الرئيسية > آراء > التصويت الإجباري. واش الدولة كتعتاقد أن المغاربة غايكونو مجبرين يصوتو على لشكر والعثماني؟
13/09/2019 15:00 آراء

التصويت الإجباري. واش الدولة كتعتاقد أن المغاربة غايكونو مجبرين يصوتو على لشكر والعثماني؟

التصويت الإجباري. واش الدولة كتعتاقد أن المغاربة غايكونو مجبرين يصوتو على لشكر والعثماني؟

يونس أفطيط – كود//

تعتبر حرية الاختيار هي أبرز تجليات الديمقراطية، ولعل أكثر الإختيارات حرية هو عدم التصويت، الذي يعتبر حقا لكل مواطن، يعبر به عن امتعاضه أو يستعمله كإجراء عقابي في ظل عدم وجود من يستحق صوته.

قبل أيام خرجت منابر إعلامية مغربية تؤكد أن وزارة الداخلية، تستشير الاحزاب الكبرى حول موضوع إجبارية التصويت، لتؤكد الحكومة لاحقا أن الأمر غير مطروح للتداول في المجالس الحكومية.

وبينما تعتبر الإشاعة في لغة الإعلام أكثر قوة وإنتشارا من تكذيبها، فإن مفعول الحديث عن إجبارية التصويت أصبح واقعا لدى المغاربة، حتى أن النشطاء تداولوا عنوان جريدة الأحداث المغربية على صفحتها الأولى دون التركيز عن محتوى المقال، أو حتى عن متابعة الأمر وتحيين النفي الذي عقبت به الحكومة.

ولعل إجراء كهذا، يسمح بتحول الإشاعة إلى يقين يترسخ في ذهن المواطن، ما سيجعله – خصوصا القروي – ، يفضل التصويت على أن يدخل في مواجهة مع “المخزن”، الذي لا يتجاوز في مخيلته المقدم والقايد، ويصوت مرغما.

وقد لا يكون هذا السيناريو هو الأقرب للواقع، وأن الداخلية تفكر بشكل جدي في إجبارية التصويت، عبر إعطاء تبرير أن نسبة التصويت ستكون متدنية، رغم أن المغاربة يعلمون بأن نسبة التصويت ستكون كسابقتها لأن ما يحرك الناس للتصويت لا علاقة له بالواقع السياسي للبلاد، ولو كان المصوتين على هذه الدرجة الكبيرة من الوعي لما خرج أحد لصنادق الاقتراع غير رؤساء مكاتب التصويت، نقول لنعتقد جدلا أن الداخلية تريد فعلا الرفع من نسبة التصويت، ألا يرى العاقلون في الوزارة أن من يعزف عن التصويت لن يكون مجبرا على التصويت الإيجابي ولو ترشح عمر بن الخطاب، لأنه يعلم أن الوضع الحالي لن يصلحه حتى عمر بن الخطاب بنفسه.

وبغض النظر عن جدوى قرار المواطن بالارتكان إلى الإمتناع عن التصويت، فإن إجباره قد يفرز الرفع من نسبة التصويت بالإكراه وهو ما يتناقض بشكل صريح مع الديمقراطية، لكنه في الآن نفسه سيفرز حالة من إثنين، إما تصويت عقابي وهذا قد يكون مستبعدا، نظرا لعدم وجود بديل حقيقي يتماشى وإرادة المواطن، أو تصويت سلبي عبر الامتناع عن التصويت لصالح حزب واحد.

وقبل أن تفكر الداخلية في التصويت الإجباري، عليها أن تفكر مادامت تخرق قواعد الديمقراطية في إجبارية ترشيح الكفاءات، مع إجبارية التصريح بممتلكات المرشح وأقاربه، وتفعيل المحاسبة وتشديد المراقبة، لأن هذا هو السبيل الوحيد للضغط على المواطن بشكل عادل للتصويت.

موضوعات أخرى