الرئيسية > آش واقع > الدرويش لـ”كود”: الدخول المدرسي فزمان كورونا اتسم بالارتباك وتدبيرو مخاصوش يكون ببلاغات نهاية الأسبوع والليل وخاص أمزازي يتحمل المسؤولية ديالو كاملة تجاه المغاربة بلا تمييز
10/09/2020 18:30 آش واقع

الدرويش لـ”كود”: الدخول المدرسي فزمان كورونا اتسم بالارتباك وتدبيرو مخاصوش يكون ببلاغات نهاية الأسبوع والليل وخاص أمزازي يتحمل المسؤولية ديالو كاملة تجاه المغاربة بلا تمييز

الدرويش لـ”كود”: الدخول المدرسي فزمان كورونا اتسم بالارتباك وتدبيرو مخاصوش يكون ببلاغات نهاية الأسبوع والليل وخاص أمزازي يتحمل المسؤولية ديالو كاملة تجاه المغاربة بلا تمييز

حاوره أنس العمري ـ كود//

قال محمد الدرويش، رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين والفاعل السياسي والاجتماعي والأكاديمي، إن الدخول التربوي اتسم بالارتباك والارتجال في مجموعة من الجامعات والأكاديميات، وتخلله غياب القرارات الاستباقية من قبل الحكومة والقطاعات الوصية، مقابل غلبة منهجية القرارات والقرارات المضادة، والتي زادت المشهد ضبابية، في زمن تعيش فيه المملكة وضعا استثنائيا فرضه ظهور وباء (كورونا).

وسجل محمد الدرويش، في حوار مع «كود»، بأسف تدبير منظومة التربية والتكوين ببلاغات نهاية الأسبوع والليل، مجددا موقفه من عدم صواب قرار مسؤولي القطاع بخصوص طريقة تدبير هذا الملف، والتي طبعها التغييب التام لكل الشركاء الاجتماعيين، والمدنيين، والسياسيين.

وبخصوص الخلاف القائم بين مجموعة من الأسر ومدارس خصوصية، والذي تمخض عنه توتر غير مسبوق بالقطاع، قال «تابعنا هذا الملف منذ انطلاقة شراراته الأولى من خلال خلاف الواجبات الشهرية، وطبيعة (التعليم عن بعد) الذي جرى تلقينه لما يقارب الآلاف من تلاميذ القطاع الخاص، إذ أن أغلبهم لم يستفيدوا من هاته الخدمة التي لم تكن منظومتنا التربوية مهيأة لها، الشيء الذي كان سببا مباشرا في فضح نوع العلاقات التي كانت تجمع بين مؤسساته والأسر، والتي كان عنوانها البارز علاقات مالية في أغلبها»، مضيفا أن «جواب الوزارة الوصية، والذي جرى اختزاله في دور الوساطة بدعوى أن لا سلطة للقطاع الوصي على هاته المدارس، مجانب للصواب وخارج كل الأعراف، إن لم نعتبره هروبا للأمام، وتملصا من المسؤولية، أو انحيازا غير معلن للقطاع الخاص».

وفي هذا الصدد، دعا الوزير الوصي على القطاع، سعيد أمزازي، إلى «تحمل المسؤولية كاملة تجاه بنات وأبناء الشعب المغربي دون تمييز، ولا انحياز»، مشيرا إلى أن «التاريخ لن يرحم أحد، ونحن أمام أوضاع استثنائية، في زمن استثنائي، وخلال هذا الاستثناء يتم فرز الطاقات الخلاقة الوطنية المبدعة لا في غيره».

1) نعيش هاته الأيام على إيقاع الدخول التربوي، ما رأيكم في طريقة تدبير هذه العملية؟

نتابع باهتمام بالغ الإجراءات والقرارات المتخذة بشأن الدخول التربوي الحالي في ظل الانعكاسات الاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، والصحية ل (كورونا) على كل مكونات الشعب المغربي وطبقاته. ويمكن القول إن هذا الدخول يتسم بالارتباك والارتجال في مجموعة من الجامعات والأكاديميات، كما يتسم أيضا بالقرارات والقرارات المضادة في مجموعة من المواقع التربوية والجامعية. ينضاف إلى كل ذلك  غياب، إن لم نقل انعدام أحيانا وتأخر أحيانا أخرى، إصدار القرارات الاستباقية من قبل الحكومة عموما والقطاعات الوصية خصوصا والمعنية بالتدبير الجماعي للمواقف والإجراءات المتخذة. وقد سجلنا جميعا كيف دأبت الحكومة على إصدار قراراتها الخاصة بتدبير منظومة التربية والتكوين، خصوصا، و قضايا أخرى عموما، غالبا في نهاية الأسبوع، و خلال الليل. كما نسجل بأسف، كيف يصدر بلاغ عن القطاع الوصي ويفاجأ المسؤولون صباحا بنسخه، وبذلك نكون أمام الناسخ والمنسوخ.

وفي هذا الصدد، نجدد التعبير عن موقفنا في عدم صواب قرار مسؤولي المنظومة في تدبير الشأن التربوي للمغاربة في تغييب تام لكل الشركاء الاجتماعيين، والمدنيين، والسياسيين، وهو أمر غير مقبول، ولا معقول، ولا يمكن أن يساهم في بناء الثقة بين الفاعلين، لأن القطاعات الاجتماعية بالخصوص لا يمكن تدبيرها وتسييرها بمنطق تقني، أو أمني فقط، بل تدبر بالإشراك، والإنصات، والتشاور، وتبادل الآراء، وهذا أمر جرى تغييبه، مع سبق الإصرار، لأول مرة في تاريخ المنظومة مع الأسف.

2) في زمن (كورونا) ظهرت خلافات بين مجموعة من الأسر ومدارس خصوصية.. ما تعليقكم حول الموضوع؟

اسمح لي، رغم أن المقام لا يسمح، أن أردد عبارة “رب ضارة نافعة” كما تقول العرب. بالفعل فقد تابعنا هذا الملف منذ انطلاقة شراراته الأولى من خلال خلاف الواجبات الشهرية، وطبيعة «التعليم عن بعد» الذي جرى تلقينه لما يقارب الآلاف من تلاميذ القطاع الخاص، إذ أن أغلبهم لم يستفيدوا من هاته الخدمة التي لم تكن منظومتنا التربوية مهيأة لها، الشيء الذي كان سببا مباشرا في فضح نوع العلاقات التي كانت تجمع بين مؤسساته والأسر، والتي كان عنوانها البارز علاقات مالية في أغلبها. فاكتشفنا أن جل الأسر كانت مبتعدة عن المسار التعليمي لبناتها وأبنائها باستثناء الأداءات الشهرية والمراجعات وغيرها من الاهتمام المالي فقط. وإبان «الحجر الصحي» و«التعليم عن بعد» بأشكاله المختلفة انكشف واقع ومستوى مجموعة من الاساتذة بهاته المؤسسات فنتج عن ذلك احتجاج الأسر والخلاف حول المستحقات …، وبذلك يكون الزمن (الكوروني) جعل الأسر تنتبه لحقيقة واقع التربية والتكوين، وطبيعة المعاملة غير التربوية لمجموعة من المدارس الخصوصية معها. وما أثارنا هو الوقفات الاحتجاجية، والشعارات التي رفعها أفراد أسر التلاميذ ضد هاته المؤسسات بمدرائها، وأصحابها وهو أمر غير مسبوق، ولا تربوي، وغير مقبول من الجانبين. وسجلنا خلال الدخول التربوي مجموعة من مظاهر احتجاج الأسر ضد هاته المؤسسات كما حصل في المديرية الاقليمية ب (جليز) بمراكش، حيث اقتحم مجموعة من الآباء والأمهات لمقر المديرية مطالبين شهادة الانتقال إلى التعليم العمومي، وما حصل بمدينة القنيطرة وطنجة وغيرها من المواقع. وما زاد الطين بلة هو جواب الوزارة الوصية، والذي جرى اختزاله في دور الوساطة بدعوى أن لا سلطة للقطاع الوصي على هاته المدارس. وهو جواب نعتبره مجانبا للصواب وخارج كل الأعراف، وهروبا للأمام، وتملصا من المسؤولية، إن لم يكن انحيازا غير معلن للقطاع الخاص. فالقطاع الوصي هو الذي يرخص لأي مؤسسة خاصة، وهو من يعين مديرها ذا المسؤولية التربوية والإدارية والمالية حتى، وهو المخاطب الرسمي باسمها لديه، وله سلطة المراقبة و المتابعة والتفتيش، فكيف نفهم ادعاء الوزارة بأن لا مسؤولية لها تجاهه، وكيف نقبل رمي الكرة لقطاع التشغيل، وهو القطاع الذي يعجز في عمليات تفتيش كاملة لكل الشركات الخاصة وغيرها، وبهاته المناسبة نوجه نداء للسيد الوزير بتحمل المسؤولية كاملة تجاه بنات وأبناء الشعب المغربي دون تمييز، ولا انحياز. فالتاريخ لن يرحم أحد، ونحن أمام أوضاع استثنائية، في زمن استثنائي، وخلال هذا الاستثناء يتم فرز الطاقات الخلاقة الوطنية المبدعة لا في غيره.

3)..وماذا عن الدخول الجامعي؟

أولا ليس هناك مجال للحديث عن دخول جامعي، إذ لم يكن قبله خروج جامعي أو نهاية طبيعية للموسم الجامعي. ونأسف لعدم تجاوب مسؤولي التعليم العالي مع مقترح المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، خلال ماي الماضي، حين تقدم بمقترح متكامل خاص بنهاية الموسم التربوي و بداية الحالي، اقتراح اصطدمنا بالآذان الصماء، وانقطاع كهرباء التواصل إيجابا وسلبا، حتى صدمنا بواقع غير مسبوق، رغم زمن الاستثناء، في تدبير شأن التعليم العالي في غياب شبه تام للهياكل الجامعية، والتي ينظمها القانون 00ـ01، من قبل أغلب الجامعات والمؤسسات ومواجهة قوية غير مسبوقة كذلك لهذا التهور والغطرسة في تسيير وتدبير مؤسسات التعليم العالي من قبل الأجهزة الوطنية والجهوية والمحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي. ونؤكد بالمناسبة على أن منظومة التربية والتكوين قطاع أساس، اجتماعي بكل المقاييس، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدبر بمنطق تقنقراطي صرف، أو بمنطق أحادي  التفكير والقرار، إذ إن نجاحه رهين بالتشاور، والإنصات، وحسن الاستماع، وتبادل الآراء، والإيمان بقدرات الآخرين، واعتبارها معنويا،  ولم لا ماديا، أما غير ذلك فنكون أمام نجاحات وهمية تنفضح هشاشاتها بمجرد تغيير المواقع، أو تجاوز اللحظات، و في ذلك خسارات كبرى للوطن اليوم وغذا، فلنعتبر!!!؟؟؟

وبالمناسبة أوجه نداء لرئيس الحكومة ولوزراء القطاعات المعنية  بالعمل على إيلاء عناية خاصة بالموارد البشرية للقطاعات الاجتماعية عموما ولقطاع التربية والتكوين عبر تسوية ملفاتهم المطلبية، وحقوقهم الادارية من ترقيات، وتغيير الإطارات، وتسويات وضعيات، وخلق الأمل في مسارها الإداري والتربوي، والاعتناء كذلك بأوضاعها الاجتماعية. فلا يمكن أن ندبر قضاياها بمذكرات وقرارات فوقية يجهلها حتى الاقرب من موقع القرار ولم يستشر المعنيون بتنفيذها.

وحين نحقق ذلك، لنتأكد أن المنظومة ستعرف دينامية خاصة ينخرط في تنفيذ برنامجها الجميع بحيوية ونشاط وانخراط واع يعطي معنى أساسا للمواطنة تجتمع فيها الحقوق الواجبات.

