حميد زيد ـ كود//

لا شيء يلزم إئتلاف اليسار الفرنسي الفائز في الانتخابات التشريعية الفرنسية على التحالف مع ماكرون.

من أجل تشكيل الحكومة.

ولا مع فرانسوا بايرو.

ولا مع أي أحد.

فكل هؤلاء هدفهم وضع العصا في عجلة اليسار.

ولي ذراع ميلونشون.

ومادامت نبيلة منيب موجودة.

فهي الأقرب إلى رفاق ميلونشون.

ورغم وجود الحزب الاشتراكي الفرنسي الإصلاحي في الجبهة الشعبية الجديدة.

فإن ذلك لن يحول دون انضمام الأيقونة.

ولن يضيرها في شيء قليل من المرونة السياسية.

ومن التنازل.

مقابل ضمانات من فرنسيا الأبية.

ومن الحزب الشيوعي.

وكما قال لينين “خطوة إلى الأمام.

خطوتان إلى الخلف.

شرط أن لا يهيمن الاشتراكيون والخضر.

وأن لا يميلوا إلى اليمين الليبرالي.

كما عادتهم دائما.

ولا يبدو أن الرفيق جمال العسري سيعترض على نبيلة منيب.

باعتباره الشخص المؤهل للتفاوض مع الجبهة الشعبية الفرنسية.

وباعتباره الرقم واحد في الحزب.

ومن المستبعد أن يحتج على تجاوزها له.

إذ يبدو أن كل الرفاق في الحزب الاشتراكي الموحد مستعدون لخوض هذه التجربة.

ولمنح ائتلاف اليسار الفرنسي الأغلبية المطلقة.

واستباق أي مناورة من ماكرون.

ومن اليمين الفرنسي.

ومن الحماس الذي يبدو عليه اليسار المغربي في الفيسبوك.

ومن هذه السعادة التي عمت كل مكوناته.

ومن تشفيهم وشتمهم لليمين.

ومن هيمنتهم على النقاش.

واستبدادهم.

وعودتهم إلى الساحة.

فإن الطريقة صارت سالكة للرفيقة نبيلة منيب.

خاصة أنها عضو في البرلمان المغربي.

كي تكون وزيرة في الحكومة الفرنسية المقبلة.

ممثلة لليسار المغربي.

فقد آن الأوان ليشارك اليسار المغربي رفاقه الفرنسيين في الحكم.

وفي تسيير الجمهورية.

بعد أن تابعوا ما يحدث في فرنسا لعقود.

وعاشوا كل الاستحقاقات كما لو أنهم مشاركون فيها.

وما يؤهل الأيقونة.

أكثر من غيرها.

للانضمام إلى إئتلاف اليسار الفرنسي.

هو معرفتها الكبيرة بالاقتصادي اليساري توماس بيكيتي.

حيث سبق لها أن نبهت قبل أيام قليلة من خطورة عدم تواجد اليسار في السلطة.

مستشهدة بنداء بيكيتي.

وبكتابات مانييل تود القيامية.

وإما اليسار أو الغرق.

وإما اليسار أو نهاية الغرب.

وها هي نبوءتها تتحقق.

وما دام أن لا أمل لليسار المغربي في الفوز بأي شيء.

و مادامت عودته مستحيلة.

فلا أفضل من العيش مع جبهة اليسار الجديدة.

والاحتفال معها بالفوز.

والتحالف معها.

ومساعدتها للحصول على الأغلبية المطلقة.

والتوقف.

ولو بشكل مؤقت.

عن إخراج الأرضيات.

وخلق التيارات داخل التيارات.

فاليسار بطبعه أممي. و موطنه العالم.

وفرنسا جزء من هذا العالم.

ويبقى المشكل الوحيد المطروح هو امتناع نبيلة منيب عن أخذ اللقاح.

وهي الورقة التي قد يستغلها اليمين.

ولوبي الأدوية.

والبيغ فارما.

ما قد يحول دون ولوج الأيقونة  إلى البرلمان الفرنسي.

وترجيحها كفة الجبهة الشعبية الجديدة.

في انتظار دخول ادريس لشكر على الخط.

وبعد أن كان يردد دائما.

وفي كل مناسبة.

وأمام أسماع الجميع.

أن الحزب الاشتراكي الفرنسي باع مقره المركزي.

كدليل على إفلاس اليسار في العالم.

وكمبرر لتراجع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

فإنه من المتوقع أن يشكل موقفه مفاجأة كبرى.

وقد يقلب المعادلة السياسية رأسا على عقب.

وقد يجلس إلى ميلونشون.

وقد يتفاوض مع فرنسا الأبية.

لكنه قد يخرج في أي لحظة هو الحزب الاشتراكي الفرنسي من التحالف.

إضافة إلى جزء من يسار البيئة.

للالتحاق بتحالف وسط آخذ في التشكل يقوده غابرييل أتال.

بتنسيق غير معلن مع عزيز أخنوش

لتجد نبيلة منيب نفسها وحيدة من جديد.

تقرأ الكتب

وتقدم ملخصات لها في الحوارات الصحفية.

بينما ميلونشون يصرخ كعادته.

متهما الاشتراكيين والخضر بالتآمر عليه.

بينما إلياس العمري يتأمل ما يقع بصمت.

مستحضرا التجربة الصينية.

في وقت يتشبث فيه فصيل النهج القاعدي الديمقراطي بموقفه الثابت من المشاركة في المؤسسات.

ويرفض لعبة الديمقراطية التي تتحكم الرأسمالية في خيوطها.

محتفلا

لكن بتحفظ

بعودة اليسار

وعودة الشيوعيين.

والتروتسكيين.

والماويين.

إلى الوجود.

بعد أن ظن الجميع أنهم ماتوا.

وكل هذا بفضل اليمين المتطرف.

وبفضل الفاشيست.

مشكورين.