عمر المزين – كود///

علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن الأبحاث والتحريات التي تواصلها حاليا المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس حول شبهة التلاعبات الخطيرة التي عرفتها عملية توزيع الدقيق المدعم الموجهة للفقراء، قد تطيح بعدد المتدخلين، ومن بينهم مسؤولين بالمدينة.

وذكرت المصادر ذاتها، أن الأبحاث التمهيدية متواصلة حاليا تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك الذي أمر قبل أيام قليلة بتسريع وتيرة البحث والكشف عن جميع المتورطين المحتملين كيفما كانت مراكزهم ومواقعهم في المسؤولية، من أجل البحث معهم، قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة من أجل ترتيب الآثار القانونية المناسبة.

كما أشارت المصادر، لـ”كود”، إلى أن هذه القضية قد تفجّر حقائق جد خطيرة حول التلاعبات التي عرفتها عملية توزيع الدقيق المدعم الموجه للفقراء، مؤكدة أن هذا الملف يتسم حاليا بتشابك امتداداته.

وينتظر الرأي العام الوطني نتائج الأبحاث التي تتواصل حاليا في هذه القضية، مع الإشارة أن الوكيل العام للملك أغلق، إلى غاية هذه المرحلة من البحث القضائي، الحدود في وجه أزيد من 13 شخصا، من بينهم أرباب المطاحن، بالإضافة إلى أحد الوسطاء المعروفين.

وسبق للوكيل العام للملك أن توصل بشكاية من أحد أعيان مدينة تاونات يؤكد فيها وجود تلاعبات خطيرة في توزيع “الدقيق المدعم” على مستوى جهة فاس مكناس.

وتضمنت الشكاية، التي أحيلت على البحث بتاريخ 6 مارس من سنة 2024، اتهامات خطيرة لأرباب المطاحن بجهة فاس مكناس بالتواطؤ مع موظفين عموميين يشتغلون بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني، بأنهم يتلاعبون في عملية توزيع الدقيق المدعم بأقاليم الجهة.

وأكدت الجهة المشتكية أن هذا الدقيق المدعم من المال العام، من المفروض أن يباع بثمن لا يتجاوز 2 دراهم للكيلوغرام الواحد، لكن أرباب المطاحن بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني يتلاعبون في الفواتير والوثائق على أساس أنه دقيق غير مدعم ويتم بيعه بسعر السوق العادي، أي السعر المحرر بثمن يفوق بكثير 2 دراهم للكيلوغرام الواحد.

وكشفت المصادر أن هذه التلاعبات تتم أيضا بتواطؤ مع المصالح الجماعية والولائية، في ظل غياب مراقبة مصدر وجودة الدقيق، والتأكد من نوعيته، هل هو محرر أم مدعم، خاصة أن الفواتير والبيانات والبطاقات التقنية المتعلقة بالدقيق يتم توزيعها على تجار الجملة وأرباب المخابز.