فاطنة لويزا – كود//

كاين بزاف ديال الأوراق وظفها المغرب في تحسين تقدمه الدبلوماسي، سوا داخل الأمم المتحدة، او في العلاقات البينية بين الدول، وخصوصا في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لي هي المحاور الإقليمية والقارية الأكثر تأثرا واهتماما بالنزاع على الصحراء المغربية.

لكن كاينة واحد الورقة، لي المغرب ما خدم عليها، ما بذل مجهود، ولي حتى هي كانت مساهمة في الانتصارات الدبلوماسية ديال المغرب، وهاد الورقة هي غباء وتناقضات وهواية الدبلوماسية الجزائرية.

كان يكفي فقط ان المنتظم الدولي يقتنع بلي الجزائر هي طرف في النزاع، وأن البوليزاريو تحولت بعد وفاة الوالي المصطفى السيد من حركة تقدمية ومستقلة بقرارها، إلى ورقة بيد الجزائر في إطار حربها على المغرب. باش يتفهم أن البوليزاريو هي شأن جزائري، ومشكلة جزائرية، وتورط جزائري، كيدفع المغرب والمنطقة الثمن ديالو.

صحيح أن الوالي مصطفى السيد حول البوليزاريو من حركة مسلحة ضد الاستعمار الإسباني، إلى حركة مسلحة ضد الوجود المغربي في صحرائه، ومغندخلوش في الأسباب لي خلاتو يدير هاد التغيير، حيت فيها حتى أخطاء دارتها الدولة والنخب الحزبية فديك المرحلة، ولكن خاص الاعتراف انه كان خصما شريفا، وكان مناضلا صلبا، وكان حريص على استقلالية قرار الحركة لي كيتزعمها، وحاول انه يلعب على تناقضات الجزائر وليبيا في مرحلة من المراحل، باش يوفر أقصى ما يمكن من الموارد لحركة صغيرة.

لو ماكانش تم اغتيال هاد السيد، ولو ماكانش تم فرض محمد عبد العزيز على رأس البوليزاريو، كان مسار القضية كلو غيتغير، وكان ممكن نكونو في وضع أفضل لصالح المنطقة، حيت الوالي المصطفى السيد لو كان خيروه بين تفاهمات مع المغرب، وبين يكون ملحق بالنظام الجزائري، كان غيفضل الاختيار الأول.

ببساطة حيت التحرك ديال الصحراويين من زمان بعيد كان من الجنوب نحو الشمال، سوا لدوافع اقتصادية، فمثلا حركة الرعي كانت كتوجه من الساقية الحمرا ووادي الذهب نحو كليميم وواد نون، وصولا حتى للمراعي في سوس الأطلس الصغير، وسياسيا كان ديما التحرك من الجنوب نحو الشمال كذلك، ويكفي تحرك المرابطين قديما من عمق الصحراء نحو قلب المغرب، وتحرك الهيبة ماء العينين، لي رغم ان الاحتلال الفرنسي كان بكري في الجزائر، فهو ما تحركش إلا فاش بدات القوات الفرنسية كتقدم نحو جنوب المغرب، وتحرك كذلك من الجنوب إلى الشمال.

هاد الحركة من الجنوب إلى الشمال عندها دلالات تاريخية وثقافية وانتروبولوجية كبيرة في المجتمعات البدوية الصحراوية الرعوية، وطبعا مغنلقاوش أي تحرك ديال صحراويي واد الذهب والساقية الحمرا نحو الشرق إلا للأسف فاش مشاو لمخيمات الحمادة، وهادي هي لعنة تغيير المسار.

ولذلك فالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو تصحيح للمسار التاريخي والجغرافي والثقافي والاجتماعي الصحيح، أي عودة الصحراويين من الشرق نحو الغرب، ليستأنفو السيرورة الأصلية، لي هي ان التنقل لا يكون إلا من الجنوب نحو الشمال.

كان لا بد من هاد التذكير، باش نبينو ان الجزائر راهنت منذ البداية على مسار مخالف لحركة التاريخ.

ما علينا دابا نخرجو من التاريخ، ونرجعو للحاضر.

الجزائر صوتت في مجلس الأمن لصالح المقترح الأمريكي المتعلق باليوم التالي في غزة، حنا ما غاديش ناقشو المقترح الأمريكي، ولكن غنبينو تناقضات الدبلوماسية الجزائرية.

الجزائر لعبات طيلة تواجدها في مجلس الأمن بصفتها دولة غير دائمة العضوية بورقة الفلسطينيين، خصوصا في هاد الفترة الصعيبة بزاف، وماكانش الهم ديالها خدمة القضية الفلسطينية بحال ما كتدعي، بل فقط انها تبين راسها مدافعة على الفلسطينيين بالمقارنة مع المغرب لي كانت كتقدمو الدبلوماسية والدعاية الجزائرية ك”خائن”.

ولكن أش دارت في مجلس الأمن؟

غنلقاو قمة الجبن والتنوعير الخاوي.

فهي أمام المقترحات الأمريكية كانت تكتفي برفض التصويت، مراهنة على ان دوك القرارات مغاديش يدوزو بناء على الفيتو الروسي والأمريكي، وبالتالي كتجنب إغضاب أمريكا، وإما كتقدم مقترح وهي عارفة ان أمريكا غدير الفيتو، وحتى هاد القرار كانت كتقدمو باسم المجموعة العربية باش متحملش هي أي مسؤولية.

