الرئيسية > آش واقع > الخبير الاقتصادي أوراز فحوار مع “كود”: المرحلة الأولى من إصلاح المقاصة فشلت..والحماية الاجتماعية غاتواجه مشاكل فالتمويل
08/05/2021 20:30 آش واقع

الخبير الاقتصادي أوراز فحوار مع “كود”: المرحلة الأولى من إصلاح المقاصة فشلت..والحماية الاجتماعية غاتواجه مشاكل فالتمويل

الخبير الاقتصادي أوراز فحوار مع “كود”: المرحلة الأولى من  إصلاح المقاصة فشلت..والحماية الاجتماعية غاتواجه مشاكل فالتمويل

أجرى الحوار : هشام أعناجي ــ كود مكتب الرباط//

يرى رشيد أوراز الخبير الاقتصادي والباحث الرئيسي في معهد تحليل السياسات العمومية، أن المرحلة الأولى من إصلاح صندوق المقاصة فشلت بسبب “عدم” تفعيل قوانين المنافسة، مشدد في نفس الوقت على ضرورة استكمال ورش إصلاح هذا الصندوق من خلال إصلاح السوق وتطبيق قوانين المنافسة وتحسين القدرات الشرائية للمواطنين عبر تحسين مناخ الأعمال وتجويد القدرات الانتاجية للعامل.

وقال الاقتصادي الليبرالي أوراز في حوار مع “كود”، إن “المغرب يختاج إلى إصلاحات إدارية ومؤسساتية وتحسين حقيقي لمناخ الاعمال وليس فقط الاكتفاء بالاصلاحات التقنية التي تسهل بعض الإجراءات، بحيث أن المغرب يحتاج إلى تحسين صورته كبلد منفتح وبلد جاذب للاستثمارات وله مؤسسات سياسية واقتصادية ليبرالية. بدون هذه الإصلاحات لا يمكن ان يتمكن المغرب في تحسين اقتصاده”.

“هذه الاصلاحات الهيكلية والتي تهم كذلك مستوى الانفتاح والحريات والحقوق، وحدها الكفيلة ليجعل الاقتصاد المغربي يتقدم وينمو بمعدلات سنوية محترمة تفوق 4 أو 5 في المائة، لكي تكون قادرة على توفير موارد مالية للدولة وخلق فرص للعمل عن طريق جلب الاستثمارات الخاصة”. يقول أوراز.

واليكم نص الحوار:

1/ ظهرت مؤخرا تساؤلات كثيرة حول سبل تمويل برنامج الحماية الاجتماعية، خصوصا وأن البرنامج الاجتماعية يحتاج إلى تعبئة 51 مليار درهم، منها 23 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة، كيف ستمول الدولة هذا الصندوق؟

أول سؤال يتبادر إلى الذهن فيما يخص هذا الموضوع هو كيف سنمول برامج الحماية الاجتماعية. نحن نعرف بأن موارد الدولة إلى حد ما شحيحة خصوصا في ظل سياقات تطبعها أزمات صحية واقتصادية، الآن هناك مخطط للدولة كي ينطلق هذا البرنامج وأن يكون جزء من تمويله من ميزانية الدولة.

شخصيا أقول هذا ممكن، لكن سيكون ذلك على حساب برامج وسياسات عمومية أخرى خصوصا تلك التي تخلق فرص العمل مثل الاستثمار، وهناك دعاوى لفرض ضرائب جديدة، ومن وجهة نظري فالمغرب يعاني أصلا من الثقل الضريبي، ولا يجب أن نزيد هذا الثقل على المقاولات لأنه يضر بالنمو، بل بالعكس يجب أن يكون هناك مشروع لتخفيف الضرائب في المغرب من أجل رفع مستوى الاستثمار الخاص وتنافسية المقاولة المغربية.

