خصصت المجلة الفرنسية "ليزانروكيبتيبل" غلاف عددها لهذا الأسبوع لجمال دبوز، الذي يعتبر أحد أكبر نجوم الـ"وان مان شو" في فرنسا.
وقد تحدث الفنان الساخر ذو الأصول المغربية في حوار مطول عن مساره وحياته الخاصة وعن عرضه الجديد الذي يقدمه حاليا في عدد من المدن الفرنسية، والذي رأت المجلة أنه خال على غير العادة من أي حمولة سياسية وأنه مفرط في الذاتية، في سياق يشهد اتجاها نحو سيادة الفكر اليميني وصعودا للجبهة الوطنية المتطرفة، إلا أن جمال دبوز فسر ذلك بطريقته الخاصة ورد في الحال"أنا سياسي بالنظر إلى مساري، فبالنسبة إلى شاب مغاربي بذراع لا تبرح الجيب ويعتلي خشبة الأولمبيا ثم يقدم عروضا عديدة في مسرح زينيت، هذا كله سياسة بالنسبة لي. إني أؤمن بهذا الخطاب بكل صدق. وأن أتزوج زواجا مختلطا هو أيضا سياسة وأن أسمي ابني ليون هو سياسة، إلا أنه ليس كالسياسة بمعناها المتعارف عليه. أشعر أني أمارس سياسة القرب. لقد أتيت أنا ومحمد (كاتب نصوص عروضه) من النسيج الجمعوي، وقد تربينا من طرف مناضلين شيوعيين، جعلونا نؤمن بالأفعال وليس بالأقوال فقط".
وقد كان موقف جمال دبوز من إريك زيمور الصحفي والوجه الإعلامي المثير للجدل من أهم محطات هذا الحوار، إذ قال دون عنه بلغة صريحة ودون مواربة إنه " لا يجب أن يشتغل( إريك زمور) في التلفزيون لأنه من الخطير الاستماع إلى هذا النوع من الخطاب، إنه فرجوي وليست له أي إيديولوجيا، وأنا متأكد أنه لا يؤمن بما يقوله، إنه مجرد شخص سخيف يتقاضى أجرا على عمله كمتعاون في التلفزيون، حاول أن تضعه في برنامج في مواجهتي وأنا على يقين أني سأفحم هذا الزيمور ..لكنني لن أنساق معه إلى هذه المهزلة لمجرد الرغبة في رفع نسبة المشاهدة".
وحول سؤال عن علاقته باليسار الفرنسي، وهو الذي ساند عام 2007 سيغولين روايال في الانتخابات الرئاسية، قال جمال دبوز"سأكون أكثر حذرا هذه المرة لأنهم غالبا ما كانوا يخيبون آمالنا، وكما أقول على الخشبة، فأنا أرغب بالفعل في التصويت على الحزب الاشتراكي لكني أريد أولا أن يسددوا لي ما عليهم، فعندما تقول كلمة ما عليك أن تذهب إلى النهاية، إذ أن هناك مرسل ومستقبل وحين تلقي خطابا فلا تنسى أنك تتوجه بذلك إلى بشر".
ومن جهة أخرى تحدث دبوز عن علاقته بزوجته ميليسا وصرح للمجلة بأن ما أثار صحافة الفضائح ليس كونهما معا نجمان من المشاهير، وإنما لقاء شاب عادي من أصول مغربية وفتاة من الطبقة المتوسطة-العليا.
وقال عن عرضه الجديد إنه يقدم ما أنا عليه اليوم، فـ"عندما التحقت بكنال بلوس، كنت كمن يحلق في السماء ، ولم أكن أرغب في النوم كي لا أضيع أي شيء، لقد عشت أشياء غير قابلة للتصديق منذ أن كان عمري خمسا وعشرين سنة ، وبعد عشر سنوات ، لم أعد مـتأثرا كثيرا بذلك، وهذا عادي لأني خبرت طريقة العمل، وصرت أفضل اليوم حياتي الخاصة على مهنتي، وأقول لك ذلك صراحة"، لأن حياته هي طفله الصغير ليون والذي لا يغفل عنه أي لحظة ويفضل أن يعهد به إلى أمه كي لا يحدث له أي سوء أثناء إجراء الحوار، كما كتبت المجلة الفرنسية.