قالت أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وإحدى الناشطات من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، أن الحكم على الزعيمي بالإعدام مناقض للفصل 20 من الدستور، والذي ينص على الحق في الحياة، وأضافت في تصريح ل”كود” أنها المرة الثانية التي يتم فيها الحكم بالإعدام في الدستور الجديد (الحكم على مفجر أركانة عادل العثماني).
 
وأكدت ل”كود” أن على السلطة القضائية أن تأخذ بعين الاعتبار القانون الأسمى (الدستور) وأن تجتهد وتعمل على تطبيق الدستور. وأوضحت بوعياش ل”كود” أن هذا الحكم “سيزيدها إصرارا من أجل العمل على إلغاء عقوبة الإعدام”. وأكدت ل”كود” أنها تنتظر التصريح الحكومي كي توجه المنظمة مراسلة إلى رئيس الحكومة.
 
بالنسبة لعبد الإله بنعبد السلام، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وأحد المدافعين الشرسين على إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي المغربي، فقد أدان، في تصريح ل”كود”، هذا الحكم، وطالب بضرورة إلغائه لأنه لا إنساني ويمس حقا أساسيا من حقوق الإنسان هو الحق في الحياة.
 
كما جدد مطالبته، عبر “كود”، بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (يناير 2006) والداعية إلى إلغاء عقوبة الإعدام عبر مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام.
 
وبخصوص مدى تأثير الحكومة الحالية (حيث يساند حزب العدالة والتنمية تطبيق الحكم بالإعدام في بعض الحالات)، فرد بنعبد السلام أن القضاء ليس سلطة مستقلة، وأضاف “هذا ما نلحظه في القضايا الكبرى التي تهم الحق العام أو حرية الصحافة والرأي والتعبير” يضيف ل”كود”.