين.
احتقان صنعوه “زعماء” ما كيأطروش وما كيعرفوش يفكرو.
وساسة همّهم الوحيد الانتخابات، الأرقام، الأصوات.
مع الأسف شافو فهاد الشباب غير أرقام فلوائح التصويت.
وتجاهلوهم كقوة بشرية حقيقية عندها ما تقول.
مرة احتقروهم.
مرة سماوهم “جيل طوطو” و”جيل إلياس المالكي‘‘.
وما فهموش أن “طوطو” ولا “إلياس” راهما مجرد مرايا لواقع شبابي عندو توجه فكري ونظرة لما يجري حوله.
فن ومحتوى رقمي نعم، ولكن فجوهرو خطاب اجتماعي وسياسي لا يستهان به.
هاد الجيل تربّى على الحرية اللي كتمنحها السوشيال ميديا.
عاش حياتو قدّام الشاشات، ولقا صوته فالصورة، فالأغنية، وفالسترينيمنغ
ولكن بكل وضوح. من كان يتصوّر أن التعبير الافتراضي غادي يخرج للزنقة؟
من كان يظن أن شباب “الترند” غادي يفرض راسو كفاعل فالمشهد السياسي؟
هاد الشباب دخلو للتاريخ السياسي لبارح، ملي نزلات الدولة بكل ثقلها الأمني باش تمنع مظاهراتهم.
من داك النهار، ولات Gen Z 212 جزء من الذاكرة السياسية فالبلاد.
الخطر هنا بجوج وجوه.
إلى كانوا مؤطّرين من جهات سياسية متعودة تركب على موجات الشباب، راه الأمر خطير.
وإلى كانوا نازلين بلا تأطير ولا قيادة، راه أخطر… لأنه الاحتجاج بلا عقلنة كيجرّ للفوضى.
السياسيين اليوم كيهضرو على “شباب المونديال‘‘.
ولكن ما شافو فمونديال 2030 إلا محطة سياسية.
شعارات، ملاعب، طرقان، وبنايات. وما شافوش بلي هاد الشباب هما آباء وأمهات وأطر 2030.
نساو، ولا نساتهم لهفة الأرقام والانتخابات أن المونديال فرصة أعظم: الاستثمار فهاد الجيل اللي غادي يعيش هاد الحدث، ويكون هو الفاعل لي غادي ينجحو ولا يفشلو كحدث.
هاد الحركة هي مرآة… كتفضح فشل الوساطة السياسية، وأزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات.
الدولة خاصها تسمع ليهم.
الأحزاب خاصها تفيق من غفلتها.
المقاربة الأمنية وحدها ماشي حل…
ولكن حتى الشباب خاصهم ينتبهو.
الاحتجاج مشروع، ولكن النزول للشارع بلا تأطير مسؤولية كبيرة.
كاين اللي غادي يحاول يركب عليهم ويستغلهم،
وذاك الاستغلال أخطر من الصمت.
بين الدولة والشباب، المسؤولية مشتركة.
الأولى خاصها تفتح الأفق وترد الثقة.
والثاني خاصو يحمي راسو من التوظيف الرخيص ويختار قراراتو ومواقفو بحكمة.
اليوم ما محتاجينش شوارع مشتعلة.
محتاجين فضاءات حوار حقيقية.
محتاجين غضب يتحول لمشروع.
واحتقان يتبدل لقوة بناء.
