عمر المزين – كود///

في تطور جديد لقضية ما أصبح يعرف بـ”التلاعبات الخطيرة” في مادة “الدقيق المدعم” الموجه للفقراء، علمت “كود” أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أمر عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتمديد فترة إغلاق الحدود على عدد من المشتبه فيهم، الذين ارتفعوا إلى 16 شخصا إلى غاية هذه المرحلة من البحث.

ويحق للنيابة العامة، حسب المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية، إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة مرتبطة بها يعاقب عليها القانون بسنتين حبسا نافذا أو أكثر إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث التمهيدي سحب جواز سفر الشخص المشتبه فيه وإغلاق الحدود في حقه لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا.

ويمكن تمديد هذا الأجل، كما جاء في نفس المادة، إلى غاية انتهاء البحث التمهيدي إذا كان المشتبه فيه هو المتسبب في تأخير إتمامه.

وجاء هذا القرار  في الوقت الذي ينتظر فيه يحال المشتبه فيهم على أنظار الوكيل العام للملك من أجل ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حقهم، وسط الحديث عن تحصيل عدد من القرائن القوية التي تؤكد تورط المعنيين بالأمر.

يشار إلى أن المتهم الرئيسي في هذه القضية يشتبه في كونه غادر التراب الوطني بطريقة غير شرعية، حيث سبق للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس التي عهد إليه إجراء الأبحاث والتحريات في هذه القضية أن استدعت المعني بالأمر مرات عديدة للمثول أمام المصلحة لكن دون جدوى.

ويتعلق الأمر بـ”ع.س” صاحب مصنعين متخصصين في صناعة العجائن والكسكس بين بحي الدكارات ومنطقة رأس الماء ضواحي فاس، والذي عثر بداخل وحداته الصناعية على 115 طن من الدقيق المدعم غير صالح للاستهلاك، ورجحت مصادر “كود” أن يكون هذا الأخير الممنوع من مغادرة التراب الوطني غادر بطريقة غير شرعية إلى دولة إسبانيا.

كما وجهت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، مؤخرا، مجموعة من الانتدابات لبعض المؤسسات للتثبت من الجرائم التي قد يكون عدد من أرباب المطاحن ارتكبوها في قضية ما يعرف حاليا بالتلاعبات الخطيرة في مادة “الدقيق المدعم” الموجه للفقراء.

وأمر الوكيل العام للملك الذي يسهر بنفسه على مجريات الأبحاث والتحريات في هذه القضية بإجراء انتدابات لمعرفة ما إذا كانت هناك اتصالات هاتفية بين بعض المتورطين في هذه القضية، والتأكد من طبيعة الاتصالات التي كانت تجري فيما بينهم، ومواجهتهم بها، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة.

وأوضحت ذات المصادر أن الهدف من الانتدابات التي يمكن للنيابة العامة أو قاضي التحقيق اللجوء إليها متى تطلب ذلك هو الكشف وإظهار الحقيقة كاملة، إذ من شأن هذا الإجراء القضائي أن يساعد في الكشف عن الحقيقة.

وتواصل حاليا عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس أبحاثها المكثفة واليومية مع عدد من أرباب المطاحن بفاس، بالإضافة إلى بعض المتدخلين، وسط إمكانية تورط مسؤولين في مؤسسة عمومية يشتبه في كونهم غيبوا ضميرهم المهني ووزاعهم الأخلاقي.

وتوقعت مصادر “كود” أن يتم تقديم المشتبه فيهم، قبل نهاية سنة 2025، أمام الوكيل العام للملك لاتخاذ المتعين قانونا، وسط إمكانية متابعة عدد منهم في حالة اعتقال لخطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة.