عمـر المزيـن – كود///
استعرض محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأربعاء بمراكش، المجهودات الذي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني في سياق خلق بيئة مهنية وعملية تستجيب لمتطلبات البحث الجنائي في توفير المعلومات الجنائية اللازمة لتعميق عمليات البحث وتوجيهها وكذا تدقيق المعطيات المتوفرة بشأن القضايا المطروحة للبحث وكذا الأشخاص المشتبه فيهم، وخاصة المبحوث عنهم وأماكن تواجدهم وتحديد هويتهم بمختلف الوسائل الممكنة.
وذكر الدخيسي، الذي كان يتحدث خلال اللقاء التنسيقي حول تنزيل التوصيات المتمخضة عن الدورات التكوينية الجهوية التي تم تنظيمها حول موضوع: العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية، (ذكر) أنه تم إحداث 21 فرقة متخصصة في مجال الاستعلام الجنائي وفي التحليل الميداني للمعلومات الجنائية.
كما تعمل هذه الفرق على مواكبة وتلبية حاجيات مختلف الفرق الأخرى المتخصصة في الحصول على المعطيات الهاتفية وتحليلها، توصلا إلى تحديد أماكن تواجد الأشخاص المشتبه فيهم وكذا شبكة العلاقات القائمة بين الأطراف، خاصة منها حالة المشتبه فيهم أو المبحوث عنهم العاملين في إطار شبكات أو مجموعات إجرامية منظمة.
وأبرز المدير المركزي للشرطة القضائية أن هذه الفرق التي حلت محل الشعب السابقة للتنسيق وتحليل المعلومات الجنائية، والتي تنتصب كوحدات او هيئات تقنية تتولى دعم الفرق الأخرى المتخصصة وتزويدها بالمعطيات وبوسائل الدعم التقني لأبحاثها، نجد نظيرا لها على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ممثلة في المكتب الوطني لتحليل المعلومات والاستعلام الجنائي.
وفي سياق آخر، أكد الدخيسي أن المديرية العامة للأمن الوطني أولت اهتماما خاصا لوسائل كشف الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، من خلال إحداث سبعة مختبرات لتحليل الآثار الرقمية بكل من ولايات أمن كازا، والرباط، وفاس، والعيون، وتطوان ومراكش وكذا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بكازا، تتحدد مهامها في تحليل الأدلة الرقمية، واستقراء الدعامات الإلكترونية المستعملة في ارتكاب الجرائم، وتحليلها من منظور تقني، فضلا عن تقديم الدعم الميداني في كل ما يتصل بالجرائم الإلكترونية.
وتنضاف هذه البنيات التقنية، حسب الدخيسي، إلى المكتب الوطني لمكافحة الجريمة المعلوماتية والاستخبار الجنائي، المحدث بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وإلى الفرق الجهوية لمحاربة الجرائم السيبريانية، وعددها 34 فرقة معززة بالموارد البشرية والمادية الضرورية لتحقيق الأهداف المحددة لها.