الرئيسية > آراء > الجبهة الديمقراطية الغائبة ترد على نداء أحمد عصيد! لو كنتُ موجودة وقادرة على التكتل لما تركتك وحدك تصرخ في البرية
17/10/2020 16:00 آراء

الجبهة الديمقراطية الغائبة ترد على نداء أحمد عصيد! لو كنتُ موجودة وقادرة على التكتل لما تركتك وحدك تصرخ في البرية

الجبهة الديمقراطية الغائبة ترد على نداء أحمد عصيد! لو كنتُ موجودة وقادرة على التكتل لما تركتك وحدك تصرخ في البرية

حميد زيد – كود//

كم أنت حالم يا أحمد عصيد.

كم أنت مثالي.

وبما أنك توجهت إلي. باعتباري جبهة ديمقراطية. غائبة.

وبما أنك ناديتني بأن أتكتل. فإني أجد نفسي مضطرة إلى أن أرد عليك.

أنا غير موجودة يا أحمد عصيد.

أنا التي تسميها جبهة ديمقراطية انتهيت منذ مدة.

أنا سراب.

أنا في حضن الدولة.

أنا. أو ما تبقى مني. أساير السلطة في كل شيء.

أنا ضعيفة. ومستسلمة.

أنا في كنف السلطة الآن وقد ابتلعتني ابتلاعا.

أنا أشتغل معها.

أنا الجبهة الديمقراطية أعول على السلطة في كل شيء. ولا خيار لي. ولا قاعدة. ولا جماهير معي. ولا نخبة.

ولا أي شيء.

أنا فقيرة وتطعمني الدولة.

أنا مريضة.

أنا أحتضر منذ عقود.

أنا وحيدة. ومعزولة. وقد تخلى عني الجميع.

وأتفق معك يا أحمد عصيد في كل كلمة قلتها.

وأتفق معك في”أن المعارضين القلائل يبدون كما لو أنهم أشخاص انتحاريون”.

وأن “مواجهة السلطة بشكل فردي غير مجدية”.

وأنها طريقة انتحارية. ومكلفة.

ووحدهم يؤدون الثمن. وبعد أيام قليلة من التضامن. ينفض من حولهم الجميع.

لكن صراحة يا أحمد عصيد.

قل لي هل أنت جاد.

هل حقا ترى أنه من الممكن أن تتوحد القوى الديمقراطية وتتكتل  في ما بينها في جبهة واحدة.

هل أنت واقعي.

هل ترى إمكانية أن يتحقق هذا.

اليوم.

وفي هذا الوقت.

وقد فاجأني أن يأتي هذا النداء منك.

فأنا أعرفك عقلانيا. وواقعيا.

وتعرف أكثر من غيرك أني غائبة ومنتهية.

ولو كنت موجودة لما تركتك وحدك تواجه الإسلاميين.

ولما تركتك وحدك تطالب بالديمقراطية والعلمانية والحرية.

كمن يصرخ في البرية.

فكيف.إذاً. تطلب مني أن أعود. وأتكتل. وأتوحد. وأدافع عن المعارضين السياسيين.

هذا مستحيل.

أنا باعتباري جبهة ديقراطية أشعر بأني فارغة من الداخل.

أنا الآن في الدولة.

أنا الآن هي الدولة. ولا حياة لي خارجها.

وأي محاولة للانسلال منها ستعرضني للاختناق.

وهؤلاء الذين تسميهم بالانتحاريين. ساهم بعضهم في الوضع الذي وصلت إليه الآن كجبهة ديمقراطية فارغة من الداخل.

وربما تتذكر كيف ظهرت صحافتهم المستقلة.

وكيف تم استخدامهم.

وكيف ظهرت معارضتهم.

وكيف ظهر أبطالهم الصحفيون الذين يديرون الآن الصراع من الخارج.

وبعد كل هذا الوقت.

وبعد أن عم الخراب.

تناديني. يا أحمد عصيد. وتتوجه إلي بأن أتكتل.

الفارغ لا يتكتل يا أحمد عصيد.

الغائب لا يتوحد يا أحمد عصيد.

وأنا الآن أتنفس بالسلطة. ولولاها مت. وهي التي تساعدني. وهي التي تقف معي.

وبفضلها  أستمر على قيد الحياة.

فكيف.

قل لي كيف يا أحمد عصيد.

وهل أطلب من الدولة الإذن. وأقول لها اسمحي لي يا دولة. أنا ذاهبة لألبي نداء أحمد عصيد.

وسأعود إليك بعد ذلك.

هل أقول لها امنحنيني فرصة لأعارضك. وأندد بك. وأفضحك. وأدافع عن معارضيك.

وبعد ذلك استرديني.

كيف. كيف. كيف يا أحمد عصيد.

واليسار الجديد قليل.

اليسار الجديد رغم قلته يخون بعضه البعض.

اليسار الجديد لا ثقل له.

والليبرالي تعريفه في المغرب هو السلطة.

وأينما كانت يكون معها.

الليبرالي في المغرب سبة.

الليبرالي تهمة.

والديمقراطي الاجتماعي. والإصلاحي. واليميني التاريخي. أفرغته السلطة من الداخل.

صار مجرد أسماء وأحزاب تلعب بها.

فكيف. قل لي كيف. بمقدوري أن أتكتل وألبي نداءك.

وإذا كانت في المغرب قوى ديمقراطية غيري فأخبرني بمكان تواجدها.

قل لي أين هي.

أما في ما يخصني فأنا غير موجودة.

أنا ماض فقط.

أنا ذكرى جميلة.

أنا في الدولة.

ولا أرى إلا الدولة والإسلاميين وثالثهما الفراغ.

والإسلاميون لا يشغلهم الوضع الحقوقي. ولا هؤلاء “الانتحاريون”. ويدافعون فقط عن عبد العالي حامي الدين.

ولن نسلمكم أخانا.

أما الآخرون. أما “الانتحاريون”. أما الديمقراطيون. أما المعارضون.

فذلك شأنهم الخاص. ولا يعنيهم أمرهم.

ولهم الله.

وكل كتلة تدافع عن إخوانها. في إطار عدم الاختصاص.

وقد قرأت نداءك يا أحمد عصيد

وخجلت من نفسي

ومن حالي

ومن ضعفي

ومن الوضع الذي صرت إليه

وأعتذر لك

فأنا غير قادرة على تلبية ندائك

أنا غير موجودة.

أنا محتجزة في السلطة.

أنا غائبة.

وكأنك لا تعرف ذلك يا أحمد عصيد.

وكأن المسألة بكل هذه السهولة.

ولا تحتاج إلا إلى نداء توجهه إلى القوى الديمقراطية.

فتلبي النداء.

موضوعات أخرى

24/10/2020 14:00

اييه دفاعا على ماما فرنسا. كيفاش تقاطع منتجات بلاد فيها اكبر مغاربة الخارج ومشابكة بيناتنا بطريقة يستحيل شي حد يتخلى على لاخر ثم واش كاينة شي بلاد قادرة دير ڤيطو باش دافع على مغربية الصحرا وعلاش شي مغاربة كيدافعو على تركيا الداعمة للارهاب اللي كنتضررو منو