عمر المزين – كود///
كشف محمد بنعبو مدير المركز الوطني للأمن البشري والتغيرات المناخية، أن المملكة المغربية فقدت في ظرف شهر تقريبا ما يناهز نسبة ستة في المائة من مخزونها المائي، أي ما يعادل 365 مليون متر مكعب بمعدل 36.5 مليون متر مكعب يوميا.
واعتبر بنعبو، في تصريحات لـ”كود”، أن الرقم المذكور هو رقم كبير يبرز مدى كمية الاستهلاك المائي الوطني في هذه الفترة الحرجة ناهيك عن نسبة التبخر اليومي جراء سلسلة موجات الحر التي تعيش على إيقاعها المملكة بشكل ملفت هذه السنة مثل سابقتها من السنوات العجاف، وفي نفس الوقت ومقارنة مع السنة الماضية نسجل تحسن في نسبة ملء السدود على المستوى الوطني.
كما سجل أن “الخزان المائي الوطني هو في تراجع سريع وتدريجي يتزامن مع فصل الصيف، حيث نسبة الاستهلاك اليومي تتزايد بشكل تصاعدي لتلبية احتياجات المواطن من الماء الصالح للشرب ولتلبية احتياجات القطاع الفلاحي والقطاعات الحيوية الأخرى في مقدمتها القطاع السياحي الذي ينشط بشكل تصاعدي خلال الفترة الحالية عبر ملء المسابح الكبرى والملاعب الرياضية التي تحتاج كميات مائية جد مهمة في مقدمتها ملاعب الغولف والتنس”.
وأضاف أنه “باستثناء الأحواض المائية الأكثر تضررا أم الربيع وسوس، تبقى الأحواض المائية الأخرى تسجل أرقاما متفاوتة من الشمال إلى الوسط، في حين حافظت سدود أحواض سبو واللوكوس على نسبة ملء إجمالي يمكن وصفها بالوضعية المريحة: سد الوحدة 53 في المائة، سد ادريس الأول 38 في المائة وعلال الفاسي 98 في المائة، واد المخازن 89 في المائة، سد دار خروفة 18 في المائة وسد الشريف الإدريسي 93 في المائة”.
كما يبقى حوض أبي رقراق، حسب الخبير في المناخ لـ”كود”، أكثر الأحواض المائية امتلاءً من حيث الحجم المائي، مسجلا نسبة 63,67 في المائة، بحجم مائي مقدر بـ690 مليون متر مكعب هذا الحوض المائي الذي استفاد كثير من المشروع الملكي الكبير الربط بين الأحواض المائية.
وتابع قائلاً: “وهنا لابد أن نشير إلى أهمية الاستمرار في مثل هذه المشاريع المائية الكبرى التي تضمن استدامة التزود بالمياه في الأوقات الحرجة وفق رؤية مليكة متبصرة وفي إطار البرنامج الوطني الأولوي للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي”.