عمر المزين – كود///
أصدر قضاء الإلغاء والتعويض بالمحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة فاس، اليوم الثلاثاء، حكما جديدا في مواجهة الجماعة الحضرية في شخص رئيسها عبد السلام البقالي، وذلك لفائدة طفل تعرض لـ”عضة كلب” على مستوى رجله خلال شهر من مارس من سنة 2025.
وبرئاسة القاضي محمد الكوط، قررت المحكمة الإدارية الحكم على جماعة فاس في شخص رئيسها بأدائها لفائدة المدعي نيابة عن ابنه القاصر تعويضا قدره 36000 درهم.
وجاء الحكم على جماعة فاس بعد صدور حكما تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الدكتور بوشتى أسلاف، الذي حددت مهمته في استدعاء المدعي ونائبه وجماعة فاس في شخص رئيسها ونائيا والوكيل القضائي للجماعات الترابية وشركة التأمين اليانز في شخص ممثلها القانوني وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
كما أكد قرار المحكمة على ضرورة فحص الضحية يوسف درويش فحصا سريريا، والاطلاع على ملفه الطبي وعلى إثر ذلك تحديد الإصابات العالقة به جراء الحادثة التي تعرض لها بتاريخ 2025/03/20، وتحديد نسبة العجز الجزئي الدائم ونسبة العجز الكلي المؤقت، وباقي مختلف الأضرار التي يتحقق للخبير من وجودها.
ودعت المحكمة في قرارها الدكتور أسلاف بوضع تقرير الخبرة في نسخ كافية، مع تحديد أجرته على ذلك في مبلغ 1000 درهم يؤديها المدعي بواسطة ثانيه، قبل أن يتم استدعاء جميع الأطراف مع تبليغهم بنسخة من هذا الحكم، وإشعار نائب المدعي بأداء مصاريف الخبرة قبل هذه الجلسة تحت طائلة صرف النظر عن الإجراء المذكور.
وينضاف هذا الحكم القضائي الجديد إلى أحكام قضائية مماثلة، ومن بينها حكم قضائي صدر في مواجهة الجماعة لفائدة عائلة طفل قاصر تعرض لـ”عضة كلب”.
ومن اختصاصات الجماعة طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطريق العمومية (المادة 100) واتخاذ التدابير الضرورية لجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار (الفقرة 15 من نفس المادة).
وأكدت المحكمة الإدارية بفاس أن الجماعة الحضرية “أغفلت” جمع الكلاب الضالة المتواجدة بالمدار الحضري لتفادي هجومها على المارة، وفي ظل غياب ما يفيد اتخاذ مثل هذه الاحتياطات، فإذ ذلك يجعل الجماعة قد ارتكبت خطأ مرفقيا، مرتبا لمسؤوليته الإدارية المنصوص عليها في الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود.