كود سبور مصطفى الشاذلي//

الحسين الحياني، المولود يوم 21 يناير 1940، اللي مارس الصحافة “سهوا” في وقت كانت الإذاعة والتلفزة المغربية كتقضي بلي كاين أمام نقص الموارد البشرية، ولاَّ في المدة الأخيرة غير كيْشَير. أخيرا اتهم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالفساد، وهي التهمة التي ركبت عليها الصحافة الجزائرية.

لكن ما لا يعرفه كل الناس أن الحياني، خاصة الجيل الحالي، كان لا يجد حرجا في الاعتراف بأنه توسط لإرشاء حكم مصري أدار مباراة المغرب ضد السودان بالخرطوم في إطار إقصائيات مونديال مكسيكو 1970. هنا نقرأ بعض ما جاء في كتابه «الرياضة المغربية، شواهد وأسرار».

يقول الحسين الحياني إن أحمد النتيفي، الكاتب العام للجامعة الملكية حينئذ، والمدرب الفرنسي غي كليزو اقترحا عليه أن يتكلف بـ«شراء» الحكم المصري. هذا ما جاء في الكتاب بالحرف: “مرة أخرى، حرك كليزو الأسطوانة المكرورة بأن المغرب لا يريد من الحكم إلا أن يكون عادلا ويفصل بين الفريقين من موقع حياد، ورددت على كليزو بالقول: قل هذا الكلام لغيري، قل إنكم تريدون شراء الحكم.. وأضفت: كم تدفعون لي أو للحكم، أجاب النتيفي: زربية مغربية و600 دولار… فقلت: 700 دولار والزربية… وليكن في علمكما أن المبلغ قابل للارتفاع حسب السوق».

ويقر الحياني أنه اتصل بالحكم المصري، فعلا، وتمكن من «شرائه». ويضيف بعظمة لسانه: “هذه المباراة، كحدث، نحتت في الذاكرة كأنها انتهت منذ لحظات… كنت مذيعها ولاعبها وبائعها ومبتاعها وشاريها ومشتريها. لم تخرج عن قبضة الحكام الثلاثة حيث جمعوا المعركة وسط الميدان يقطعون الطريق على الهجومات، إما باحتساب ضربات الأخطاء، حاصلة أو مفتعلة، أو إعلان حالات شرود إذا هم الخطر”.