كود-الريش//

الاعتصام ديال الكاميونات و”الجدي” قدّام مقرّ الجوندارم كيرجعنا لقصة قديمة فتاريخ الريش، لي كتبين بلي تاريخ استعمال الحيوانات فالتعبير على الغضب الشعبي او الفردي ماشي شي حاجة جديدة تما ولكن من الأساليب الإبداعية فالتعبير على الغضب بشكل رمزي عند سكان ”أسامر‘‘.

فالريش هاد الأيام الكاميونات واقفين قدّام لابريݣاد معتصمين، الشوافرية كاعيين على شي سلوك اعتبروه “تضييق وممارسات ماشي قانونية” نسبوها لعناصر من جوندارم، واحد منهم صرح ف فيديو منتشر على سوشل ميديا بلي تعرّض لشونطاج وخلص “جدي” بـ800 درهم باش يرجعو ليه الوراق، وميمشيش الكاميو لفوريان، مالين الكاميونات مكانوش من العاݣزين مشاو اعتصموا ودارو وقفات احتجاجية قدام لابريݣاد وجابو معهم “الجديان” فاحتجاج رمزي ضد الحݣرة على ما قالوا.

هاد الاحتجاج اليوم فكرنا فتاريخ الريش فالخمسينات، وبالضبط 1949، مني كانو الفرنسيس منضمين في تعيين القياد الجداد مناصفة مع لقائد القوي والمعروف ديك ساعات “عدي اوبيهي” لي معجباتوش سياسة السلطات الفرنسية لي قسمات المنطقة ديالو لأربع دوائر باش تنقص نفوذو على جهة درعة تافيلات، ووشحات القياد الآخرين بوسام الشرف، وهو الوحيد لي كان قائد فديك المنطقة وميكنافسو حد فالحكم.

”عدي أوبيهي“ لي مكانش عاجبو الحال، رسل واحد من المخازنية يجيب ليه كلب وسط الاحتفال، فاش هز القائد الفرنسي الوسام باش يوشّحو لأوبيهي خداه “القايد عدي” وعلّقو فالعنق ديال الكلب قدامهم كرسالة احتجاج وطنز على القياد الجداد، الفرنسييس اعتبرو هاد الحركة عصيان علني وقالو قدام الناس إن أوبيهي هبل، وحطّوه فسبيطار الحماق، لي كان فالحقيقة حبس للمعارضين.

الاحتجاج ديال الكاميونات اليوم، مع ظهور الجدي قدّام مقرّ الجوندارم، كيفكرنا فداك الديكور القديم. الجدي ولا رمز الاحتجاج ضد الظلم، بحال الكلب فالريش ديال 1949، باش يوصل رسالة واضحة للاستعمار والقياد الجدد لي بغاو يتقسامو معه النفود فالمنطقة.

الحاصول، استخدام الحيوان (الكلب فـ1949 والعتروس اليوم) كرمز فالاحتجاج بالجنوب الشرقي كيبين باللي من زمان ساكنة المنطقة كتعبر على غضبها بطريقة رمزية غير مباشرة. الحيوان هنا كيولي رسالة باينة ومباشرة، وكيولي قناة للتواصل مع السلطة والجمهور بلا مواجهة عنيفة، هادشي كيتسمّى فالسوسيولوجيا الاحتجاج الرمزي، اللي كيعكس الإبداع فالتعبير على الرفض.