الرئيسية > آراء > “الرؤية الإستراتيجية للتربية والتكوين” كاتهدف لإعادة إنتاج “رعية” طيعة في يد الحاكمين، لا أقل ولا أكثر !!
16/01/2019 15:30 آراء

“الرؤية الإستراتيجية للتربية والتكوين” كاتهدف لإعادة إنتاج “رعية” طيعة في يد الحاكمين، لا أقل ولا أكثر !!

“الرؤية الإستراتيجية للتربية والتكوين” كاتهدف لإعادة إنتاج “رعية” طيعة في يد الحاكمين، لا أقل ولا أكثر !!

د-عبد اللطيف اكنوش//

“الرؤية الإستراتيجية للتربية والتكوين” كاتهدف لإعادة إنتاج “رعية” طيعة في يد الحاكمين، لا أقل ولا أكثر !!
على عكس ما روج له عمر عزيمان وصحابو، الهاجس السياسي حاضر بقوة في إصلاح المنظومة التعليمية، والسياسة في معناها المبتذل والمريض. يعني نفس المنطق ديال تخريب التعليم للي كان موجود في 1982، حاضر الآن بقوة !!
“المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي”، بوعي أو من غير وعي، ماكانش غاراضو “يصلح” المدرسة الوطنية…لا.

غاراض “المجلس” أنو “يخلق” مدرسة “ملكية إسلامية”! ويخلق “مدرسة ملكية إسلامية” بتطبيق “رؤية ملكية” لتكريس طابع “الرعية” للمواطنين المغاربة، والحيلولة دون بروز “مواطنين” قادرين يعيشو “السياسة” بمفهوم القرن 21…
دليل كلامي ماشي هو أنني من هاذوك للي كايعتاقدو بللي النعت “وطني” في المغرب، هو مرادف للنعت “ملكي”…لا. خوكوم ماكتيوقفش على الكلام ويستنتج منو الأحكام…لا. بل كانشوف آشنو البشر “كايدير” بيدديه، عاد كانصدر حكم، للي هو على كل حال، كايبقى نسبي، وكايعنيني وحدي…

دليل كلامي، خذيتو من “التأسيس المنطقي” ومن “الحيثيات السياسية والقانونية والإيولوجية” للي بنى عليها “المجلس” تحرير ما سمي “بالرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، وللي الحكومة شرعات في تطبيقها هاذ العام. بحيث من هاذ التأسيس المنطقي ومن هاذ الحيثيات، “الرؤية” كاتقول لينا بللي الهدف من إصلاح التعليم، هو “خلق مواطن ملكي إسلامي معتدل ومتسامح” وشلا هضورات للي ماعندها علاقة بإصلاح التعليم أو التكوين أو البحث العلمي…

هانتوما، شوفو آشنو هو نوع “الرعايا الجدد” للي الإصلاح الجديد بغا يخلقهوم لمغرب منتصف القرن 21…
“الرؤية الملكية” للتربية والتكوين كاتنطالق من مسلمات باش تضفي على نفسها شرعية الإنجاز المرتقب، يعني كاتقول آشنو هي الأسباب للي خلات الماليك يقوم بهاذ الإصلاح…ها هي:
إفلاس المنظومة التعليمية الوطنية بجميع مكوناتها وبنياتها من الطور الأول للتعليم حتى التعليم العالي، ومنه إلى البحث العلمي.

