كود الرباط//
فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حط مقترح قانون مهم يهدف إلى تنظيم الإيقاف الطبي للحمل، غادي يتم دراسته يوم الاثنين 16 يونيو الجاري، في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.
البي بي اس تطرق لأعقد القضايا المجتمعية والأخلاقية ورجعها من جديد في صلب النقاش البرلماني. المقترح ينص على تقنين “الإجهاض” وفق شروط صحية، قانونية، وأخلاقية محددة، مستندًا إلى مقتضيات دستور 2011، والتزامات المغرب الدولية، والمعايير الطبية والحقوقية المعتمدة عالميًا.
ينطلق المقترح من رؤية “تقدمية” وحقوقية تعتبر الإيقاف الطبي للحمل (الإجهاض) مسألة ترتبط بالحق في الصحة، والسلامة الجسدية والنفسية، وكرامة النساء، خصوصًا في حالات الخطر الطبي، أو الحمل الناتج عن اغتصاب، أو “زنا المحارم”، أو وجود تشوهات خلقية في الجنين.
كما يسعى المقترح إلى تقنين الإيقاف الطبي داخل مؤسسات صحية معتمدة وحماية الممارسين من المتابعة الجنائية عند الالتزام بالقانون وزجر الإجهاض السري الذي يهدد حياة النساء، ويكرّس الهشاشة الاجتماعية والطبية.
ينقسم المشروع إلى أربعة أبواب، ويتضمن 20 مادة، وتنص المادة 1 على أنه لا يمكن القيام بـ الإيقاف الطبي للحمل إلا وفق الشروط والإجراءات الواردة في هذا القانون والنصوص التنظيمية المعتمدة لتطبيقه.
وتنص المادتين 2و3 على أنه يجب احترام كرامة المرأة وسرية معلوماتها، ولا يحق لأي شخص غير الطبيب المعتمد إجراء العملية.
وتنص المادة 4 على أنه لا يمكن أن يقوم ب”الإيقاف الطبي الأمن للحمل” إلا طبيب مؤهل، في حين تنص المادتين 5و6،على أن تضع السلطة الحكومية بالصحة نموذجا خاصا بترخيص الإيقاف وتسجيله في سجل خاص، وأن يتم احترام سرية المعلومات الشخصية للمريض مع الحصول على الموافقة المستنيرة قبل إجراء عملية الايقاف الطبي للحمل. وأنه يتوقف اجراء الايقاف بناءا على قبول او رفض المرأة الحامل.
وتنص المادة 7 على أن عملية الاجهاض تجرى في مؤسسة عمومية أو خاصة من طرف طبيب مؤهل، وأنه يجب على الطبيب ان يتخذ فورا قرار بالايقاف الطبي للحمل مع ضرورة تقديم تفسير للحالة الطبية التي استوجبت ذلك، ويسمح بالإيقاف إذا كان استمرار الحمل يشكل خطرًا على حياة المرأة.
أما المادة 8 فتنص على أنه يؤذن بالايقاف الطبي للحمل إذا كان الحمل يعرض صحة الحامل (سواءا كانت راشدة أو قاصرا) لخطر كبير، ويتم ذلك وفق شروط.
وتنص المادة 9 على أنه يُرخّص بالإيقاف في حالات الحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم، إو إذا كانت الفتاة الحامل قاصرا.
وجاء في المادة 10 أنه عندما تكون الحامل قاصرًا أو تعاني من أمراض عقلية أو اضطرابات خطيرة، فيتم إجراء الايقاف الطبي للحمل.
وتنص المادة 11 على أنه يتم الإيقاف في حالة ثبوت إصابة الجنين بتشوهات خطيرة غير قابلة للعلاج وقت التشخيص، او هناك احتمال كبير أن يولد المولود بتشوهات خطيرة غير قابلة للعلاج وقت التشخيص، وفق عدة شروط منها أن يتم الايقاف بناء على شهادة لجنة طبية من ثلاث أطباء على الأقل.
وفي الباب الثالث، تم التنصيص على عدة عقوبات، من بينها أن يعاقب كل من يقوم بإجهاض غير قانوني من سنة إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 50 ألف درهم و5 سنوات سجنا، وأذا نتج عن الايقاف الطبي للحمل موت المرأة فإن العقوبة هي السجن من 10 إلى 15 سنة وغرامة من 10 ألف درهم إلى 100 ألف درهم.
ونصت المادة 13 على عقوبات إضافية للأطباء بالسجن من 6 اشهر الى سنة وغرامة تصل إلى 20 الف درهم، على طل طبيب أوقف حملا أو حاول ايقاف حمل امرأة حامل أو يظن انها كذلك، دون الحصول على موافقة مستنيرة من المرأة الحامل إذا كانت راشدة، أو موافقة الوصي الشرعي بالنسبة للقاصر.
وتنص المادة 14 على غرامة تصل إلى 100.000 درهم عن كل إيقاف تم خارج الإطار القانوني، كما تنص المواد من 15 الى 18 على عقوبات مالية وجنائية للطبيب المخالف، أو للمؤسسة التي تخرق الإجراءات، أو من ينتهك سرية الملف الطبي.
ومن المنتظر أن يثير هذا المقترح نقاشًا واسعًا داخل المؤسسة التشريعية، خصوصًا في ظل انقسام مجتمعي واضح حول الموضوع بين التيار المحافظ والتيار التقدمي، وغياب توافق سياسي حول الإطار الذي ينبغي أن ينظّم هذه الممارسة الطبية.