نوفل طرشول – گود

مؤخرا نايضة عندي ف الفيسبوك انتخابات، الاوراق الانتخابية غير مشتتة ف الانبوكسات، حيت قبل ايام نطلقت الحملة ديال ماروك ويب اواردز. المسابقة اللي هدفها تتويج الناس والمحتوى اللي ف المستوى ف الويب المغربي بكل لغاتو واتجاهاتو.

مبدئيا مزيان تكون عندنا مسابقة اللي تتوج وتشجع المحتوى الجيد ف الويب المغربي، لكن المشكل هو أن هاد المنتوج الجيد ما كاينش. الويب المغربي فقير لا من ناحية الكمية لا من ناحية الجودة. المغاربة، وبحال اغلب دول العالم التالث، مجرد مستهلكين للمحتوى الخارجي، واللي أغلبو أفلام، موسيقى وپورنو. ما كينتجو والو. الانتاج المحلي كيبقا قليل وغالبو دون المستوى مقارنة بباقي العالم الاول.

المسابقة هي تجارية وهذي حاجة متقبلة ومعروفة. المثير ف الامر هو طريقة إختيار الفائزين اللي كتعتمد على التصويت ديال مستعملي الفيسبوك. الشي اللي كيتم استغلالو من طرف المشاركين والمصوتين.
تتبعك للامر غادي يفكرك بالانتخابات التشريعية والبرلمانية ف المغرب، خصوصا بالبوادي، اللي، وواخا يكون المخزن محيد يدو، كيصوت الانسان على المرشح اللي كيجيه من عائلتو ولاصاحبو ولا ولد قبيلتو، بدون اي اعتبار لشنو عند داك الشخص باش يقدم ولا شنو غادي يقدم اصلا، التصويت كيكون بناءا على العاطفة، الى حين كيتدخلو الفلوس.

ماروك ويب أواردز نقدرو نعتبروه هو نسخة مصغرة للسياسة ف المغرب، فين الزبونية والصداقة والعاطفة هي الاساس، بدون أي إهتمام بجودة المحتوى المقدم.
التفكير ف هاد الشي كيخليني نعاود نحلل موقفي من الديموقراطية، اللي كتتشاف ف العالم العربي والمغرب كأنها غاية ف حد داتها خاصها تكون بأي تمن كان.
الديموقراطية ف أوروپا من ديما كاينين اراء ضدها، من وقت اليونانيين القدماء اللي خترعوا أول مرة الديموقراطية وطبقوها. ماشي حاجة جديدة ولا طابوو أننا نكونو ضدها. أدق مقولة ف رأيي لوصف الديموقراطية وضربها ف نفس الوقت هي جملة السياسي البريطاني الغني عن التعريف ونسطن تشرشل اللي قال:” أحسن حجة ضد الديموقراطية هي حوار ديال خمسة دقايق مع مصوت“.
فعلا، أحسن حجة ضد الديموقراطية، ف المغرب خصوصا، هي نقاش قصير مع مغربي غادي يصوت، نقاش اللي حاول تسولو فيه علاش صوت على الحزب إكس وماشي إگريگ، جوابو بكل تأكيد غيخليك تشوف اش قصد تشرشل وتفهم الديموقراطية.

قبل ما تعترض، خاصنا نتافقو على أن الديموقراطية كتبقا مجرد وسيلة للحكم ماشي غاية ف حد داتها. وسيلة قابلة للنقاش والتحليل والتعديل، ماشي حاجة مقدسة ولا منزلة من عند شي قدرة خارقة اللي خاصنا ما نعارضوهاش. الديموقراطية بمجرد ما تبان لنا انها غتأدي بينا للعاوية من حقنا نتدخلو ونتخلاو عليها ونبدلوها بنظام آخر، اللي ماشي بالضرورة الدكتاتورية، الديموقراطية عمرها كانت هي العكس الوحيد ديال الدكتاتورية.

هتلر اللي دار أكبر مجزرة منظمة ف أوروپا وصل للسلطة بطريقة ديموقراطية مافيها تزوير ولا تلاعب. نجح حيت الاغلبية فعلا صوتت عليه وسانداتو. نفس الشي كينطبق على نماذج ديال رؤساء وحكومات بزاف دكتاتورية ف العالم اللي عندها الاغلبية الانتخابية لكن هي فاشلة.

التحكم للعدد ف اتخاذ القرار فكرة خطيرة ومضرة أكثر من كونها مفيدة. المغاربة ايلا عطيناهم القرار الكامل ف تحديد شؤون البلاد فراه غادي يختارو يرجعوها للقرن سبعة للميلاد كيما دارت طالبان، متأكد أنه غيكون إجماع على نظام حكم إسلامي كيما وقع ف الدزاير ف التسعينات، اللي أول وآخر إنتخابات ديموقراطية أدت لحرب أهلية.

اثار الديموقراطية السلبية كتتضاعف ف شعب أغلبو أمي كيآمن بالخرافة والماورائيات، عكس الدول الاوروپية حاليا اللي الديموقراطية مايمكنش تأدي لنتائج دموية بحال قبل، لكن ف المغرب فعلا الديموقراطية ممكن تأدي لأنهار من الدم.

المغاربة ما تصلحش لهم الديموقراطية، ماشي حيت أغلبهم أميين ومازال عايشين ف القرن سطاش، وإنما حيت الديموقراطية ماشي وسيلة دقيقة لاتخاذ القرار. منطقيا، العدد لا يعني صحة الشيئ، صحة الشيئ ما عندها علاقة بالعدد. المغرب محتاج لتكنوقراط اللي بعقلهم وباغيين مصلحة البلاد قبل مصلحة كونطاتهم ف سويسرا، اللي يشدوا البلاد ويحطوها على السكة الصحيحة للتقدم والتحضر، بحال ما دار أتاتورك ونقذ تركيا من مصير أسود، أما رأي المغاربة غير غادي يدخلنا ف حيط ادا تبعناهتبعناه ومن الاحسن يخليوه لراسهم.