الأمية المستشرية بما فيها الأمية “البسيطة” الناتجة عن المغادرة المبكرة للتعليم، والأمية “المعقدة” الناتجة عن عدم مطابقة التعليم للمحيط الاقتصادي والاجتماعي، أو لنقل ببساطة “أمية ذوي الشهادات العليا”
1. غياب “النسبية” لدى المتعلم، وطغيان ‘الوثوقية”، ومنها طغيان كراهية “الآخر”، والتقوقع على الذات، وشيوع الجهل “المقدس” والجهل “المركب” على حد سواء، ومنه إلى ظاهرة التطرف بشقيه “التديني” و”المادي”، وما شابه ذلك من مظاهر كره “الذات” والوطن والمؤسسات…
2. شيوع الفوارق الاجتماعية والفوارق الجهوية وشيوع آفة التمييز بين “الأنواع” والأعراق والأجناس.
3. ظاهرة تعليم بسرعتين مختلفتين، تعليم وطني مفلس، وتعليم حر “أجنبي” يلجأ إليه “المحظوظون” مما يكرس ويضاعف من الفوارق بين الطبقات وبين النخب التي من المفروض أن تقود المغرب في المستقبل.
انطلاقا من هذه الاعتبارات الأولية وغيرها، “الرؤية الملكية” كاتعطي المرجعيات للي استاندات عليها باش تبرر “البروفيل” ديال بنادم للي بغات تصاوبو في أفق منتصف القرن العشرين…وهاذ المرجعيات، وبلا حشمة، عزيمان وصحابو كايسردها لينا بالتراتب وبحسب الأهمية من وجهة نظر “المجلس” هكذا:

1. دستور فاتح يوليوز 2011 كما كُتب له أن يكون، ببنياته السلطوية، وبإحالاته الفكرية والإديولوجية، وبتراتبية ثوابته العقدية، وبصك حقوق الأفراد والجماعات المنصوص عليها…بحيث يتوارى “الكوني” خلف “الموروث” و”الخصوصي” من فرط تقزيمه وتقديمه من أجل “شرعنة” ما يعتمل أمام الرأي العام الوطني والدولي…
2. الخطب الملكية ذات الصلة بمنظومة التعليم بين سنتي 2012 و2015، وحتى تلك التي لا تتصل بها، الغرض منها “شرعنة” المنتوج النهائي وجعله مطابقا لما يعتقد أنه “الإرادة الملكية”، وما يعتقد أنه صالح للمجتمع والوطن…يعني ماكاين غير منطق “ما هو ملكي، وطني”، وماشي بالضرورة “ما هو وطني ملكي” !!! …
3. المواثيق والاتفاقيات الدولية “ذات الصلة” بالتربية والتكوين والبحث العلمي والتي”صادق عليها المغرب” دون سواها…والمتعلقة بحقوق الطفل، وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وما شابه ذلك…
4. الميثاق الوطني للتربية والتعليم السابق من أجل تجنب القطيعة الفكرية مع “ما كان موجودا”، وبغية إرضاء “الخواطر السياسية”، وتقديم “ما يجب أن يكون” على أنه استمرار ونقلة “نوعية” في مسار “إصلاحات التعليم” المتعاقبة !!

انطلاقا من هذه المرجعيات، “الرؤية الملكية” للتربية والتكوين وللمدرسة “الملكية المرتقبة” كاتقوم برسم  معالم شخصية “أفراد الرعية” ديال سنة 2025 كالتالي: ” مواطن متمسك بالثوابت الدينية والوطنية والمؤسساتية للمغرب، وبهويته في تعدد موكوناتها وتنوع روافدها، معتز بانتمائه لأمته، وقادر على الموازنة الذكية والفاعلة بين حقوقه وواجباته…متحل بقيم المواطنة، وفضائل السلوك المدني، متشبع بالمساواة، واحترام الحق في الاختلاف…مدرك لالتزاماته الوطنية ولمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، مسهم في الحياة الديمقراطية والتنموية لوطنه ومنفتح على غيره، وعلى العصر بقيمه الكونية…ذي تكوين متكامل ومتجانس بين تحصيل المعارف وبنائها والتمكن من اللغات، وامتلاك الكفايات واكتساب الخبرات التي تؤهله للاندماج في الحياة العملية”… !!

علاه “مواطن” موضضر بين التقاليد العتيقة والحداثة المصطنعة، بين دولة “دينية” ودولة تسعى لتكون دولة مدنية، قادر دينمو يكون “مواطن” مستقل بتفكيرو وبعقلو؟ ماكانعتاقدش إطلاقا…

موضوعات أخرى