عمـر المزيـن – كود//
دعا مولاي الحسن الداكي رئيس النيابة العامة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، اليوم الأربعاء بفاس، القضاة وضباط الشرطة القضائية من أجل تقييم واقع إنجاز الأبحاث الجنائية.
وقال الداكي، في دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، إن “هذه العملية لا يمكن أن تتم إلا إذا تم القيام بتشخيص دقيق لهذا الواقع نثمن من خلاله المكتسبات والممارسات الجيدة ونرصد من خلاله أيضا، الإخلالات والإكراهات التي قد تعيق إنجاز تلك الأبحاث بالشكل المطلوب”.
وذكر أن البحث الجنائي يشكل أحد أهم ركائز المحاكمة الجنائية ويظهر ذلك من خلال الحجية التي منحها المشرع المغربي لمحاضر الشرطة القضائية، لا سيما في الجنح بمقتضى المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية، وهو ما يفرض مباشرته بشكل إيجابي من طرف ضابط الشرطة القضائية والابتعاد عن النمطية.
كما شدد على ضرورة إبراز دور المحقق من خلال البحث الجنائي الذي ينبغي أن يبادر إلى جانب احترامه للشكليات والضوابط القانونية تجميع كافة المعطيات الضرورية للبحث والأدلة المفيدة من مسرح الجريمة بشكل احترافي وإدارة عملية الاستماع لأطراف القضية بكل مهنية عالية بما يخدم مصلحة البحث الجنائي.
وأبرز أن القضاء المغربي أصبح يعتمد في العديد من أحكامه على الدليل العلمي كوسيلة إثبات في بعض الجرائم التي قيدها القانون بشكليات معينة كما هو الشأن بالنسبة لجريمة الخيانة الزوجية التي اشترط القانون لإثباتها إما حالة التلبس أو الاعتراف حيث لم يعد رهيناً لهذه الشكليات في ظل التطور التكنولوجي.
وأوضح في ذات السياق، أن هذا التطور يمكن أن يساعد في إثبات هذا النوع من الجرائم، حيث اعتمد تسجيلات الكاميرات كوسيلة لإثبات الخيانة الزوجية، كما اعتمد أيضا الخبرة الجينية كوسيلة لإثبات جرائم العرض.
وأكد رئيس النيابة العامة أن تقوية مبادئ النزاهة والقيم الأخلاقية يعتبر أحد المداخل الأساسية للرفع من منسوب ثقة المتقاضين ورضاهم على العدالة وإحدى الضمانات الأساسية لتحقيق شروط المحاكمة العادلة.