عمر المزين – كود///
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، أحكامها في حق الحاج فكوري الرئيس السابق للجماعة القروية “آيت بن يعقوب”، التابعة ترابيا لإقليم ميدلت، إلى جانب عدد من المسؤولين بنفس الجماعة.
وصرحت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، بسقوط الدعوى العمومية بالنسبة لعبد العالي الشطيبي لوفاته، وبمؤاخذة المتهمين الحاج فكوري ومولاي العربي بولمين ولحسن وقاس وزهير اقاس من أجل “تبديد أموال عامة” وعبد الله أمزيان من أجل “المشاركة في تبديد أموال عامة”، بعد إعادة التكييف من التبديد، ومعاقبة كل واحد منهم بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 10000.00 درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا والإجبار في الحد الأدنى باستثناء المتهم الأول دون إجبار، وبعدم مؤاخذتهم من باقي التهم و الحكم ببراءتهم، واعتبار كفالتهم جزء من الغرامات و الصائر المحكوم بهما.
كما صرحت المحكمة بعدم مؤاخذة كل من عبد المجيد الدويري وحفيظة عزيوي وحادة اعبيدي ومحمد أمهو وادريس لمكوني ولحسن وقاس ورشيد أباضة، مما نسب إليهم من الأفعال، والحكم ببراءتهم مع إرجاع مبالغ كفالتهم.
في الدعوى المدنية، فقد قضت المحكمة بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية المقدمة في مواجهة عبد المجيد الدويري وحفيظة عزيوي وحادة اعبيدي ومحمد أمهو وإدريس لمكوني ولحسن وقاس ورشيد أباضة، وبقبولها شكلا في مواجهة كل من الحاج فكوري ومولاي العربي بولمين وزهير اقاس وعبد الله امزيان.
وموضوعا، قضت المحكمة بأداء المتهمين الحاج فكوري ومولاي العربي بولمين وعبد الله أمزيان تضامنا لفائدة عمالة ميدلت في شخص العامل مبلغ 500000.00 درهم إرجاعا وأدائهم أيضا مع زهير اقاس تضامنا بينهم لفائدة نفس الجهة تعويضا قدره 50000.00 درهم مع تحميلهم الصائر بالتضامن والإجبار في الحد الأدنى باستثناء الحاج فكوري.
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الأولى قد تابع الرئيس السابق لجماعة “آيت بن يعقوب” و12 متهما آخرا تهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية، التزوير في محرر رسمي واستعماله، التزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها، استغلال النفوذ”.
وقضت المحكمة الإدارية بمكناس بتاريخ 18 ماي 2023 بـ”عزل” فكوري رئيس جماعة آيت بن يعقوب بإقليم ميدلت ونائبه الأول العربي بولامين من مهامهما مع ما يترتب من ذلك من آثار قانونية مع النفاذ المعجل.
وقامت لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بمهمة تفتيش للجماعة المذكورة، رصدت من خلالها خروقات في التسيير الإداري والمالي للجماعة، وقد تم تكييف هذه الخروقات بالأخطاء الجسيمة التي تستوجب التوقيف الفوري لمقترفيها في انتظار إمكانية إحالة الملف بالكامل على القضاء.
كل هذه الإجراءات، حسب مصادر “كود”، تمت وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل خصوصا القانون 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية وذلك في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.