محمود الركيبي -كود- العيون //
علنات جبهة البوليساريو عزمها التوجه مجددا إلى القضاء الأوروبي قبل نهاية العام الجاري للطعن في الاتفاق التجاري الأخير المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي يشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ووفق ما صرح به أبي بشرايا البشير، مستشار زعيم الجبهة المكلف بملف الثروات الطبيعية، فإن البوليساريو تعتزم إيداع طعن جديد خلال شهر دجنبر، موجها انتقادات شديدة للتصنيف المعتمد من طرف المفوضية الأوروبية بخصوص المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وكايجي هاد الإعلان بعد أيام من تصويت البرلمان الأوروبي، لصالح مقترح المفوضية الأوروبية المتعلق بتحديث طريقة وضع ملصقات المنشأ على المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في خطوة اعتبرت بمثابة اعتراف بواقع السيادة الذي تمارسه المملكة على هذه الأقاليم.
ورغم محاولات بعض الأطراف داخل البرلمان، بدفع من اللوبي الجزائري، لإسقاط المقترح، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، وتم السماح بمروره إلى المراحل التشريعية التالية، فقد جاء هذا التصويت في ظل ضغوط مكثفة مارستها الجهات المساندة للبوليساريو، التي حاولت توظيف هذه الملصقات سياسيا لصالح أطروحة الجبهة، غير أن التعديل اتجه نحو اعتماد التسميات الجهوية الرسمية للأقاليم الجنوبية، مثل العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب.
ورغم الخطوات اللي كتعتزم الجبهة اتخاذها، تشير مختلف المعطيات إلى أن هذا الطعن الجديد مرشح بدوره للرفض، في ظل تمسك الاتحاد الأوروبي باتفاقياته التجارية مع المغرب وتأكيده المستمر، في أكثر من مناسبة، على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين في مجالات متعددة، ويُنظر إلى هذه الشراكة داخل مؤسسات الاتحاد باعتبارها ركيزة أساسية في علاقات بروكسيل مع جيرانها الجنوبيين، وهو ما يجعل فرص نجاح تحركات البوليساريو محدودة في السياق القانوني والسياسي الأوروبي الراهن.