إن أكبر تحدي لكل البرامج الاجتماعية يبقى دائما وأبدا هو تمويلها، وهذا البرنامج ليس استثناء طبعا. ويبقى في نظري أفضل برنامج اجتماعي هو إصلاح المؤسسات السياسية والاقتصادية ليتطور الاقتصاد ويخلق فرص العمل للملايين الذين يتنظرونها ويكلفون هم بأنفسهم بتدبير شؤونهم المعيشية والتي تخص حياتهم الفردية. ما عدا ذلك قد يؤدي إلى تبذير الموارد الشحيحة أصلا في برامج قد لا تنتهي بسببها طلبات الناس، فكلما ملأت الصندوق قال الناس هل من مزيد.

2/ اقترح زعيم حزبي (نزار بركة) تفعيل نظام الزكاة من أجل دعم الفقراء وتمويل الحماية الاجتماعية، هل سيساهم نظام الزكاة في تمويل هذا البرنامج؟

شخصيا لست مع أن يتم جمع أموال الزكاة من طرف الدولة، لأن هذه عملية يقوم بها المجتمع، لأنه قد يكون تحويلها إلى الدولة سيؤدي إلى تبذير هذه الأموال في أشياء أخرى، إن مبادرات المجتمع المدني تكون أفضل وأكثر فعالية إذا بقي تدبيرها مجتمعيا.

فالدولة دولة والمجتمع مجتمع، ولا يمكن الخلط بينهما. لكل مؤسساته وغاياته وطريقته لتدبير الموارد. وفي تقديري يبقى المجتمع دائما هو الأفضل والأكثر حكامة في هذا الباب، فالدولة حديثة أما المجتمع فقديم وراكم تجارب كبيرة في تدبير كل الوارد سواء تعلق الأمر بالزكاة أو الوقف أو الموارد الطبيعية.

شخصيا ضد تدبير الدولة لأموال الزكاة، لأنه سيرهق الدولة وسيضيف لها مهام جديدة، وستدخل الدولة في مشاريع يقوم بها ويرعاه المجتمع المدني، لذلك أرى أنه من الافضل أن تحافظ الدولة على مهامها، ويحافظ المجتمع على مهامه.

3/ هناك حديث عن إمكانية توفير 10 مليارات من مراجعة دعم المقاصة للغاز والدقيق والسكر، هل في اعتقادك يكفي مراجعة نظام المقاصة أم أنه من الأفضل الغاء كلي لنظام المقاصة؟

للأسف الشديد إصلاح صندوق المقاصة تأخر، لأن المرحلة الأولى من هذا الاصلاح فشلت ليس بسبب الاصلاح نفسه، بل بسبب عجز الدولة على تطبيق قوانين المنافسة، وهذا أدى إلى ضرب القدرة الشرائية للمستهلك الذي لم يستفيد من إصلاح صندوق المقاصة (خصوصا بعد تحرير المحروقات)، وأكدت الدراسة التي أعدها مجلس المنافسة والتي نشرت في الجريدة الرسمية أن هامش الربح في اللتر الواحد تقرب في بعض الأحيان لدرهمين ونصف أو حتى ثلاثة، وهذا غير صحي وغير سليم.

كما أكدت دراسة المجلس وجود بنية احتكارية أفضت لما سماه تقرير المجلس بتحقيق (ربح فاحش)، وهذا الربح كان على حساب القدرة الشرائية للمواطن المغرب في وقت حساس جدا.

لقد ترك فشل هذا الإصلاح الجزئي للمقاصة صورة سلبية لدى المواطن، لأن كل إصلاح كبير وهيكلي يكون على حساب المستهلك، هكذا أصبح المواطنون المغاربة يرون إصلاح هذا الصندوق.

إلا أنه من وجهة نظري يجب استكمال هذا الإصلاح، لكن قبل ذلك يجب تصويب الخطأ السابق من خلال اصلاح السوق وتطبيق قوانين المنافسة وتحسين القدرات الشرائية للمواطنين عبر تحسين مناخ الأعمال وتجويد القدرات الانتاجية للعامل. ويجب على مجلس لمنافسة برئاسته الجديدة أن يكون جديا في هذا الأمر.