فديك الفترة كانت الحرب على أشدها، وكلشي كان عارف ان الأمم المتحدة مغدير حتى وزة، ولكن فاش جات هاد الفترة الحالية، فين كاين الهدنة، وفين كاين نقاش حقيقي حول مستقبل غزة، غتلقا الجزائر راسها خاص ضروري تخرج من روندتها، خصوصا الإدارة الأمريكية الحالية باغة شكون معها وشكون ماشي معها بوضوح.

الجزائر فاش تحط المقترح الأمريكي، غيجيها نداء من عند الفصائل الفلسطينية باش متصوتش على المقترح الأمريكي، وفديك النداء فيه كاع ديك المبادئ لي كانت الجزائر كتدعي الدفاع عليها: حق تقرير المصير، دعم حركات التحرر،،،

لكن الجزائر غتفاجأ الجميع بالتصويت ديالها على المقترح الأمريكي. وغتمشي ضد حتى موقف ما كان يسمى حلفاءها التقليديين أي الصين وروسيا.

اليوم صابحة المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي ديال انصار الفصائل الفلسطينية خصوصا حماس والجهاد والجبهة الشعبية نازلة على الموقف ديال الجزائر.

الخسارة هنا، هي انك بينتي راسك شريك غير موثوق.

الجزائر بغات تهرب للأمام، وهي تبرر بلي هاد القرار غيثبت وقف إطلاق النار، وغيسمح بإعادة الإعمار ودخول المساعدات، وأن الأساس هو ناس غزة يرتاحو من بعد عامين ديال الحرب، واخا ما يحققوش كل الأهداف ديالهوم لي ضحاو بشلا حاجات من أجلها.

ياك المرضي؟

ومال هاد الشي ما شوفتوهش بخصوص قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء؟

مفكرتوش فدوك لي 50 سنة وهوما في المخيمات بدون أي افق ولا ادنى مقومات العيش الكريم؟

وباش يغطيو على هاد الفضيحة، قاليك مستعدين انهم يكونو وسيط بين المغرب والبوليزاريو.

وسيط حول ماذا؟

ياك كتقولو المغرب محتل الصحراء؟ وانتوم غتوسطو بين دولة محتلة وحركة كتعتبروها حركة تحرر؟؟

إيوا لاش انتوم ضد المغرب فاش طبع العلاقات مع إسرائيل، وقال بانه غيستغل عودة العلاقات لخدمة السلام في المنطقة، وصولا لحل الدولتين، ماشي غير الحكم الذاتي للفلسطينييين؟

شخصيا كنفهم هاد التلفة، غير خاص الوضوح.

الجزائر عارفة ان حتى حد حاليا ما يمكن يوقف في وجه رغبة أمريكا التدخل في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، وبالتالي ميمكنش توقف فوجه التران الأمريكي لي غيدوز حاليا فكلشي، وعارفة بلي المراهنة على روسيا فاشلة، ودروس الأسد في سوريا واضحة.

وعارفة بلي الحكم الذاتي جاي جاي، وبالتالي باغة تخرج من هاد الورطة، باش في الأخير تقول بلي ان الوساطة ديالها قنعات البوليساريو بالحكم الذاتي.

لواه النبق، حيت الحقيقة ان أمريكا كلفاتك بمهمة إقناع البوليزاريو بالخاطر، قبل ما تقتنع بزز. وبلي أمريكا كتحملك مسؤولية أي ضغط على البوليزاريو في اتجاه ماشي هو اتجاه الحكم الذاتي.

فبلاصة ما تواضعو شوية، وتجيو تفاهمو مع المغرب، حيت اصل المشكل هو الجزائر والمغرب، ولذلك بدينا بحكاية الوالي مصطفى السيد، انتوم مازال باغيين العنتريات.

علاش هاد العنتريات الخاوية؟

ببساطة حيت القرار الجزائري مازال في يد قيادات موروثة على حقبة الهواري بومدين، ومازال عايشين في عقدة: شكون غيربح حنا ولا المروك في الأخير.

محمد السادس عطاكوم مخرج مشرف وهو : لا غالب ولا مغلوب، ولكنكم تحبون التبهديلة.

صراحة نهار غيوصل لحكم الجزائر جيل معندوش عقدة حرب الرمال، ويشبه للجيل لي كيحكم المغرب حاليا، ولي معندو علاقة بديك المرحلة، غتكون زاهية في شمال إفريقيا.

ولذلك فالمغرب هو المؤهل لإنقاذ الجزائر من سقوط قادم إذا بقاو فهاد التعنت.

غيخلصها من مشكل البوليزاريو، فاش غيدخلو في إطار الحكم الذاتي، وغيتدمجو في إطار المشاريع الكبرى لمنطقة الساحل والصحراء، وغيكون عندوم منفذ نحو الأطلسي في إطار شراكة رابح رابح، وغتكون فرصة لبناء فضاء كبير فيه الدول المغاربية الخمسة ودول الساحل والصحراء وإفريقيا الغربية، لي طبعا الجزائر غتستافد منو.

هادشي خاصو غير نخبة براغماتية ونقية وبعقلها وكتشوف للمستقبل ماشي للماضي.