عثمان الشرقي-كود///

شهد المركز الثاني لتكوين المجندين بقصبة تادلة تخرج الفوج 39 من مجندي ومجندات الخدمة العسكرية، فواحد الأجواء اللي طغى عليها النظام، الفخر، والجدية. الحفل حضرو فيه مسؤولين عسكريين كبار، من بينهم العميد محمد بحري، قائد الحامية العسكرية لبني ملال، والمقدم فيصل بوحربة، قائد المركز، بالإضافة لضباط من القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وشخصيات مدنية من السلطات المحلية.

هاد الفوج داز من تكوين مزدوج: عسكري ومهني. من جهة، تعلمو المجندين الانضباط، النظام، والعمل الجماعي، ومن جهة أخرى، خداو تكوينات تطبيقية فمجالات مطلوبة بحال: السكرتارية، الفندقة، الطبخ، البستنة، التدريب الرياضي، المعلوميات، والمراقبة والأمن.

خلال الحفل، تكرّمو العشرة الأوائل بشهادات تقديرية على تميزهم، وتم تسليم باقي المجندين والمجندات شهادات المواظبة وحسن السيرة، اعترافًا بالانخراط ديالهم والتزامهم طوال مدة التكوين.

لكن الأهم فهاد التجربة ماشي غير فالشواهد. المجندين كيخرجو من هاد المسار وهم متغيّرين: فكرتهم على راسهم تبدلات، سلوكهم تبدل، وثقتهم فراسهم كبرات. الخدمة العسكرية كتعلّم الواحد يخدم، يكون مسؤول، ويعرف شنو باغي يدير فالمستقبل.

بالمقارنة مع التكوين التقليدي اللي كان كيعاني من ضعف فالمحتوى شحال هادي، الخدمة العسكرية كتقدم اليوم بديل جدي فيه الصرامة، التأطير، والتطبيق العملي. ما فيهاش التساهل، ولكن فيها نتيجة.

واحد من المجندين قال ل “كود”: “كنت تالف وما عارف فين غادي، دابا على الأقل عرفت راسي شنو نقدر ندير، وخديت ثقة فراسي ودرت تحت مني ديبلوم”

تجربة الفوج 39 كتبيّن أن الخدمة العسكرية ما بقاتش غير مرحلة عابرة فحياة الشباب، ولكن ولات فرصة حقيقية لإعادة التوجيه، واكتساب مهارات، وبناء شخصية قوية.