عمر المزين – كود///
شرعت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الأربعاء، في محاكمة أحد القضاة من أجل “استغلال النفوذ، الارتشاء بطلب وتسلم هبات للقيام بعمل من أعمال الوظيفة”، ويؤازر المسؤول القضائي المذكور أزيد من 16 محامي أغلبهم من هيئة كازا.
وكشفت مصادرنا أن المستشار السابق الذي كان يعمل بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء سبق أن صدر في حقه حكم قضائي عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية متابعته بالتهم المذكورة بسبب الاشتباه في تورطه في التلاعب بملفات قضائية.
وصرحت الغرفة المذكورة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق المسؤول القاضي، والذي قضى بإدانته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 30000 درهم مع الصائر وإلغاء المراقبة القضائية.
وسارع دفاع القاضي إلى التقدم بطلب النقض، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط في القضية التي تورط فيها والقاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانة الطالب بجريمتي “الرشوة بطلب وتسلم مبالغ مالية للقيام بعمل من أعمال الوظيفة واستغلال النفوذ”، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 30000 درهم.
وحسب قرار محكمة النقض، فإن محكمة الاستئناف بالرباط عندنا تجاهلت وجاهة ما دفع به الطاعن أمامها، واستبعدت ما أفضى به الشهود أمام المحكمة بعد يمينهم، وأخذت بما صرحوا به أثناء البحث التمهيدي من غير أن تعزز ذلك بأدلة سائغة ومقبولة، ومن دون أن تبرز وجود أي مكالمة هاتفية يدور مضمونها على طلب أو قبول أو تسلم مبالغ مالية في شكل رشوة، أو تصريح لأي شاهد أو طرف في القضية كونه قام بتسليم مبالغ مالية للمتهم أو طلب هذا الأخير منه مبالغ مالية على نفس الأساس، تكون بنت قرارها على تعليل مشوب بالقصور الناتج عن سوء التقدير والاستنتاج.
كما أكدت محكمة النقض أن القرائن التي اعتمدت عليها أي محكمة الاستئناف بالرباط بالنظر إلى احتمالها لعدة تفسيرات وتأويلات لا تؤدي يقينا إلى ما خلصت إليه، مما يكون القرار المطعون فيه قد علل قضاءه تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه.
وذكرت محكمة النقض أن مصلحة الأطراف وحسن سيرة العدالة يقتضيان إحالة القضية من جديد إلى محكمة أخرى غير المحكمة التي أصدرت القرار المطعون فيه، حيث قضت المحكمة بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن الاستئناف بالرباط بتاريخ 23/10/2024.
وصرحت المحكمة بإحالة القضية والأطراف على محكمة الاستئناف بفاس للبث فيها طبقا للقانون، وبرد المبلغ المودع إلى مودعه وبتحمل الخزينة العامة المصاريف القضائية، مقابل إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه.