محمود الركيبي -كود- العيون //

أكدات الحكومة النيجيرية أن مشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب (NMGP) كيمشي بخطوات ثابتة وفق الالتزامات الثنائية بين أبوجا والرباط، ليشكل أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية فالقارة الإفريقية، وأكثرها طموحًا على صعيد التعاون الطاقي.

وزير الغاز النيجيري إكبيريكبي إكبو، أكد فتصريحات نقلاتها وكالة إفريقيا نيوز، بلي الخط اللي كيمتد لأزيد من 5000 كيلومتر وكيمر عبر 12 دولة إفريقية، كيجسد رغبة بلادو فتجاوز الأسواق التقليدية والانفتاح على فضاء قاري واسع، بما في ذلك أوروبا، عبر البوابة المغربية.

وكيشكل تأكيد حكومة نيجيريا الاتحادية على تقدم الأشغال، رسالة واضحة مفادها أن هكا المشروع الاستراتيجي الكبير يسير في الاتجاه الصحيح، ويعكس التقاء إرادة قيادتي البلدين، من أجل بناء مستقبل طاقي مشترك يضع مصلحة الشعوب الإفريقية فوق كل اعتبار، وهو المشروع الذي يكرس الدور الريادي للمغرب كقوة إقليمية وقطب استراتيجي للطاقة في إفريقيا، ويفتح آفاقًا جديدة لشراكات واعدة تخدم القارة وتساهم في تحقيق استقلالها الطاقي.

ومنذ أن أطلق الملك محمد السادس نصره الله هذه المبادرة التاريخية إلى جانب الرئيس النيجيري محمد بوخاري في يونيو 2018 بالرباط، حرص المغرب على تحويل المشروع إلى رافعة حقيقية للتكامل الإفريقي، فهو ليس مجرد خط أنابيب، بل مشروع قاري يعكس إرادة المغرب في تقوية التعاون جنوب–جنوب، وتوفير الطاقة للدول الإفريقية، وتعزيز التنمية المستدامة.

ولا يقتصر خط الأنابيب المغرب–نيجيريا على كونه وسيلة لنقل الغاز، بل يُمثل جسرا للتنمية الاقتصادية في غرب إفريقيا، فمن خلال مروره عبر عدة دول، يتيح فرصا جديدة للاستثمار والبنية التحتية، ويدعم الصناعات المحلية، فضلاً عن مساهمته في خلق فرص عمل للشباب.

كما أن المشروع يتكامل مع خط أنابيب غاز غرب إفريقيا (WAGP)، ليشكل شبكة متكاملة تعزز الاندماج الإقليمي، وتفتح المجال أمام القارة لتصبح لاعبًا أساسياً في سوق الطاقة العالمي، كما يشكل خط أنابيب الغاز المغرب–نيجيريا استجابة فعلية لحاجيات أوروبا الطاقية، خاصة بعد الأزمة العالمية في سوق الغاز، فالمغرب، بما يملكه من استقرار سياسي ورؤية استراتيجية واضحة، يعد شريكا موثوقا لتأمين إمدادات نظيفة وموثوقة نحو الضفة الشمالية للمتوسط.