عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الأسبوع الجاري، تأخير محاكمة شخصين كانا ينشطون ضمن شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة إلى الخارج وتقديم وعود وهمية بالتوظيف.
وحسب ما كشفت عنه مصادرنا، فإن الغرفة المذكورة قررت تأخير الملف إلى جلسة 9/9/2025 من أجل إحضار المتهم الأول والرئيسي من السجن المحلي بوركايز لمحاكمته حضوريا، كما رفضت المحكمة تمتيعه بالسراح المؤقت لخطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة.
يذكر أن المتهم الأول الذي كان يعمل كمساعد من الدرجة الثانية في صفوف القوات المساعدة بمدينة فاس عرض عدد من الضحايا للنصب والاحتيال، حيث اعترف بالمنسوب إليه أمام قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة.
وأكد ضحيتين أنها تعرضا للنصب من طرف المشتكى به بعد أن أوهمهما بتوفير لفائدتها عقدي عمل بالديار الفرنسية، اتفق مع الأول أنه سيوفر له ذلك مقابل مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، سلمه منها دفعة مالية قدرها 28 ألف درهم، فيما اتفق مع الثاني أنه سيوفر له تأشيرة السفر مقابل 90 ألف درهم سلمه منها دفعة مالية قدرها 18 ألف درهم.
المتهم الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي اعترف مواجهته بالمنسوب إليه، مؤكدا أنه ارتكب هذه الأفعال الإجرامية على إثر ضائقة مالية مر بها، حيث ادعى له أحد معارفه أنه يتوفر على عقود عمل بفرنسا، وطلب منها أن يتدبر له على أشخاص يرغبون في استغلالها، قبل أن يعرفه بمشتكيين اثنين عرضهما للنصب.
وأكد المخازني أنه بالفعل واعد مجموعة من الأشخاص بالتدخل لفائدتهم من أجل الحصول على تأشيرة عمل بدولة فرنسا، موضحا أنه امتنع عن ذكر باقي الأشخاص الذين قام بالنصب عليهم في مبالغ مالية متفاوتة حتى لا يورط نفسه أكثر ويسوي وضعته مع الضحايا.
كما أقر المتهم الرئيسي أنه بالفعل واعد أحد الضحايا بتوفير عقد عمل بفرنسا وقام بالنصب عليه في مبلغ 80 ألف درهم، نفس الشيء بالنسبة لضحية آخر في مبلغ 87 ألف درهم.
كما اعترف المتهم، وفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، أنه بالفعل واعد ضحية آخر بتوظيف ابنته في إحدى الجماعات الترابية بفاس بمقابل مادي قدره 20 ألف درهم، غير أنه لم يوفي بذلك وقد أرجع إليه المبلغ المذكور، نفس الشيء لضحية آخر الذي وعده بالعمل على توظيفه في الداخلية بمقابل مالي قدره 30 ألف درهم، قبل أن يرجع له 15 ألف درهم بعدما لم يوفي بوعده.
وبخصوص المبالغ المالية المتحصلة من عمليات النصب، فقد صرّح المتهم أن نسبة مهمة منها أرجعها للضحايا والبعض تصرف فيها بشكل شخصي، وعن شركائه فهم مواطن فرنسي ومسير “مصطفى.ك” مسير شركة متخصصة في الأعمال والهجرة متابع في حالة سراح، بالإضافة إلى متهم آخر “حسن.أ”.