محمود الركيبي -كود- العيون//
أثار إعلان حركة تقرير مصير منطقة القبايل، المعروفة اختصارا بـ“الماك”، عن تأسيس ما تسميه “الجمهورية الفيدرالية للقبائل” موجة من الجدل السياسي في البلاد، في وقت تواصل فيه السلطات الجزائرية الالتزام بالصمت، حيث لم تصدر أي موقف رسمي يوضح طبيعة تعاطي الدولة مع هذا التطور اللافت.
وجا هاد الإعلان، اللي قدم باعتباره خطوة رمزية نحو الانفصال، ليعيد إلى الواجهة النقاش حول النزعات الانفصالية في منطقة القبائل، وسط مخاوف متصاعدة من تداعياته على التوازنات الداخلية، خاصة في ظل السياق السياسي والأمني الذي تمر به البلاد.
الخطوة لي تعلنات من خارج الجزائر، وتحديدا من العاصمة الفرنسية باريس، خلال لقاء نظمته الحركة في أحد الفنادق، بعد رفض السلطات الفرنسية تنظيمه بقصر المؤتمرات في فرساي لأسباب أمنية. وخلال هذا اللقاء، أعلن قادة الحركة قيام كيان سياسي جديد، مؤكدين ما وصفوه بقطيعة نهائية مع الدولة الجزائرية.
وقالت الحركة بلي هاد الحدث تم تنظيمه رغم محاولات إفشاله، متهمة السلطات الجزائرية بممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة لمنع انعقاده، كما اعتبرت أن الإعلان يمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى كسب تعاطف دولي، وتوسيع شبكة الدعم داخل الأوساط الحقوقية والجاليات في الخارج.
وف بيان جا من ورا المؤتمر، أعلن فرحات مهني نفسه رئيسا لما وصفه بـ“الدولة الجديدة”، معتبرا الخطوة منعطفا مفصليا في مسار الحركة، وربطت الحركة تاريخ الإعلان، 14 دجنبر، بسياق أممي يتعلق بحق تقرير المصير، في إشارة إلى قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1960.
وأكدات الحركة أن الإعلان يندرج ضمن مسار “تحرري” طويل، مدعية توفره على قاعدة دعم داخل منطقة القبائل، ومعلنة استمرار جهودها من أجل الحصول على اعتراف دولي، رغم إدراكها لحساسية الخطوة وتداعياتها السياسية.
وكيطرح هاد التطور أسئلة واسعة حول خيارات الدولة الجزائرية في التعامل مع هذه المبادرة، سواء من حيث المقاربة الأمنية أو السياسية أو الدبلوماسية، خاصة في ظل الغياب التام لأي رد رسمي، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات متعددة بشأن المرحلة المقبلة.
وكانت السلطات الجزائرية قد صنفت، سنة 2021، حركة “الماك” التي أعلنت استقلال منطقة القبائل، إلى جانب حركة “رشاد” ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن أنشطتهما تمس بالأمن القومي وتسعى إلى تقويض استقرار البلاد.