أنس العمري – كود///

عاد ملف الأساتذة الموقوفين ليتصدر مشهد الملفات التي تضع الحكومة أمام اختبارات صعيبة، خصوصا وأن مسار تدبيرها يزداد تعقيدا، مؤشرا بذلك على صيف اجتماعي ساخن ينتظر فريق عزيز أخنوش.

وتجدد فتح هذا الملف بتوجيه الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) مراسلة إلى رئيس الحكومة بشأن معاناة هذه المجموعة الموقوفة تعسفيا عن العمل، لما يقارب الثمانية أشهر لحد الآن، دون التوصل بأي قرار بعد إحالتهم على المجالس التأديبية، واصفة وضعيتهم بـ”السابقة”، التي تضرب عرض الحائط كل الإجراءات والقوانين المعمول بها.

ونبهت الجامعة عزيز أخنوش إلى كون هذا الملف أصبحت له انعكاسات مادية واجتماعية خطيرة على المعنيين بالأمر، بعد أن جرى إيقاف حق الاستفادة من التغطية الصحية، بسبب توقيف الأجرة.

وذكرت أن هؤلاء الأساتذة موقوفين الضحايا يتعرضون لانتهاكات ذات أبعاد حقوقية تنافي قيم حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، المرتبطة بالحريات والحقوق الأساسية، خاصة أن هذه المعاناة امتدت لأسر الموقوفين، ولا أدل على ذلك من حرمان أحدهم من الاستفادة من تغطية تكاليف عملية جراحية لابنته.

وأشارت الجامعة إلى أن هذا الملف أصبحت تحوم حوله شبهات وجود نوايا انتقامية، إذ لا مبرر يقتضي تمطيط هذا الملف طوال هذه المدة، بينما تم البت في مختلف الملفات الأخرى باستثناء هؤلاء.

وطالبت رئيس الحكومة بالتدخل العاجل بمختلف الوسائل الدستورية المتاحة، من أجل إنصاف هؤلاء الأساتذة والطي النهائي لهذا الملف.

وتأتي إثارة هذا الملف في وقت غضبا غير مسبوق في الصحة، تجسدت أحدث مظاهره في تنظيم، اليوم الأربعاء، مسيرة وطنية احتجاجية سامية وحاشدة في الرباط دفاعا عن حقوقهم.

وهو تصعيد جا في وقت غادة كتشابك في ملف طلبة الطب والصيدلة، ولي دخل الأغلبية والمعارضة في مواجهة بالبرلمان، كما أنه تزامن مع توجيه انتقادات نقابية للحكومة بخصوص ما يعرفه الحوار القطاعي من تعثر وتوقف في مواصلة التفاوض حول الملفات المطلبية للعديد من القطاعات، وخروج الاتحاد المغربي للشغل لتجديد رفضه القاطع لمسودة المشروع التنظيمي للإضراب التي سبق تقديمها إلى البرلمان من قبل الحكومة السابقة في عام 2016.

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، قد وعد بإصدار قانون الإضراب بحلول نهاية عام 2024، مع العمل على إنقاذ صناديق التقاعد من الإفلاس بحلول عام 2025.

كما أعلن عن بدء المشاورات والنقاشات حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب، ابتداء من الخميس المقبل، بين الوزارة المعنية والنقابات.