عمر المزين – كود//
كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بمناسبة افتتاح موسم الصيد في المياه البرية 2026-2027، عن مجموعة من الأرقام التي تعكس حجم الجهود المبذولة لتنظيم قطاع الصيد في المياه البرية والحفاظ على الثروة السمكية الوطنية.
وسجلت الوكالة، في بلاغ لها، توصلت به “كود”، أن الموسم الماضي عرف إنتاج 26.7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، حيث تم إطلاقها في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، وهو ما ساهم في تعزيز الرصيد والمخزون السمكي الوطني وضمان استدامة هذا النشاط.
وأكدت الوكالة أنها تعمل على تنظيم قطاع الصيد عبر مجموعة من التدابير العملية، من بينها التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط ممارسة الصيد، بما يشمل الحصص والأحجام الدنيا وفترات الافتتاح، إلى جانب المتابعة العلمية المستمرة للأوساط المائية. كما يتم إنتاج وإطلاق صغار الأسماك عبر المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بآزرو.
وتشمل هذه الإجراءات أيضاً مراقبة المسالك السمكية ومكافحة مختلف أشكال الصيد غير القانوني، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجمعيات وجامعاتها لضمان تدبير تشاركي وفعال لهذا القطاع.
وفي إطار تطوير الصيد الرياضي المستدام، تواصل مبادرة الصيد البيئي بتقنية “الإمساك والإطلاق” (No-Kill) التوسع، حيث تمت إضافة خمسة مواقع جديدة إلى 51 مسلكاً قائماً، ليصل العدد الإجمالي للمسالك المعتمدة لهذه التقنية إلى 56 مسلكاً، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الموارد السمكية وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة.
كما أشارت الوكالة إلى أن اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية المنعقد في 5 فبراير الماضي ساهم في تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية وترسيخ التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد.
وفي المقابل، سجلت الوكالة أن القطاع يواجه عدداً من التحديات، من بينها التغيرات المناخية والضغط المائي والضغط على بعض النظم البيئية الحساسة، إضافة إلى استمرار بعض حالات الصيد غير القانوني المعزولة.
ورغم هذه التحديات، ترى الوكالة أن القطاع يوفر فرصاً مهمة، خاصة في ما يتعلق بتطوير السياحة السمكية المستدامة، وخلق فرص الشغل، وإرساء سلسلة إنتاجية محلية، إلى جانب تعزيز تربية الأحياء المائية والهيكلة التدريجية لسلاسل القيمة.
وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات في ختام بلاغها أن افتتاح موسم الصيد في المياه البرية 2026-2027 يمثل مناسبة مهمة للصيادين، سواء كانوا رياضيين أو محترفين أو مربّي أحياء مائية، داعية إلى ممارسة هذا النشاط في إطار المسؤولية الجماعية للحفاظ على التراث السمكي وضمان استدامته للأجيال القادمة.