ا ف ب ///

دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن مشرعي الحزب الديمقراطي إلى الاتحاد حول ترشحه، في ظل تكهنات مستمرة حول وضعه الصحي.

وفي رسالة إلى برلمانيي الحزب العائدين للكونغرس من عطلة الرابع من وليوز، قال بايدن: “على الرغم من التكهنات في الصحافة وأماكن أخرى، فإن تصميمي ما زال قويا على الاستمرار في السباق”.

وأكد قائلا: “آن الأوان للاتحاد وللمضي قدما كحزب موحد، وإلحاق الهزيمة بدونالد ترامب”.

وسعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان-بيار، لاحتواء موجة التكهنات التي أثارتها مقالة في صحيفة نيويورك تايمز، والتي زعمت أن متخصصا في علاج داء باركنسون زار البيت الأبيض ثماني مرات بين صيف 2023 والربيع الماضي.

وقالت جان-بيار: “هل تلقى الرئيس علاجا من داء باركنسون؟ كلا. هل يتلقى علاجا من داء باركنسون؟ كلا. هل يتناول أدوية لداء باركنسون؟ كلا”، بدون أن تشير إلى هوية الشخص الذي جاء من أجله المتخصص، أو الهدف من الزيارات، متحصنة بواجب السرية.

وأشارت جان-بيار إلى أن طبيب أعصاب عاين بايدن ثلاث مرات في إطار فحوصه الصحية السنوية، التي أعلن عن آخرها في فبراير، وأن الرئيس خضع لاختبارات لكشف أي إصابة بأمراض تنكسية عصبية، وجاءت النتائج سلبية.

وفي رسالته، أقر بايدن بالهواجس التي تم التعبير عنها منذ المناظرة التلفزيونية بينه وبين خصمه الجمهوري دونالد ترامب، والتي بدا فيها متعبا ومشوشا. وقال بايدن في برنامج تلفزيوني على شبكة “MSNBC”، إنه عقد تجمعات انتخابية عدة بعد المناظرة “للتأكد من أن الناخب العادي ما زال يريد جو بايدن”.

ويستضيف بايدن اجتماعا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن من الثلاثاء إلى الخميس، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الحلف.

وستكون القمة فرصة لقادة الدول الحليفة لتقييم الوضع الصحي لبايدن، وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، أن أعضاء الناتو لم يبدوا أي مؤشر على القلق بشأن صحة بايدن.

ووسط تكهنات حول قدراته البدنية والعقلية، يعتزم بايدن التذكير بأن الناتو تحرك بدفع منه لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، مع انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف. كما ينوي عقد مؤتمر صحفي منفرد الخميس، بعدما تجنب القيام بذلك منذ توليه الرئاسة.

وفي مقابلة مع شبكة “ABC”، رفض بايدن فكرة الخضوع لاختبار معرفي، وشكك في استطلاعات الرأي السلبية، مؤكدا أنه لن يتنحى إلا إذا طلب الله ذلك منه. علق فريق حملة بايدن بأن الرئيس هو ضحية تحامل إعلامي منفصل عن الوقائع، مشيرين إلى أن بايدن يبذل جهودا كبيرة ليبدو حيويا ومليئا بالحماسة.

وعلى الرغم من الضغوط لسحب ترشحه، يواصل بايدن العمل بجدية في حملته الانتخابية، مع جولات ميدانية إلى ميشيغان وتكساس ونيفادا، وتجمعات انتخابية يظهر فيها بحيوية وحماسة كبيرة.

ويواجه بايدن معارضة داخلية، حيث يعتقد بعض المسؤولين المنتخبين أن الوقت حان لانسحابه، بينما يدعمه آخرون، مثل زعيم مجموعة النواب الأمريكيين من أصول أفريقية، ستيفن هورسفود.

ويبقى معرفة ما إذا كان هذا الاعتراض سيتبلور ليؤدي إلى هجوم منسق داخل الحزب لدفع بايدن على التنحي، في ظل جدول زمني ضيق للغاية.