كود الرباط///

بدأت المرحلة الأولى من مناقشة مشروع ميزانية 2024، الجمعة للي فات، بخطاب سياسي مليء بـ”البوليميك” بين المعارضة والأغلبية، خصوصا بعدما طالب رئيس مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب عبد الله بوانو، حكومة أخنوش بالاعتراف بأن “بنكيران” كان له دور كبير في مشروع الدعم المباشر.

ورغم أن مشروع الدعم المباشر كان مرتبط بمسار من الإصلاحات القانونية والتوافقات السياسية، والتي بدأت منذ حكومة عبد الرحمان اليوسفي، وصولا بحكومة عزيز أخنوش، إلا أن البي جي دي يرى بأن بنكيران هو له الفضل الكبير في مشروع الدعم المالي المباشر.

وفي رده على البي جي دي، قال لحسن السعدي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، “لا يوجد بناء على فراغ ولا تراكمات على العدم”، مضيفا: “لم يجد ممثلو حزب العشر سنوات العجاف زاوية انتقاد ناجعة لتبخيس المشروع الثوري للدعم الاجتماعي المباشر، سوى محاولة ادعاء أسبقيتهم لإطلاق هذا الورش وربطه باسم زعيمهم المتجاوز سياسيا وجيليا.

وأضاف السعدي:”وقد أنصتنا خلال المناقشة العامة لقانون المالية لمداخلات تثير الشفقة، توسل من خلالها نواب المصباح اعترافا من الحكومة بالتراكمات المحققة في هذا الملف، وهي مداخلات مثيرة حقيقة للشفقة”. وتابع المصدر نفسه في تدوينة على الفايسبوك: “حيث أن ذاكرة المغاربة قوية ويعلمون تمام العلم بأن الحكومة السابقة، والتي كنا كأحرار طرفا فيها وتكلفنا بالقطاعات الإنتاجية خصوصا، لم تنجز في هذا الملف الملكي سوى ما تعلق بالقانون الإطار وفقط، أما ما دون ذلك فقد كان نوايا وشعارات “.

وتابع: “والكل يعلم بأن نية ذلك الحزب لم تكن بريئة يوما ومنزهة عن الهدف الانتخابي، ولنا في موضوع الأرامل والمطلقات دليل على بشاعة الاستغلال السياسي للدعم الهزيل الذي قدموه بشكل مجزء. ولم يكونوا يوما مقتنعين بالسجل الاجتماعي الموحد الذي يقطع الطريق أمام الاستغلال الانتخابي للمستفيدين، ويقطع مع منطق الانتماء للزاوية والولاء للشيخ”.

وأوضح السعدي:”واليوم وأمام هذا التفعيل الجاد للحكومة لمشروع ملكي كبير، لا يسعنا إلا أن نقول لهؤلاء المعاقبين انتخابيا بأن التركمات التي يمكن البناء عليها ينبغي أن تكون تراكمات نجاح ولا يمكن البناء على الخيبات والفشل، ولا يحق لكم اليوم أن تتبنوا أي جزء من هذا المشروع الملكي الكبير المفعل من طرف حكومة الكفاءات ما دمتم لم تنجزوا فيه شيئا وما دام اسمكم مرتبطا في ذاكرة المغاربة بعشر سنوات من البؤس وزراعة الكلام وتوزيع الشعارات وذعذغة العواطف”.