كود ـ الرباط//
قدّم عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عرضا مفصلًا أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين، يوم أمس، تناول فيه تقييم المرحلة الأولى من إصلاح نظام الصرف، الذي دخل حيّز التنفيذ سنة 2018، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة تظهر تماسك الدرهم دون اضطرابات تُذكر في سوق الصرف أو تآكل في احتياطات العملة الصعبة.
وأوضح الجواهري، وفق خلاصات العرض الذي حصلت عليه “گود”، أن سعر صرف الدرهم ظل في أغلب الأحيان ضمن نطاق التقلب القانوني، دون الحاجة إلى تدخل مباشر من بنك المغرب، باستثناء بعض الفترات القصيرة، خصوصا النصف الثاني من سنة 2021، حيث تم تداوله عند الحد الأدنى للنطاق. هذه المرونة، بحسب والي البنك المركزي، تُعزى إلى ارتفاع حجم المعاملات اليومية بين البنوك، الذي انتقل من 100 مليون درهم سنة 2017 إلى 2.3 مليار درهم سنة 2024.
واستعرض الجواهري مجموعة من المؤشرات تؤكد نجاح المرحلة الأولى، منها تطور التضخم في مستويات منخفضة، وتحسّن ارتباط سعر صرف الدرهم بأسس الاقتصاد الوطني، ما يعزز مصداقية النظام الجديد.
وأشار والي بنك المغرب إلى أن صندوق النقد الدولي خلص، في تقييمه الأخير، إلى أن سعر صرف الدرهم يتماشى مع أسسه الاقتصادية، كما أشار تقييم المرصد الخارجي الأوروبي (EBA) إلى أن النظام المُعتمد يضمن تحقيق التوازنات الخارجية والداخلية للمغرب.
ورغم تسجيل بعض التقلبات في الحساب الجاري والاحتياطات، أكد الجواهري أن “سعر الصرف الحقيقي الفعلي لا يعرف انحرافا كبيرا عن مستواه التوازني”، وهو ما يعكس نجاعة الإجراءات المُتخذة.
وأكد والي بنك المغرب أن الاحتياطات الرسمية من العملة الصعبة فاقت 400 مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من 5 أشهر ونصف من الواردات. ويظل مستواه المنتظر في نهاية 2025 في كدود 124، ضمن النطاق المحدد من صندوق النقد الدولي (بين 100 في المائة و150 في المائة).
في السياق ذاته، نوّه الجواهري بتزايد استخدام أدوات التحوط من قبل الفاعلين الاقتصاديين، خصوصًا المستوردين، حيث ارتفع متوسط حجم العمليات اليومية من حوالي 500 مليون درهم، إلى 900 مليون درهم في عام 2025.