فاطنة لويزا – كود//

مداخلة أوزين زعيم الحركة الشعبية (زعيم من الزعامة بالمعنى الشعبي في الدارجة) في جلسة مساءلة رئيس الحكومة بينات بلي كاين مشكل كبير في المعارضة، وتمثلها للديموقراطية وادوار المنتخبين.
سي محمد أوزين دار مداخلة استغل فيها موقعه البرلماني من اجل تصفية الحسابات ديالو مع زوج مواقع إلكترونية، عندو مشكل معاها.
حنا ماشي سوقنا، في سبب المشكل بينو وبين المواقع لي داخل معها في ملاسنات.
ولكن باش يجي للبرلمان ويدير مداخلة خارج الموضوع الرئيس للجلسة، ولي هي جلسة دستورية مرتبطة بمساءلة رئيس الحكومة، باش يكمل مسلسل الصراعات ديالو مع هاد المواقع، فهذا يعني استهتار بالمؤسسة التشريعية، وبأصوات الناخبين، وحتى بالحزب ديالو.
فالمفروض ان رئيس الحزب كيمثل المواقف ديال الحزب، ماشي كيستغلو واجهة باش يصفي حساباتو الشخصية.
انا هنا مكندافعش على المواد لي جات فدوك المواقع وتناولت محمد أوزين، سواء بشكل شخصي باعتباره شخصية عمومية، أو انطلاقا من مواقفه السياسية.
حيت في الأخير هي مواد صحافية، وأهل مكة هوما لي خاص يردو عليه.
القانون والأعراف السياسية وحتى الإعلامية فهاد الحالة، عطات لأوزين أو لأي شخصية سياسية بزاف ديال الخيارات المعروفة للرد على أي مادة إعلامية اعتبر ان فيها الإساءة ليه، او فيها اخبار مغلوطة، او حتى إذا اعتبر بان الأمر من وجهة نظره يشتمل على شبهة وجود حملة ممنهجة ضده، واخا لا أعتقد ان حزب بحال الحركة الشعبية ممكن في السياق الحالي يكون عرضة لشي هجوم ممنهج، حيت معندوش شي تأثير في الخارطة السياسية، وحتى الثيادات الحالية ديالو والبرلمانيين ديالو تقريبا مكيعرفوم حد.
آخر حاجة كنتفكرو بيها الحركة الشعبية هي محاكمة الوزير السابق باسم الحزب ورئيس جماعة الفقيه بنصالح سابقا، بسبب خروقات في التسيير، وكذلك البرلماني الآخر ديال هشة بشة لي تم العزل ديالو بسبب سوء التسيير ديالو للجماعة ي كان رئيس ديالها.
الأعراف والقانون، عطاو لأوزين حق الرد فهاد المواقع، ويمكن ليه يرد في الصفحة ديالو، ولا حتى فجريدة الحركة، لي حتا هو يمكن مكيقراهاش.
ويمكن ليه كذلك يمشي للقضاء، وهو الفيصل بينو وبين هاد المواقع.
لكن باش يجي للبرلمان، ويطالب رئاسة الحكومة تحيد ليهوم الدعم حيت هو ما عاجبوش أش كيكتبو عليه، فهادي مدارهاش حتى شي سياسي قبل منو.
مع العلم انو لي تكتب ضد اخنوش او وهبي او بنكيران أو إلياس العماري أو شباط ولشكر مثلا، هو اكثر بكثير مما تكتب على اوزين. حيت هادو تختلف او تتفق معهم كانو حاضرين في الفعل السياسي وفي النقاش العمومي.
الغريب أكثر ان اوزين كيربط الدعم العمومي بالخطوط التحريرية، وهي نوليو بحال كوريا الشمالية.
الدعم العمومي ما خاصش الربط ديالو بأي خط تحريري، ولا بأي أمور متعلقة بالمضامين.
حيت وجود خطوط تحريرية متباينة هو ضمانة التعددية في البلاد.
الدعم خاص الربط ديالو بالأمور التقنية، المتعلقة بتطوير المقاولة الإعلامية، اما إذا ربطناه بالمضمون فخاص سحب الدعم من الإعلام الحزبي هو الأول، حيت مكيقراه حد، بما فيهوم المناضلون الحزبيون.ذ
المواقع لي شار ليها أوزين، عندها جمهور ديالها، بغا او ما بغاش.
كاين لي كيتفق معهها، وكاين لي ماحاملهاش، وكاين لي محايد تجاهها.
ولكن ما يمكنش نطالبو بتوقيف موقع حيت فيها شي مضمون كنشوف انا من وجهة نظري انه لا أخلاقي أو بحال ما قال كيسيئ للبلاد.
البلاد كيسيئ ليها هو سيادة الخطاب والرأي الواحد فقط.
في أوروبا كاين حتى الإعلام لي كيقدم البورنوغرافيا، وحتى شي سياسي ما قال يمنعوه، فقط انه يكون ممنوع على القاصرين.
وصراحة، هاد المرة عجبني رئيس الحكومة في الرد ديالو المختصر والجامع المانع.
قاليه: إذا انت عندك مشكل مع شي موقع، متدخلناش حنا، حنا كنحترمو الصحافة بما فيها حتى لي كتنتقدنا.
اش كيعني هذا؟
ان رئيس الحكومة يحترم الخطوط التحريرية المختلفة، فيما ممثل المعارضة اوزين عندو فهم للصحافة لا يختلف عن فهم كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية.
الزملاء في المواقع لي لمح ليها أوزين، كاين أمور كنتفقو معهم فيها، وكاين أمور كنختلفو معهم فيها، ويمكن نكونو كاع ما كيعجبنا الخط التحريري ديالهوم، حيت لو كان كيعجبنا كلو مكوناش غنكونو حنا بهاد الخط لي كيميزنا.
بمعنى ان الخط التحريري ديالو كيستمد التميز ديالو من الاختلاف على باقي الخطوط التحريرية الأخرى، كيما هوما كيتميزو باختلافهم علينا.
ومكنخفيوش المنافسة بيناتنا، حيت هذا امر طبيعي، فحنا مقاولة خاصة، وما تابعين لا لحزب ولا للدولة.
ولكن هاد المنافسة بيناتنا كتخلينا نرفضو ونقاومو أي محاولة للإعدام سوا الرمزي أو المادي لأي مقاولة إعلامية أخرى منافسة.
حيت إذا اليوم مثلا تمت نصفية شي موقع بمبرر انه كينشر التفاهة، أو ما متفقش مع الحكومة، فغدا غيسدو مقاولة أخرى بمبرر انها عندها خط تحرير خوانجي او يسراوي,
ودابا نمشيو لخوتنا الراديكاليين، وخصوصا من أصحاب عريضة ما بعد تسريبات لجنة الاخلاقيات.
ياك كتدافعو على حرية الراي والتعبير، وعلى التعددية وعلى الاستقلالية، فكيفاش كتنشرو وكتبارطاجيو فيديو مداخلة اوزين على أساس انها بطولة؟
كيفاش كتفقو مع واحد يطالب رئيس الحكومة بالتدخل لمنع الدعم وحظر مواقع بسبب خطها التحريري؟
لي كيقول بلي كاين منع لصحافة معينة، ولصحافيين معينين، خاص يطالب برفع المنع ماشي بتعميمه.
هادشي فكرني بواحد الواقعة قديمة مع واحد الصديقة إسلاموية، فايام كانو مازال كيديرو الاجتماعات في الديور.
وكانو دارو وقفة حدا سينما ميغاراما ضد عرض فيلم” ماروك” ديال ليلى المراكشي.
وكنت قلت ليها: كيفاش كتشكاو من الإقصاء وكتطالبو بمنع فيلم؟
وكنت زدت قلت ليها: واخا يكون الفيلم ما عاجبكومش، ولكن مصلحتكم تدافعو على المزيد من الحريات، حيت هو الوضع لي غيمكنكم تخدمو مرتاحين اكثر، اما إذا شاركتي في منع فيلم حيت فيه العرا، فغدا هداك لي منع الفيلم غيمنع ليك محاضرة على الحجاب، حيت صافي عطيتي شرعية للمنع.
ولذلك فبلاصة الخوت يدافعو على المزيد من الحرية، كيتاماهاو مع وزير سابق يدعو للمنع بسبب خط تحريري.
واخا يكون عندي موقف من هاد الخط التحريري، فمصلحة حرية الصحافة في تعميم الحريات ماشي المنع.