4/ وهل للمواطنين القدرة الكافية لتحمل الغاء دعم الغاز والدقيق والسكر؟

الظروف الحالية غير مشجعة في ظل أزمة وباء كوفيد، خصوصا بالنسبة للفئات الهشة خصوصا التي تشتغل في القطاع غير المهيكل، والتي لا تستفيد إلا جزئيا من صندوق المقاصة. فجزء كبير من دعم المقاصة يذهب إلى الأغنياء (الذين يشترون  كميات كبيرة من  الغاز والدقيق والسكر).

إن دعم السكر مثلا يخلق كذلك متاعب صحية بالنسبة للمجتمع المغربي، لأن استهلاك هذه المادة مرتفع في المغرب، ويجب ضبط هذا الاستهلاك كما يجب أن يذهب الدعم الى من يستحقه.

لكن على المدى المتوسط يجب التخلص من هذا الدعم، وإحدى الطرق هي إصلاحات اقتصادية حقيقية وتحرير للنشاط الاقتصادي لتشجيع النمو الذي يدمج الفقراء والشباب والنساء في الدولة الاقتصادية.

5/ تقول منظمة اوسكفام إن تنزيل هذا المشروع الضخم يحتاج الى اقرار إجراءات هيكلية في الاقتصاد الوطني، في نظرك ما هي أبرز هذه الاجراءات؟

الاصلاحات الهيكلية التي أرى أنها ضرورية تختلف عما تقترحه منظمة اوكسفام، باعتبار أن منظمة أوكسفام تقترح في مجال الضريبة خصوصا الضريبة على الثروة.

أنا مع اصلاح ضريبي من خلاله يتم تخفيف الضريبة على الأعمال، الضرائب على الاجر وعلى الارباح، ولكن أساسا الذي سيحسن القدرة الشرائية للمواطنين، هي الإصلاحات الادارية والمؤسساتية وتحسين حقيقي لمناخ الاعمال وليس فقط الاكتفاء بالاصلاحات التقنية التي تسهل بعض الإجراءات، بحيث أن المغرب يحتاج إلى تحسين صورته كبلد منفتح وبلد جاذب للاستثمارات وله مؤسسات سياسية واقتصادية ليبرالية. بدون هذه الاصلاحات لا يمكن ان يتمكن المغرب في تحسين اقتصاده.

يجب أن نضع مسافة واضحة عما يجري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإذا لم نكن استثناء على المستوى السياسي لا يمكن ان نكون استثناء على المستوى الاقتصادي.

المغرب لا يمكن له ان يكون له جزءا من منطقة غارقة في الفوضى وفي نفس الوقت يريد أن يكون أفضل اقتصاديا منها، هذا غير ممكن في نظري، يجب أن نبتعد عن هذه المنطقة (الشرق الأوسط) ونتجه نحو اصلاحيات حقيقية على مستوى الانفتاح والحريات والحقوق، هذا وحده الكفيل ليجعل الاقتصاد المغربي يتقدم وينمو بمعدلات سنوية محترمة تفوق 4 أو 5 في المائة، لكي تكون قادرة على توفير موارد مالية للدولة وخلق فرص للعمل عن طريق جلب الاستثمارات الخاصة.

6/ اقترحت منظمة اوكسفاهم تنويع أساليب تمويل برنامج الحماية الاجتماعي، من ضمنها طبعا اقرار ضريبة تصاعدية على الثروة والضريبة على الارث، هل الحكومة قادرة على تنزيل مثل هذه القرارات؟.

ما تقترحه اوكسفام على المغرب غير واقعي، لأن فرض الضريبة على الثروة يؤدي إلى هروبها خصوصا في الدول النامية، لأن أصحاب الثروة لهم الكثير من الطريق لتهريبها الى الخارج أو دول الملاذ الضريبي، وهذا يضر بالاقتصاد والاستثمار.

بل يجب تشجيع أصحاب الثروة من اجل الاستثمار في بلدهم من خلال خفض معدلات الضرائب، وتحفيزات ضريبية.

موضوعات أخرى

20/06/2021 10:00

الازمة مع الصبليون. غالبية لملايرية قاطعو السياحة فكوسطا ديل صول واخا عندهم ڤيلات وديور وشي وحدين مشاو دارو لقوالب باش يمشيو وها كيفاش