الرئيسية > آراء > الحلقة الأخيرة من سلسلة “مرايا الأمراء والملوك والسلاطين المغاربة”…كيفية وطرق تمويل الشرعية السياسية للملوك المغاربة !! ح 180
15/12/2018 10:00 آراء

الحلقة الأخيرة من سلسلة “مرايا الأمراء والملوك والسلاطين المغاربة”…كيفية وطرق تمويل الشرعية السياسية للملوك المغاربة !! ح 180

الحلقة الأخيرة من سلسلة “مرايا الأمراء والملوك والسلاطين المغاربة”…كيفية وطرق تمويل الشرعية السياسية للملوك المغاربة !! ح 180

اعدها ل”كود” الاستاذ الباحث عبد اللطيف اگنوش ////

الفكرة القائلة بتواجد صفقات سياسية لتمويل الشرعية السياسية للنظام المغربي، كاتلقى السند ديالها في كون “تقديس التقليد” عند الطبقة السياسية المغربية لا ينطوي على أي قوة ذاتية أو مناعة سياسية للي كاتضمن استمرارية النسق السياسي، وذلك بالنظر إلى أن النخبة السياسية المغربية مستاعدة في أي وقت لقب تحالفاتها السياسية مع أي جهة سياسية اكتاسبات القوة المادية أو الرمزية بطريقة من الطرق !! وهاذي فكرة سبق ليا أكدت عليها في مواضع عديدة…

الأمريكي “جون واثربوري” كايتكللم على “صفقة سياسية” بين النظام الملكي المغربي والنتخبة ديالو للي كاتساندو وللي هي من كل المشارب السياسية والإيديولوجية..والأساس ديال هاذ الصفقة ماموجودش في شي “شرعيى تقليدية باتريمونيالية”، بل موجودة في استخدام إيديولوجية تقليدانية كاتبحث باستمرار على الاحتماء من الجماهير الشعبية وإبعادها عن الصفقة السياسية الأصلية للي كاتجمعها مع النظام السياسي…

بطبيعة الحال، مللي كانتكللم على “الصفقات السياسية” بين النخبة السياسية والنظام، لابد ليا مانستحضر وسائل وكيفية تمويل هاذ الصفقات…وأول حاجة للي كاتبان ليا من خلال تحليل هاذ الوسائل ديال التمويل، هو وجود واحد النظام للمكافآت واضح في المغرب، وللي هو عبارة عن مجموعة من الموارد المادية والرمزية للي كاتحتاكرها المؤسسة الملكية بقوة القانون الوضعي وبقوة الدستور ديال البلاد…وهي موارد يمكن للمؤسسة الملكية أنها تستعنلها عند الضرورة للتحكم في مصائر النخبة، وفي نفس الوقت لتجديد قواعدها الاجتماعية من أجل استمراريتها…

وعليه يمكن ليا نعطي أهم هاذ الموارد المعدة لتمويل الصفقات السياسية على الشكل التالي:

1- الأراضي الفلاحية للي كانت سابقا في يد المستعمر الفرنسي، وكذا أراضي “الجموع”…
2- قدرة النظام على منح العديد من الرخص والمنح للي كاتمككن المستفيدين منها من الاغتناء والتسلق الاجتماعي…
3- احتكار المؤسسة الملكية للتعيين في المناصب السياسية وغير السياسية للي كاتعطي لأصحابها فرص الاغتناء بوسائل متعددة ومتشعبة ومن الارتقاء في السلم الاجتماعي…بحيث يمكن للنظام في أي وقت أنه يخلق طبقة اجتماعية جديدة ولو من عدم كيفما حصل في أواسط السبعينات مع ما سمي بالمغربة…
4- الاحتكار الملكي سياسيا ودستوريا لمساطر وضع السياسات الاقتصادية للي كاتتناسب مع طموحات المؤسسة الملكية في الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية، أو ما يسمر احتكار وضع “الاختيارات الكبرى للأمة”، وللي كايكون التعبير عليها بواسطة الخطب الملكية ثم بواسطة رئاسة المجالس الوزارية للي هي حكر على الملك دون غيره..
نحاول هنا نعطي بعض الأمثلة على صياغة ما أسميه بالصفقات السياسية في المغرب وكيفية تمويلها…

الصفقة الأولة ظهرات المعالم ديالها مع بداية عام 1960، وانتهى العمل بيها مع المحاولات الانقلابية ديال 1971 و1972، واتاسمات هاذ الصفقة السياسية بنوع من “الليبرالية السلطوية” خذات جوج الاتجاهات:

1- في اتجاه حرب ضروس ضد أفكار الاتحاد الوطني للقوات الشعبية للي كان كايمثل حسب المنظرين ديالو ما يسمى “بالوطنية الديمقراطية”…
2- ثم في اتجاه إعادة بناء الشبكات الإدارية ديال الدولة وللي هي ضرورية للتأطير الاجتماعي، بحيث وظظفات المؤسسة الملكية “سياسة الأعيان القرويين” للي ابتادعاتها الحماية الفرنسية في السابق في مواجهة بورجوازية المدن…
في هاذ الإطار قامت المؤسسة الملكية بمبادرة هامة لصالح حلفائها في العالم القروي، ثم قامت بتجميد البنيات العقارية والفلاحية ورفضات فكرة الاتحاد الوطني القائلة بضرورة “الإصلاح الفلاحي الجذري” للي كان كاينادي بيها المهدي بنبركة وصحابو…

إجرائيا، قامت المؤسسة الملكية بإصدار ظهير شتنبر 1963 المتعلق باقتناء الممتلكات العقارية للي كانت في يد “المعمرين الفرنسيين”، وهو بالطبع ظهير للي كايضمن أساسا مصالح كبار الملاكين العقاريين..أما في اتجاه الشرائح الاجتماعية الحضرية، فالمؤسسة الملكية قامت بخلق إطار مؤسسي كايشجع المبادرة الحرة ومنحها امتيازات هامة تجسسدات خصوصا في منح رخص الاستيراد، وقروض ذات أساس تفضيلي، وصفقات عمومية مربحة..وكان من النتائج الطبيعية لهاذ الصفقة السياسية، أنه تفششات الرشوة والفساد والتفسخ والانحلال حتى صبحات “نظام شبه مؤسسي” للحكم في البلاد…وهاذا هو للي خللى الجيش يتدخل جوج ديال المرات محاولا الانقلاب على السلطة الملكية بمشاركة بعض أعضاء النخبة السياسية نفسها، وخاصة من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية!! وكانت هاذ المحاولات الانقلابية إعلانا عن نهاية هاذ الصفقة السياسية الأولى بين الملكية والتنخبة ديالها…

بعد المحاولتين الانقلابيتين، ظهرات بوادر صفقة سياسية جديدة بين المؤسسة الملكية ونخبها السياسية تجلات في محاولة وضع حد لامتيازات النخب القروية الحليفة التقليدية للسلطة الملكية…وبدات هاذ السياسة الجديدة بتوزيع بعض الأراضي الفلاحية على الفلاحين الصغار في إطار ماسمي بالإصلاح الفلاحي..ولكن لابد ليا مانشير أنه في الواقع، هاذ “الإصلاح” النسبي كان كايهدف أساسا لإسكات العالم القروي للتقليص من غضبه عقب محاكمة ضباط الجيش الانقلابيين للي كانت الأول ديالهوم كولهوم من العالم القروي البربري..

ولكن المبادرة الأكثر دلالة على إبرام الصفقة الثانية بين الملكية والنخبة انطالقات ابتداء من سنة 1973، وللي كانت كاتهدف لإعادة ترتيب أفراد البيروقراطية الإدارية في إطار القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الحر، وتعويضهوم في دواليب الدولة بنخب حضرية جديدة تلقات تعليمها في الكليات والمعاهد العصرية…وكان تمويل هاذ العملية أساسا جاي من العائدات الفوسفاطية في الوقت للي عرفات أثمنة الفوسفاط تصاعدا كبيرا في بداية السبعينات…

عائدات الفوسفاط للي تصرفات على هاذ الصفقة السياسية وعلى عملية غستعادت الصحراء من يد الإسبان، مابقاتش نافعة مع منتصف السبعينات مللي انخافضات أثمنة هاذ المادة في السوق الدولية، وإيلى ضفنا ليها الديون للي خذاتها الدولة من المؤسسات المالية الدولية، جعلات البلاد في موقع حرج مللي بدات هاذ المؤسسات الدولية كاتطالب بفلوسها…وهنا سلكات الدولة ماسمي بسياسة التقويم الهيكلي وما صاحبها من “تقشف” للي ضر بجميع القطاعات الاجتماعية ديال البلاد، وخلات الشباب وغير الشباب يدخل في إضرابات وانتفاضات في سنوات 1981 و1990 وللي واجهاتها السلطة بغير قليل من العنف…

هاذي كولها أمور جعلات المؤسسة الملكية تتحدث على “سكتة قلبية” للي يمكن ليها تصيب البلاد في أي لحظة خاصة منذ نهاية الثمانينات، وللي جعلات المؤسسة الملكية تبرم من جديد صفقة سياسية جديدة مع نخبتها وخاصة مع ماكان يسمى بالمعارضة !!

هاذ الصفقة الجديدة تأسسات على أساس إدماج المعارضة التاريخية ديال المؤسسة الملكية، أي المعارضة الاتحادية على وجه التحديد…وهي الصفقة للي كانت وراء العفو الشامل على المنفيين وعلى المعتقلين السياسيين، ووراء إعادة الهيكلة الدستورية في اتجاه إرضاء بعض مطالب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحلفائه، ومن تم وراء الإعلان عن حكومة تناوب توافقي بين هذه المعارضة وباقي الأحزاب الموالية للنظام في عام 1996…وعليه، يمكن القول أن هذه الصفقة موولاتها المؤسسة الملكية خصوصا من نظام المكافآت التقليدي والمتجسد في قدرتها على منح التراخيص المختلفة، وقدرتها على التعيينات في المناصب الاستراتيجية للدولة..بحيث بين عشية وضحاها صبحو المعارضين ديال البارح هوما السند الصحيح للمؤسسة الملكية خاصة في وضع عصيب تجسد في موت الراحل الحسن الثاني واستخلافه بابنه محمد السادس في عام 1999، وللي لعب فيها الأستاذ اليوسفي دور محوريباش تطون عملية الاستخلاف على العرش سلسة وبلا صداع…

بقات صفقة أخرى برماتها المؤسسة الملكية في عهد الملك محمد السادس مع النخبة السياسية في عام 2011..ولكن هاذا مشكل آخر غادي نرجع ليه في كتاب آخر بديت في كتابتو !!

 

موضوعات أخرى

25/03/2019 15:00

إلى كانت شي خسارة حقيقية عاشها المغرب سياسيا مؤخرا فراه هي إبتعاد بنكيران، حيت السيد مدة الصلاحية ديالو باقا بعيدة باش تسالى ، والشعبية ديالو صعيب أنها تنقص بسباب حملات التشويه الفايسبوكية