گود – لوس أنجلوس ///
احتفت الجالية اليهودية المغربية في لوس أنجلوس بـ “حفل أسبوع المغرب” في الكنيس السفاردي “إيم هابانيم”، بحضور سفير المملكة المغربية لدى واسنطن، يوسف العمراني، وعدد من الشخصيات الدينية البارزة والجالية المغربية المقيمة.
وأعربت الجالية اليهودية المغربية في لوس أنجلوس خلال الحفل عن تشبثها الراسخ بالعرش العلوي المجيد وبالنموذج المغربي المتفرد للعيش المشترك والتعايش المتناغم بين مختلف الثقافات والديانات، إذ دعا الحاخام جوشوا بيتان، المنحدر من وزان، بالحفاظ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والعائلة الملكية، كما عبّر المصلون في الكنيس السفاردي “إيم هابانيم” عن تشبثهم العميق وامتنانهم لسيدنا على جهوده الدؤوبة من أجل الحفاظ على التراث الوطني المغربي، وترسيخ نموذج فريد للعيش المشترك يجمع كافة مكونات الأمة المغربية.
وأشاد سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، بالتشبث الراسخ للجالية اليهودية بأصولها المغربية، مؤكدا أن المملكة لا تعد فقط البلد الأصل لأفراد هذه الجالية، بل هي “موطن وملاذ وإرث حي يظل حاضرا في القلوب كما في الصلوات”، مسلطا الضوء على خصوصية نموذج الحوار الديني الذي ينهجه المغرب، “المتجذر بعمق في تاريخ المملكة، والذي يتجدد باستمرار تحت قيادة صاحب الملك محمد السادس، أمير المؤمنين”.
وأكد السفير أن المغرب، لم يعتبر التعايش مجرد خطاب، بل هو أسلوب حياة عريق، مكن، على مدى قرون، اليهود والمسيحيين والمسلمين من “العيش معا كإخوة وأخوات، يتقاسمون المدن والقرى نفسها والآمال والقيم ذاتها”، مبرزا أن هذا الإرث يتكرس اليوم في الدستور المغربي، الذي يعترف بكافة روافد الهوية الوطنية، بما في ذلك الرافد العبري، ويتجسد من خلال مبادرات عملية: ترميم المعابد اليهودية، وحفظ الأرشيف، وتثمين التقاليد، ونقل ذاكرة مشتركة تعزز وحدة الأمة.
وأفاد السفير أنه في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل مع أفراد الجالية المقيمين بكاليفورنيا والساحل الغربي للولايات المتحدة، تدرس السلطات المغربية إحداث قنصلية للمملكة في لوس أنجلوس بهدف تسهيل حصول المواطنين المغاربة في المنطقة على الخدمات القنصلية وضمان مواكبة أفضل لهم، مشيرا لقرب إنطلاق خط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء ولوس أنجلوس، من شأنه إحداث تحول عميق في الربط الجوي بين المغرب والساحل الغربي للولايات المتحدة، فضلا عن إعطاء دفعة قوية للتبادلات الإنسانية والاقتصادية والثقافية والسياحية.
ويذكر أن تنظيم هذا الحدث تم بمناسبة يوم المغرب في لوس أنجلوس، الذي كان قد تم إعلانه سنة 2019 بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، حيث سلط الضوء على القيم النبيلة التي شكلت على مدى قرون، جوهر الاستثناء المغربي، والمتمثلة في الوحدة، والتشبث بالجذور، وصون الذاكرة الجماعية، والعيش المشترك.
