كود هناء ابو علي ///

تعيش الإنسانية مرحلة غير مسبوقة في تاريخها، بل مرحلة قد تشكل الفارق في تقدمها، وتغير من الكثير من سياساتها ونظرياتها وممارساتها ومعتقداتها. ظرفية تتسم بالدخول جماعيا إلى ما خلف أبواب منازلنا، حيث يغلق الكل دورهم للنجاة من الموت الذي يطاردهم في الخارج.

هنا، يظهر الفن كوسيلة، ضمن وسائل أخرى، لا تعوض للنجاة من مخلفات هذه العزلة الصحية الاضطرارية.

وتأتي تلك الصور التي نشرتها كجزء لا يتجزأ من عملية التوثيق الذي أقوم به في الحياة الجديدة والمؤقتة القاهرة التي نعيشها.
كما هو ملاحظ فالكمامات هي صنيع أقمشة لوحاتي.

شخصيا، من حيث الحرفة والانتماء، أعتبر الفن، من حيث إنه أولا وقبل كل شيء، علاجا نفسيا فعالا.. علاج لا مثيل له…علاج ذاتي، يستدعي كما يقول الناقد عز الدين بوركة “تنفس الفن”، وهذه هي جرعتنا العلاجية من أكسجين الفن…
إنه جزء من يومياتي وحياتي، كأني أعالج كل هذه الصدمة، التي هي حاصلة أو ستحصل، بعملي الفني الخاص.

علاجنا الوحيد، بل سلاحنا لهزم عدونا الخفي اليوم، هو الفن والأمل والابتسام حتى من خلف كمامات أصبحت مفروضة علينا فرضا. لكن تلك الكمامات لن يمكن، أبدا، أن تخفي روحنا المرحة والمحبة للحياة، خاصة إن توشحت بالفن الذي يرمز إلى كل ما هو جميل في العالم والحياة.