كما كان منتظرا وفي سابقة من نوعها، أحيى السبت الأخير فقراء الطريقة القادرية البوتشيشية بمختلف مدن المملكة ليلة ينية احتفلا بالمصادقة على الدستور.
وتلي في احتفالات مريدي الطريقة ختم القرآن الكريم وصحيح البخاري وقصيدتي البردة للبوصيري والمنفرجة والدعاء الناصري.
ويأتي تنظيم الليلة الدينية، بعد تعلميات من الشيخ حمزة شخصيا والذي ما إن سمع خبر اقرار الدستور من طرف المجلس الدستوري، حتى سارع لدعوة أتباعه ومريدي الطريقة القادرية البودشيشية لإحياء ليلة كبرى على غرار ليالي الذكر وليلة عيد المولد النبوي، لكن هذه المرة للإحتفال بالدستور الجديد، وذلك بعد نجاح مسيرتهم ليوم الأحد 26 يونيو الماضي التي جاب فيها أزيد من 300 ألف مريد شوارع البيضاء، أوصلوا فيها رسالة واحدة ووحيدة وهي الدعوة «لاستتباب الأمن في المغرب وتوحيد الجهود لضمان الإستقرار والإبتعاد عن الفتنة».
«يوم الرغبة والاستعطاف لله عز وجل» هو الشعار الذي اختارة الشيخ حمزة لإحياء الليلة الدينية.
واعتكف «الفقراء» بمختلف جهات المملكة في كل من زوايا الطريقة بالدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير وطنجة وفاس وبني ملال من السادسة مساء إلى منتصف الليل.
حين دعا الشيخ حمزة بن العباس أتباعه للتصويت بنعم للدستور، حرص أن يعلن أن موقف الطريقة اهتدته باعتبارها« زاوية صوفية تؤمن بضرورة قيامها بواجبها الوطني والديني»، حسب بلاغ للطريقة، مضيفا أنه موقف بدون «حمولة سياسية أو توجيهية ضد أي حزب أو جماعة سواء تعلق الأمر بالعدل والأحسان أو غيرها»، لكن بالتأكيد فالشيخ حمزة لم يهدأ له بال حتى أطفأ النار التي أوقدها عبد السلام ياسين «متمرد طريقته» وزعيم العدل والإحسان، ولن يهدأ له بال في المستقبل حتى تؤدي طريقة مهمتها السياسية ب «ضمان الولاء لإمارة المؤمنين».