4) سبق لك أن صرحت بأن الوضع صعب واستثنائي، فكيف ترون التدبير الأمثل لهاته الأوضاع؟

 

صحيح الوضع استثنائي جدا وأؤكد الأمر. وقد علمنا تاريخ البشرية أن الأوضاع الاستثنائية تتطلب إجراءات استثنائية ولنا في تاريخ الأزمات خير دليل. ثم إن الأمر يتعلق بتدبير حكومي للازمة، حكومة بكل كمكوناتها ومسؤوليها، لها من الإمكانات المالية والمادية والبشرية ما يجعلها قادرة على اختيار أفضل الحلول وليس أسهلها، وعليها ان تكون متنبئة بما يمكن أن يقع انطلاقا من فرضيات وحسب المعطيات. ولنا أن نسأل كيف أن مطلق دول العالم من مثل فرنسا وإيطاليا وأمريكا وإنجلترا وغيرها، قررت التعليم الحضوري بل أجبرت مواطنيها على ضرورة التحاق ابنائهم بالتعليم الحضوري، ومنهم من هددهم بالعقاب، فهل هاته الدول لا تخاف على مواطنيها، وهل مسؤولوها غير مسؤولين،  وهل لمسنا في تدبيرهم إقصاء لشركائهم الطبيعيين، وهل اتخذ أحدهم قرارا بانفراد وأعلن عنه ليلا؟.. أبدا.. فقد ظلت حكومات هاته الدول تناقش المسألة، منذ ماي الماضي، استعدادا للدخول التربوي، والإعداد لها نفسيا واجتماعيا بالنسبة للأسر ولكل من هو معني بالمسألة التربوية، إلا نحن فاجأتنا الحكومة بمذكرتين اثنتين، الأولى في 22 غشت والثانية في ال 24 منه، تقرر من خلالهما تدابير وإجراءات يجهلها الفاعلون الأساسيون والشركاء والأسر، ولم نجد أي تفسير لمثل هاته التصرفات والمبادرات.

5)..وماذا كنتم تنتظرون من الحكومة؟

أولا، الاستشارة والإنصات والاستماع وتبادل الرأي على الاتفاق والاختلاف. ثانيا، الإعداد القبلي للدخول، وثالثا، كان بالإمكان الإعلان عن الدخول التربوي في وقته نظرا لرمزيته وليكن احتفالا رمزيا يحضره بمدينة من المدن برمزية ما بعض ممثلي الهيآت الدستورية المعنية بمنظومة التربية والتكوين والسادة الوزيرن، ورئيس الجامعة، ومدير الأكاديمية، ومديرو الإقليميات، والعمداء، والمدراء، وممثلوا النقابات ومنظمات المجتمع المدني، وممثلون عن الأساتذة والطلبة والإداريين، في حفل بهيج تجرى خلاله تحية العلم الوطني. ويتم الأمر نفسه في كل جهة وإقليم إعلانا عن الانطلاق الرسمي للموسم الدراسي. وخلال هذا الحفل  تعلن الوزارة عن فتح أوراش تعبوية وتحسيسية وطنية يساهم فيها الأساتذة والإداريون طلبة الطب والصيدلة البالغ عددهم 19000 تقريبا، وبذلك نكون قد ساهمنا في خلق تعبئة وطنية متجددة وقمنا خلال شهر كامل من الافتتاح الرسمي للدراسة على أن يتم الدخول الفعلي تدريجيا ابتداء بالأولي وانتهاء بالعالي، خصوصا أن اللجن العلمية المكلفة بتتبع الوباء في أغلب دول العلم، ومنها المغرب، أقرت بأن الاطفال من 0 إلى 18 سنة لا يشكلون خطرا لا في نقل الوباء ولا في الإصابة به، ويضيفون بأن أقل من 5 في المائة من أطفال العالم في هاته السن أصيبوا بالوباء. لذلك وجدتهم جميعهم فرضوا على شعوبهم التعليم الحضوري كما قلت مع فرض احترام التوجيهات الوقائية والاحترازية ضد انتشار الوباء، ونكون بذلك كذلك قد ساهمنا مباشرة في قبول الشعب المغربي بالتعايش مع (كورونا) والتخلص من رهابها. مع الاسف لم يتم الأمر كما كنا نتصور وننتظر ونتمنى.

موضوعات أخرى

28/09/2020 12:10

قانون تشغيل العاملات والعمال المنزليّين.. رئيس النيابة العامة للوكلاء العامين: خاص الحرص على تفعيل مقتضيات هاد النص القانوني

28/09/2020 11:50

عبد النباوي: رئاسة النيابة العامة غادي تبقا خدامة لتحقيق الفعالية فمجال الحماية الاجتماعية وضمان الظروف الآمنة للعمل