عمـر المزيـن – كـود==
كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أنه “رغم المجهودات المبذولة لتدبير الخدمات الصحية لفائدة السجناء يعاني من العديد من الإكراهات والصعوبات، ومنها على الخصوص: “خصوصيات الوسط السجني وظاهرة الاكتظاظ وتأثيرهما على تدبير الخدمات الصحية والنقص الحاصل في الأطر الطبية وشبه الطبية، خاصة المتخصصة منها، بالإضافة إلى الصعوبات المرتبطة بمسطرة اقتناء الأدوية وتدبيرها وانعكاساتها السلبية على ميزانية المندوبية العامة، هذا بالإضافة إلى المشاكل ذات الصلة بتدبير استفادة السجناء من بعض الخدمات الطبية بالقطاع الخاص.
التامك الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول “الصحة في السجون: أي نظام لرعاية صحية أفضل بالوسط السجني”، صباح يومه الإثنين (26 أكتوبر 2015)، إن تلك الصعوبات ترتبط أيضا بالتأطير الأمني للخدمات المقدمة للسجناء خارج المؤسسات السجنية، وهذا بارتباط مع مشكل تدبير المواعيد والإمكانيات الاستشفائية المتاحة على المستوى المحلي، فضلاً عن صعوبة إجراء بعض التحاليل البيولوجية والكشوفات بالأشعة لفائدة السجناء بسبب عدم توفرها بالمستشفيات العمومية، أو بسبب الطابع الاستعجالي لهذه الخدمات الطبية مما يقتضي اللجوء إلى القطاع الخاص.
وأضاف التامك أن “صعوبة استشفاء السجناء ببعض المستشفيات العمومية لعدم توفرها على جناح خاص بهذه الفئة. كما أننا “نواجه الصعوبات المضاغفة الخاصة ببعض فئات السجناء كالمعاقين والمسنين والأحداث والنساء الحوامل والمرضعات والمرفقات والمصابين بالأمراض العقلية، وبالأخص منهم السجناء الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية تقضي بانعدام المسؤولية والإيداع بمستشفى الأمراض العقلية، وذلك بسبب عدم توفر هذه المؤسسات الاستشفائية على أسرة شاغرة”، يقول التاملك.